قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صالح إبراهيم الطريقي


كل مرة تطرح فكرة متشددة ضد المرأة، يبدأ الجدل حول صواب هذه الفكرة، وعادة ما ينتهي الحوار بترك الفكرة والهجوم على المحاور، فيتهم بأنه مضطرب نفسيا أو بأنه من laquo;جنود الشيطانraquo;.
ويتم السكوت عن الفكرة، والسبب أن الكثير منا ينطلق بروح المحارب أو الجندي المدافع عن فكرته، وعادة ما ينسى الجنود ما هي أهداف هذه الحرب، ويصبح الهدف الوحيد قتل/ تدمير الآخر.
لهذا لا نصل بجدلنا لشيء، أو لا يتم وضع تلك الفكرة على مقصلة النقد لنعرف هل هي صواب، وإن لم تكن كذلك، ما الأسباب التي أدت لظهور تلك الفكرة، أو أين تكمن جذورها ليتم قطعها؟
أظن القارئ للتاريخ وإن كانت قراءة سريعة، سيكتشف أن أكثر جنس تم اضطهاده عبر التاريخ المرأة، فهي كانت تسبى وترمى قرابين للآلهة وتوأد قبل الديانات السماوية.
وكان كل مرة يأتي رسول لإقامة العدل، إلا أنه فيما بعد يتم استبعاد المرأة من العدل، وكانت تروى الأساطير أو يحرف الدين بسبب تلك الرؤية القديمة للمرأة، فعند الكثير من الحاخامات قديما تطهر المرأة التي تلد ولدا بعد 33 يوما، فيما تطهر بعد 66 يوما إن أنجبت بنتا، لماذا؟ بالتأكيد الأمر مرتبط بالنوع، ولأنهم يرون أن الابن أرقى من البنت فلا تحتاج الأم وقتا طويلا لتطهر.
القساوسة هم من ابتكروا لباس العفة للمرأة، لأنها كائن غير موثوق فيه من جانب، ومن جانب آخر لا يحق لها ما يحق للرجل.
كذلك بعض المشايخ في الإسلام استطاعوا إبعاد الرجل عن مصطلح laquo;الفرجraquo; الذي كان القرآن يربطه بالرجل والمرأة، وأصبح هذا المصطلح يخص المرأة، وربط مع المصطلح الشرف، فأصبح المجتمع يرى أن المرأة تمس الشرف، بيد أنه لا ينظر للرجل بنفس الطريقة لأنه تخلص من المصطلح.
ويبقى السؤال لماذا كل هذا؟
الرجل وعبر التاريخ كان ضعيفا أمام المرأة laquo;وكان جمالها فتنة بالنسبة لهraquo;، وبسبب ضعفه، ولأنه هو واضع القانون، كان من الطبيعي ألا يفرض على نفسه قوانين، فوضع قوانين يخفي المرأة حتى عن المرأة، حتى لا تنتبه المرأة لضعفه.
المشكلة أن المرأة الآن لا تطالب بالعدل، فهي تريد المساواة مع الرجل، وبعض نساء العالم حصلن على هذا، مع أن الرجل وعبر التاريخ سيئ السمعة مع احترامي الشديد لجنسنا.