ليبيا
ينقل التلفزيون الليبي على quot;نيل ساتquot; يوميًا حفلات فنية ساهرة، مباشرة من عدة مناطق للدعاية لقوات العقيد معمر القذافي، وتحول شعار quot;الله.. ومعمر.. وليبيا وبسquot; إلى أغنية أداها عدد من المطربين غير المعروفين على الساحة الفنية العربية، ويرقص الشباب والأطفال على أنغام الأغنية، بينما تشبه إرهاصات ثورة فنية مضادة لأغاني للثورة الليبية على الإنترنت، وأشهرها أغنية quot;زنقة للقذافي وشاكيراquot;.
ويبث التلفزيون الليبي كل ليلة بداية من شهر إبريل/نيسان 2011م، وعلى المباشر حفلات فنية ساهرة، تنظمها الجهات الموالية لنظام العقيد معمر القذافي؛ للرد على الفضائيات العربية والأجنبية التي تنقل حقيقة المعارك، التي يقودها الثوار والمجازر، التي ترتكبها قوات القذافي، التي لا تزال تتقدم عسكريًا، على الرغم من ضربات حلف شمال الأطلنطي الناتو.
ومن quot;باب العزيزية الآنquot; إلى quot;طرابلس الآنquot; تنقل الكاميرات صور الشباب، الذي يحمل الراية الخضراء، والشعارات التي كتب عليها quot;أهالي منطقة.. مع القائد معمر القذافيquot; وquot;الله ومعمر وليبيا وبسquot; وquot;كلنا معك يا قائدنا الزعيمquot;.
ويؤدي المطربون في الساحات بالاستعانة بالفرق الموسيقية للأغنية التي فرضتها الجماهير الموالية للعقيد معمر القذافي، التي يقول مطلعها quot;الله.. ومعمر.. وليبيا وبسquot;، التي يرد بها هؤلاء على الثوار الذين أشعلوا فتيل التغيير منذ أزيد من شهر كامل.
ويرقص على أنغام الفرق في الساحات الحاضرون وهم يرفعون صورة صاحب مقولة quot;زنقةquot;؛ لإظهار وجه مغاير لليبيا التي تحترق، على الرغم من اندلاع الثورة كان في 17 فبراير/شباط 2011م، أو ما عرف بـquot;يوم ثورة الأحرار.. ثورة المختارquot;، وقصف قوات quot;الناتوquot; لمواقع عسكرية للعقيد معمر القذافي.
ويتبع كل حفل فني ساهر، بحصة تحليل بعنوان quot;عشم الوطنquot; التي يمجد فيها أحد المحليلين المعروف بصاحب quot;السبحةquot; لإنجازات العقيد معمر القذافي، ويطلق عدة اتهامات لكل الفضائيات العربية والأجنبية وللأنظمة العربية التي تخلت عن العقيد الليبي.
ورفض المطربون الليبيون المعروفون على الساحة العربية، الدخول في quot;لعبةquot; النظام الليبي المفلس، وقاطعوا مثل هذه السهرات الفنية، التي لا تليق بحالة الدمار والمجازر التي تشهدها كل مناطق ليبيا يوميًا.
ومع أن الموالين إلى معمر القذافي والمدافعين عنه يستعملون الدعاية التلفزيونية، إلا أنهم لم يتمكنوا من فرض صورة quot;صادقةquot; عن حقيقة الوضع في ليبيا، ولم تتمكن أغنية quot;الله ومعمر وليبيا وبسquot; من منافسة فيديو وأغاني quot;زنقة القذافيquot;، التي مزجت خطاب الزعيم الليبي الشهير وأغنية الراب للمطربة الكولومبية العالمية الشهيرة شاكيرا.










التعليقات