القاهرة


وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات شديدة للعلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين على خلفية موقفه الرافض لزيارة العرب والمسلمين إلى القدس المحتلة، وهو الموقف الذي أيدته فيه كافة المراجع الدينية الإسلامية والقوى الوطنية العربية.
وشن عباس هجوما حادا على الدكتور القرضاوي وقال في تصريحات غير مبررة نقلتها صحيفة laquo;المصري اليومraquo; المصرية المستقلة أمس الأحد: laquo;عندما أعلن القرضاوي أن الذهاب إلى القدس حرام، فهو لا يفهم في الدين، لأن محمود الهباش وزير الأوقاف الفلسطيني، رد عليه بأن الذهاب إلى القدس مذكور في القرآن والسنة، وقال له أعطني دليلا آخر لتحريم الزيارة، فلم يستطع أن يأتي له بدليل، ورد عليه في خطب الجمعة وفي التلفزيون، وظهر مع الشيخ البيتاوي، الذي بطح القرضاوي من الجولة الأولى، والقرضاوي أنا من عينته في قطر، الله لا يوفقهraquo;.. حسب تعبيره.
وكان عباس قد أجرى حديثا صحافيا الأربعاء الماضي مع عدد من رؤساء تحرير الصحف المصرية، إلا أن أجزاء منه لم ترد في ما نشرته وسائل إعلام رسمية.
وانتقد عباس الدعوات إلى عدم زيارة الأراضي الفلسطينية بحجة التطبيع مع إسرائيل، وعدم وجود تأشيرات فلسطينية، قائلا إن laquo;التطبيع مع السجين وليس مع السجانraquo;.
وقال laquo;لم أتعرض لضغط في حياتي مثلما أتعرض له الآن، ليس من أميركا فقط، ولكن من جميع دول العالم، فهم يرون أن الفرصة مناسبة، وعلينا أن نذهب للمفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين حتى لا نضيع الوقت، كل هذا الضغط ونحن لسنا دولة عظمى أو حتى دولة من الأساس، فنحن كما تعلمون مجرد سلطة تحت الاحتلال، ولذلك أكرر دعوتي لكم لزيارتنا حتى تشدوا من أزرناraquo;.
وتابع: laquo;عندما يصبح لي الحق في استخراج تأشيرات، فلن أدعوكم وقتها، لأني أحتاجكم الآن، وليس لها معنى أن تشدوا أزري في وقت راحتيraquo;.
وأضاف: laquo;يكفي أن أشعر أنك معي، أتيت إلي لتطمئن على حالي وترفع من معنوياتيraquo;.
وهذا ليس السجال الأول بين عباس والقرضاوي. ففي وقت سابق انتقد عباس عدم تراجع القرضاوي عن فتواه التي دعت إلى رجمه في الكعبة، مؤكداً أن هذه الفتوى جاءت بناءً على انحياز حزبي لا على موقف علمي أو معلومات حقيقية، ودعاه إلى إعلان التراجع عن هذه الفتوى، والاعتذار عن التدخل في الشأن السياسي بلا معلومات أو أدلة.
كذلك رد أبو مازن على تهم القرضاوي له بالفساد، وقال laquo;هل يمكن أن تقول لي أين الفساد في السلطة الفلسطينية، وأن تسمّي لي شخصاً واحداً؟raquo;.
وقد قوبلت تصريحات عباس وانتقاداته للدكتور القرضاوي بهجوم شديد من القراء الذين تابعوا الخبر على موقع الصحيفة المصرية، وعلى عدد من المواقع الإلكترونية.