النجف، بغداد


اكد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن laquo;المراجعraquo; يحرمون الانشقاقات التي تعصف بتياره بين الحين والآخر لأنها laquo;اضعاف للدين الإسلامي ومذهب التشيعraquo;. ووجه شكره الى الذين laquo;بصموا بالدمraquo; وتعهدوا العمل معه.

جاء ذلك، فيما أعلنت مصادر مطلعة ان laquo;عصائب اهل الحقraquo; المنشقة عن التيار تمكنت اخيراً من laquo;أخذ البيعة لزعيمها قيس الخزعلي من عدد من أنصارالصدرraquo;. وأشارت الى ان laquo;العصائبraquo; التي تتهمها أميركا بالولاء لطهران تمكنت من اختراق تيار الصدر في مدينة الصدر في بغداد والبصرة وميسان والناصرية.

وقال الصدر في رد على سؤال وجه لأحد انصاره عن الانشقاقات في التيار:raquo;أسعى دوماً الى هداية المنشقين وهم ينفرون .انهم يرون الآيات ولا يهتدون. وإلى مكتب الصدر لا يرجعون وعنه يبتعدونraquo;. وأضاف laquo;اعلموا ان كل منشق عن الحوزة الناطقة (يعتبر النجف حوزة صامتة) او التيار الصدري انما يهدف الى اضعافكم وإلى اضعاف الإسلام والتشيع في العراقraquo;. وتابع: laquo;اسفي عليهم وخوفي عليكم منهم اعني المنشقين فإنهم اصحاب مال وسلاح ولا يتورعون عن فعل (أي) شيءraquo;.

وقدم الصدر شكره إلى من بايعه من انصاره وقالraquo;اني راض عن كل من بصم لي بدمه وممتن له وهو ممن وقف معي امام من اراد اضعافي. امام المحتل والأعداء كافةraquo;. وزاد ان المنشق تناسى laquo;انني ابن مرجعه الذي ضحى بدمائهraquo; وتناسى laquo;اني من الأوائل الذين قلدوه وآزروه وناصروه ولم يحيدوا عنه وإني على يقين انكم لم تعتدوا عليهمraquo;.

وكان المئات من اتباع الصدر بايعوه بالختم بالدم بعد صلاة الجمعة قبل الماضية بعد كثرة الانشقاقات التي اصابت تياره.

ويخوض الصدر صراع نفوذ في عدد من المدن الشيعية مع laquo;عصائب اهل الحقraquo; بزعامة الخزعلي الذي كان ناطقا باسمه حتى عام 2005 ، وانشق عنه بعد معركة النجف وأسس مجموعته التي تتهمها اميركياً ومجموعة اخرى منشقة عن تيار الصدر هي laquo;كتائب حزب اللهraquo; بتلقي الدعم والتدريب والسلاح من إيران.

ولوحظت بعض الاشتباكات التي تحصل يومياً في مدينة الصدر بين laquo;كتائب اليوم الموعودraquo; التي اسسها الصدر بعد تجميد laquo;جيش المهديraquo; وraquo;عصائب اهل الحقraquo; التي برز نجمها بعد خطفها خمسة بريطانيين من داخل وزارة المال عام 2007 وخاضت مفاوضات مع القوات الأميركية شملت تسليم جثث 4 محتجزين، مقابل اطلاق الآلاف من عناصرها وقادتها ومنهم الخزعلي وشقيقه.

ويؤكد بعض المراقبين ان الجيش الأميركي ساهم مع laquo;العصائبraquo; بإضعاف الصدر شعبياً، عندما أطلق عدداً كبيراً من قادة وعناصر laquo;جيش المهديraquo; ضمن صفقة الرهائن البريطانيين، ما اكسب الخزعلي نفوذاً في اوساط تيار الصدر.

وقال قيادي مقرب من الصدر في النجف: laquo;يجب عدم التقليل من شأن الانشقاقات التي تعصف بالتيار فأبعادها أكثر خطورة من مجرد إصدار بيان تبرأ فيه الصدر من أعمال اثنين من قيادييه ومكاتبهما السياسية، بعدما اتهمهما بتغلب الشهوات الدنيوية عليهما واختارا طريق الباطل تاركين الحق منفصلين عن مكتب السيد الشهيدraquo;.