قلق غربي من تصاعد معدلات العنف
لندن - إلياس نصرالله
تترقب الأوساط السياسية الغربية، من ضمنها في بريطانيا، بقلق شديد، تنفيذ حكم الإعدام في بغداد ضد مجرم مسؤول عن خطف طفل، قبض فدية مالية لقاء الإفراج عنه، لكنه قتله وذوّب جسده بالأسيد، في جريمة تقشعر لها الأبدان وتثير غضباً شديداً في الشارع العراقي، الأمر الذي دفع الحكومة للتدخل والإعلان عن نيتها في الاقتصاص من المجرم بإعدامه لتهدئة الخواطر، حيث ستكون هذه المرة الاولى يتم فيها علناً تنفيذ حكم الإعدام منذ سقوط نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين، الأمر الذي يُنظر إليه بقلق شديد في الغرب كونه يمثل تراجعاً عن مبادئ كانت أطراف عدة من التحالف الدولي، خصوصا الأوروبية منها، ترغب في ترسيخها في العراق، تمشياً مع مبادئ وقوانين حقوق الإنسان المعمول بها في أوروبا والتي ألغت أحكام الاعدام على خلفية إنسانية.
يشار إلى أن حكم الإعدام ضد صدام لم يجرِ تنفيذه علناً في الشارع. بل ان أصواتاً عدة في الدول الغربية، وفي شكل خاص في بريطانيا، عارضت تنفيذ حكم الإعدام ضد صدام، ودعت إلى استبداله بالسجن المؤبد، على أمل أن تُفتح صفحة جديدة في العراق من شأنها أن تساعد على إرساء دعائم حكم ديموقراطي شبيه بأنظمة الحكم في الدول الأوروبية.
وذكر مراسل صحيفة laquo;التايمزraquo; في بغداد، أنه شاهد الاستعدادات التي أجرتها الحكومة في حي الأمل لتنفيذ حكم الإعدام ضد مهند العوني (30 عاماً)، حيث أقيمت منصة خاصة لتنفيذ الإعدام شنقاً أمام منزل الطفل منتظر الموسوي في ذلك الحي، وتم الإعلان عن رغبة الحكومة في تنفيذ حكم الإعدام عبر مكبرات الصوت في مساجد الحي، رغم أن تاريخ التنفيذ لم يُحدّد بعد، نظراً لأن القرار لم يصدر في شكل رسمي بعد عن المحكمة.
وكان العوني اختطف منتظر (11 سنة) عند زاوية قريبة من منزل الطفل الذي خرج من البيت لزيارة جده المقيم على بعد شارعين فقط، حيث اقتيد إلى مكان لا يبعد سوى دقائق معدودة مشياً على الأقدام عن المكان. وبعد يومين على اختفاء منتظر تسلمت عائلة الموسوي إخطاراً مرفقاً بصورة للطفل وطلب منها دفع فدية مالية من أجل إطلاقه. في الحال بدأت مفاوضات بين الخاطف وذوي الطفل وتم تخفيض مبلغ الفدية المالية من 80 ألف دولار إلى 25 ألفا، وافقت العائلة على دفعها ودفعتها بالفعل، وفقاً للصحيفة، التي نقلت عن مناف الموسوي والد الطفل، laquo;أوصلت المبلغ بنفسي. لم أشاهد الخاطفين، لكنهم أبلغونا أنه سيتم الإفراج عن منتظر صبيحة اليوم التاليraquo;. وأضاف: laquo;انتظرنا لكنه لم يأتِ. لم أتصور أبداً أن جيراني هم الذين خانوني. لا آمان بعد. فالناس الذين تعيش بينهم يخطفون أطفالك ويقتلونهمraquo;.
ووفقاً للشرطة قام العوني بمساعدة أمه خولة وابني عمه طه وعلي، بذبح الطفل في اليوم الأول بعد خطفه، خوفاً من أن يقوم بفضحهم لأنه تعرّف عليهم. وحاولوا التخلص من جثته بتذويبها بأسيد مستخرج من البطاريات التي تستخدم في السيارات، كانوا جمعوه أثناء نشاطهم في إحدى الميليشيات المسلحة التي استعملت الأسلوب ذاته مع ضحاياها في السنوات الأخيرة، وفقاً للصحيفة. لكن بعد مرور أسبوع على دفع الفدية عُثر على بقايا جثة منتظر في كيس من البلاستيك، وقد تم تذويب أجزاء منها.
أحدثت الجريمة غضباً شديداً في الحي وفي شكل خاص لدى عائلة الموسوي التي أعلنت أنها ستطارد الخاطفين وتقتص منهم، وجرى تعليق صور بقايا جثة منتظر شبه المتحللة على جدران الأحياء الواقعة في غرب بغداد. ولأن المفاوضات التي أجرتها عائلة الموسوي مع الخاطفين جرت عن طريق الهواتف النقالة، أيقنت العائلة أن بالإمكان التعرف على أرقام هواتف الخاطفين والوصول إليهم. فتوجه آل الموسوي إلى المحكمة واستصدروا أمراً منها يطالب الجهات المسؤولة عن الاتصالات الهاتفية لتقديم كشوفات بالمكالمات التي جرت بين العائلة وبين الخاطفين. فبهذه الطريقة تم الكشف عن أن أحد الهواتف التي تم استعمالها كان الهاتف النقال لخولة، والدة مهند العوني.
في الحال طوّق العشرات من أبناء عشيرة الموسوي، منزل خولة العوني وقبل أن يتمكنوا من دخوله حضرت قوات كبيرة من الشرطة ومنعت وقوع صدام مسلح بين العائلتين، ثم اعتقلت عدداً من أفراد عائلة العوني. لكن الإجراء الذي اتخذته الشرطة لم يمنع آل الموسوي في وقت لاحق من دخول المنزل وعاثوا فيه خراباً. وذكر مراسل laquo;التايمزraquo; أن شعارات كتبت باللون الأحمر على جدران المنزل التي بدت مرشومة بصليات رصاص من الأسلحة التي استعملها المهاجمون. من هذه الشعارت laquo;لنا دين من الدمraquo; وlaquo;منازل المجرمين مآلها الخرابraquo;. أما والد منتظر فأعلن أمام الجميع أنه لن يهدأ قبل أن يرى الخاطفين معلقين أمام منزله، وقال: laquo;فقط عندها يمكن لقلبي وقلب أم منتظر أن يهدأraquo;.
أمام هذا الوضع اضطرت الشرطة إلى إغلاق الحي خوفاً من وقوع صدامات بين عشيرتي الموسوي والعوني. فكلا العشيرتين قويتان. ومع أن عشيرة العوني معروفة بماضيها في تهريب الأسلحة والبضائع، وعددٌ من أبنائها أعضاء في ميليشيا laquo;جيش المهديraquo; التابعة لمقتدى الصدر، إلا أن آل الموسوي أكبر عدد وأقوى ولهم علاقة بميليشيا laquo;قوات بدرraquo; الأكبر حجماً وقوة، علاوة على أن عدداً من عشيرة الموسوي أعضاء في البرلمان ومنهم قادة في الجيش برتب عالية. حتى أن قائد شرطة البصرة وعميد جامعة بغداد، ينتميان الى عشيرة الموسوي.
وأدى تدخل الحكومة برئاسة نوري المالكي إلى إجراء صلح أولي بين آل الموسوي وآل العوني، وافق فيها اثنان من مشايخ العونيين وهم جابر وكريم على laquo;إدانة الجريمة وأن يتم إعدام المجرمين في مكان قريب من مكان الجريمةraquo;. في المقابل أعلن زعيم آل الموسوي يعقوب الموسوي، عمّ الضحية، أنه يقبل laquo;بأن يرُد الإعدام الاعتبار والحقوق المهدورةraquo;. وتم تشكيل وفد من وجهاء العشيرتين ضم 37 عضواً قابل حاكم لواء بغداد حسن سلمان السعيدي، مستشار رئيس الوزراء لشؤون العشائر. ويبدو أن الحكومة قررت أن تتحرك بسرعة خوفاً من ان يؤدي أي تلكؤأو تأجيل في تنفيذ حكم الإعدام إلى وقوع صدامات جديدة بين العشيرتين، ما قد يشعل معركة بين الميليشيات المسلحة التي ينتمي إليها أبناء العشريتين.
وتشير الاستعدادات التي جرت في حي الأمل، إلى أن تنفيذ حكم الإعدام سيكون قريباً. هذا ما سمعه سكان الحي من أفراد الجيش الذين أقاموا المنصة التي سيتم تنفيذ حكم الإعدام فوقها.
وتعتقد الأوساط السياسية الغربية، خصوصا الأوروبية منها، أن قرار إعدام العونيين على هذه الجريمة البشعة هو تراجع عن المبادئ التي كانوا يأملون في ترسيخها في العراق، ويعكس أن العنف الذي يسعى الكثيرون لاستئصاله ووضع حدٍ له متأصل جداً في المجتمع لدرجة خطيرة، من شأنها أن تترك أثراً واضحاً على النظام السياسي.
الحكم بإعدام 5 أحدهم مصري
دينوا بقتل شيخ عشيرة البوناصر
تكريت - ا ف ب - اصدرت محكمة الجنايات الخاصة في محافظة صلاح الدين أمس، احكاما باعدام خمسة متهمين، احدهم مصري، دينوا باغتيال علي الندا شيخ عشيرة البو ناصر التي يتحدر منها صدام حسين.
وقال مناف الندا، نجل علي الندا، ان laquo;المتهم المصري كان يعمل سائقا لدى والدي وهو الذي سهل عملية الاغتيال العام الماضيraquo;.
واغتيل الندا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته جنوب تكريت في 10 يونيو 2008. وقتل في الحادث سائقه وأصيب اثنان من مرافقيه بجروح بالغة.
وكان الندا في عداد الوفد الذي قدم الى بغداد لتسلم جثمان صدام بعد إعدامه.
وتولى زعامة العشيرة بعدما اغتال مسلحون شقيقه محمود قبل عامين. وكان من المعتدلين الذين يدعون الى عدم الانخراط في الاعمال المسلحة ضد الدولة.
المحامي بديع : النامق بريء من تسليم صدام والأوراق 'الأخطر' لدى رغد
القدس العربي اللندنية
اكد ان متعلقات الرئيس جمعت بأربعة صناديق سلمت للمحامي بدر البندر والأوراق 'الأخطر' بخط يده وصلت لإبنته رغد
عمان ـ 'القدس العربي'
أعلن المحامي العراقي البارز بديع عارف أن الأوراق المهمة والخطيرة من مذكرات الرئيس الراحل صدام حسين لا تزال بين يدي عائلته ووصلت لإبنته رغد قبل أعوام ولم تنشر بعد، علما بان الرئيس الراحل إستطاع تهريبها لعائلته بطريقة خاصة من داخل سجنه الأمريكي قبل إعدامه.
وقال عارف ان الرئيس صدام كتب بخط يديه العديد من الأوراق والمخطوطات والملاحظات والمذكرات، مشيرا الى ان عملية الكتابة لجأ لها صدام خلال فترات الإنتظار في الغرف الجانبية للمحكمة الجنائية او خلال جلسات المحاكمة وفي الأوقات التي كان يستطيع فيها الكتابة والتدوين والتوثيق.
ووفقا لعارف الذي أصدر تصريحا صحافيا بالخصوص وصل لمكتب 'القدس العربي' سلم صدام العديد من الأوراق بخط يده لاقرباء له من المعتقلين في الساعات القليلة التي كان يختلط فيها ببقية المعتقلين. وقال ان هذه الأوراق كانت تنتقل سرا من بعض المعتقلين إلى البعض الآخر حتى وصلت إلى أفراد من عائلة صدام وانتقلت بالتالي إلى إبنته رغد في عمان.
وقال المحامي عارف لـ'القدس العربي' ان المحامي بدر عواد البندر تسلم في اللحظات الأخيرة قبل إعدام الرئيس صدام حسين من الأمريكيين وبالتنسيق مع المحامي ودود فوزي أوراق صدام ومتعلقاته الشخصية وهي عبارة عن أربعة صناديق تم تسليمها فعليا لعائلته لاحقا.
وصدرت هذه التعقيبات عن المحامي عارف تعليقا على الجدل الذي أثير مؤخرا في أوساط المحامين بعد إصدار محامي صدام حسين خليل الدليمي لكتاب المذكرات بعنوان 'هذا ما حصل' وهو كتاب لم يتضمن جميع الحقائق وانطوى على روايات تسيء للرئيس صدام حسب المحامي عارف، الذي أجرى سلسلة اتصالات مع محامين آخرين عبروا عن إستيائهم لإن الكتاب المشار إليه لم يتضمن اي إشارة لهم مثل المحامي العراقي ودود فوزي وهو صديق شخصي لصدام حسين وكذلك المحامي بندر نجل عواد البندر الذي طلب صدام في لحظة الإعدام تسليمه المصحف الخاص به، إضافة لمحامين آخرين من خارج العراق بينهم اللبنانية بشرى الخليل والتونسي محمد الصديق.
وقال عارف انه يقدر جهد وشجاعة المحامي خليل الدليمي في الدفاع عن الرئيس صدام لكنه شعر بالألم بعد قراءة الرواية في الكتاب حول طريقة اعتقال صدام حسين، معربا عن قناعته بان اعتقال صدام حسين لم يحصل بالطريقة التي يرويها الكتاب، معترضا على الزج باسم العراقي 'قيس النامق' وأخوانه وهو صاحب المزرعة التي يقول الكتاب ان صدام إختبأ فيها لحظة القبض عليه.
واعتبر ان القول بان الأمريكيين رفضوا تسليم الرئيس الراحل للحكومة العراقية قبل إعدامه 'يجمل' صورة المحتل ولا يعكس الحقائق لإن القوات الأمريكية امتنعت عن تسليم علي حسن المجيد وسلطان هاشم وغيرهما رغم إلحاح الحكومة وأطرافها.
وقال المحامي عارف ان النامق وعائلته معرضون الآن للقتل بسبب خيانتهم المفترضة وتسليمهم لصدام حسين، في حين ان الرجل لا علاقة له إطلاقا بإبلاغ الأمريكيين عن استضافته لصدام حسين ولا بقبض مكافأة مالية من الجانب الأمريكي.
وأوضح عارف لـ'القدس العربي' ان النامق لو كان 'المخبر السري' عن مكان اختباء صدام حسين لغادر المزرعة لحظة حضور الجيش الأمريكي لها ولقبض فعلا المكافأة، لكن من أبلغ عن مكان وجود الرئيس الراحل هو المرافق الذي ظهر بجانبه في الأعظمية لحظة احتلال بغداد، وهو رجل إعترف تحت التعذيب بمكان المرزعة وعندها قال الأمريكيون انه لا يستحق المكافأة المرصودة لانه لم يتبرع بالمعلومات بل انتزعت منه.
وجاءت في كتاب الدليمي إشارة واضحة يقول فيها صدام ان صاحب المزرعة قام بخيانته وتسليمه للأمريكيين، لكن المحامي عارف يعارض هذه الرواية بأطروحة توضيحية تحمل عنوان 'هذا ما لم يحصل' يقول فيها ان القوات الأمريكية أطلقت قبل لحظات من مهاجمة المزرعة قنابل تخديرية في محيط المنطقة برمتها إنتهت بموت مزارع الدواجن في المحيط مما يعني ان صدام حسين ألقي القبض عليه وهو في حالة 'تخدير' ولم يكن في حالة وعي، مشددا على انه استمع مباشرة للكثير من التفاصيل من الرئيس صدام مباشرة خلال ثمانية لقاءات جمعتهما خلال المحاكمة وأنه يعرف الأشخاص من أقرباء صدام الذين حملوا أوراق مذكراته لعائلته.
وقال بديع : كنت أول محام لصدام بناء على رغبة العائلة وقبل القرعة التي جرت في نقابة المحامين ذهبت لعمان واستضافتني العائلة في أحد الفنادق وأنفقت على رحلتي على اساس تسجيل التوكيل الرسمي، وقدمت فعلا طلبا للتوكل رسميا عن صدام لرئيس الوزراء آنذاك إياد علاوي ثم تجادلت مع هيئة المحامين في عمان وانسحبت بعد اعتراض بعض المحامين على عبارة وردت في رسالتي لعلاوي بالخصوص، مشيرا الى انه دافع عن صدام حسين أيضا خلال 60 جلسة متواصلة أثناء تنطحه للدفاع عن موكله فرحان مطلق الجبوري في قضية الأنفال حيث كان الأخير رئيسا لجهاز الإستخبارات في عهد صدام.
ويسجل عارف عتبه على المحامي الدليمي لأنه تجنب التوثق من بعض المعطيات والمعلومات او التسرع بنشرها مما يشوه صورة الرئيس الراحل خصوصا مع وجود محامين آخرين كانوا شهودا على الكثير من الوقائع وقال ان التحدث عن قرار صدام الشخصي بان 'لا يقاوم' في لحظة اعتقاله لإنه قائد يختلف مع طبيعة الرجل المألوفة ويدلل على ان الرجل كان مخدرا تماما كما ظهر في الصور الأولى التي التقطت للرئيس في الحفرة، مقدرا بان صدام كان سيقاوم ويستشهد لو لم يكن مخدرا وذلك بديل ان صدام كان وحيدا في المزرعة لحظة القبض عليه ولم يكن معه المرافقون مما يرجح ان 'الإبلاغ' عن مكانه كان من خلال الطاقم المرافق او أحد أفراده وليس من خلال صاحب المزرعة النامق الذي تعرض للظلم بالسياق.
ويعترض عارف ايضا على الجزئية التي وردت في كتاب الدليمي حول 'تخويل' المؤلف باختيار الإسم المناسب لكتاب المذكرات وقال: كل الخبرات والروايات المنقولة عن صدام حسين تبلغنا بانه رجل لا يسمح لآخرين مهما كانوا بتقرير مسألة من هذا النوع، وانا شخصيا أجد صعوبة في استبعاب ان الرئيس صدام يسمح لأي شخص باختيار إسم الكتاب الذي سيحمل اسمه بعد وفاته.
وقال عارف ان المحامي الأول الذي طلبه صدام لتمثيله هو المحامي طلال الفيصل الذي كان معتقلا وقتها ولم يستطع تلبية النداء، فيما قدم المحامون العرب مثل المصري محمد منيب جهدا كبيرا مشيرا لنقاش جمعه بالدليمي بعد الحكم بإعدام الرئيس حول مبررات الإستئناف، ملاحظا بان زميله الدليمي غادر بغداد بعد النطق بالإعدام ولم يحضر تفاصيل الإعدام التي حصلت بعد شهرين، وبأن المحامي الدليمي صرح سابقا بانه التقى صدام 40 مرة فيما يتحدث الكتاب عن 144 لقاء.














التعليقات