دبي


بحيويته المعهودة وحب الجماهير له الذي فاق الحدود والتوقعات استهل الفنان والنجم عمرو دياب واحدة من أروع الليالي الفنية التي شهدتها العاصمة الإماراتية أبوظبي، من خلال تواجده على ذات المسرح مع أسطورة الغناء والاستعراض العالمي شاكيرا. بدأت الأمسية بحماس جماهيري اشتعل لدى إطلال عمرو دياب على الجمهور بأغنيته الرائعة laquo;أصلها بتفرقraquo;، مدهشاً عشرات الآلاف ممن احتشدوا في ساحة جزيرة ياس بقدراته الصوتية، بعد ذلك وجه دياب كلمة لجمهور أبوظبي والإمارات، واصفاً إياها بالبلد المحبب إلى قلبه، وموجهاً الشكر إلى كل من أسهم في تنظيم هذا الحفل المتفرد. قبل دخول دياب إلى المسرح، عرض فيلما يفند فيه الاتهامات بسرقة الحان أغنياته، موثقاً بالتواريخ أسبقية مؤلفيها العرب ومن بينها laquo;عودونيraquo;، laquo;سنينraquo;. وبعد إطلالته على وقع أغنية laquo;أصلها بتفرقraquo; قدم دياب أغنية laquo;قمرينraquo; ذات الإيقاعات السريعة، فجعلت الحضور ينخرطون في حركات راقصة عكست استمتاعهم بما يقدمه دياب وفرقته من أغان وألحان، ثم خاطب دياب الجمهور، مبيناً أنه سيحاول تقديم بعض أعماله التي تناسب حضور جمهور غفير من غير الجنسيات العربية، وذلك من خلال أغنية laquo;حبيبي يا نور العينraquo; التي تتسم موسيقاها بأنها خليط من الإيقاعات الشرقية والغربية، حيث حققت هذه الأغنية نجاحاً كبيرا في أنحاء عديدة في الغرب وصارت لفترات زمنية طويلة الموسيقى المفضلة لكثير من المسارح وأماكن الغناء في عديد من دول العالم غير الناطقة بالعربية. ومع وصلات تصفيق التهبت بها أيادي الجماهير، التي تقدر أعدادها بالآلاف، واصل دياب تقديم أغنياته محققاً له ولجماهير أبوظبي سبقاً فريداً في عالم الغناء، من حيث الحب والعطاء المتبادل بين المطرب والجمهور المتذوق لكل ما هو جميل وراق من الفنون. تلا ذلك أغنية laquo;وياكraquo; التي انتقل إليها دياب في رشاقة وقوة حركية وموسيقية. ثم قام أحد الجماهير بإلقاء العلم المصري إلى دياب، فأخذه وتوشح به اعتزازا ببلده، وسط عاصفة من التصفيق والتهليل.

laquo;تملي معاكraquo; كانت المحطة التالية للمطرب العربي العالمي، وهي الأغنية التي سبق وأن أطلقها قبل نحو عشر سنوات غير أنها لاتزال إحدى أشهر أغنياته، التي ما فتئ الجمهور يطلب سماعها منه في أي من حفلاته. بعد استراحة جاوزت الساعة بقليل تأهب فيها المسرح والجمهور لاستقبال النجمة العالمية، ظهرت شاكيرا على ساحة حلبة ياس وألهب حماس الجماهير من خلال إطلالتها، والتي جاءت في قالب جديد وغير متوقع، حيث صعدت إلى خشبة المسرح مرتدية غطاء للرأس فيما بدا وكأنه رسالة حب وتقدير للتراث الإماراتي والعربي المحافظ خاصة مع أغنيتها ذات الطابع الهادئ الحالم التي استهلت بها فقراتها. ثم غنت شاكيرا العديد من أروع أغنياتها التي أبهرت بها العالم شرقاً وغرباً مثل أغنيات laquo;وولفraquo; وlaquo;آيم جيبسيraquo; أما مفاجأة الحفل فكانت ترديد شاكيرا لمقطع من أغنية فيروز laquo;أعطني الناي وغنيraquo; التي زادت من تفاعل الجمهور معها، كما قامت بدعوة بعض الفتيات من الحضور إلى خشبة المسرح اللواتي شاركنها في تقديم بعض الاستعراضات، وأيضاً أخذت شاكيرا في إلقاء الزهور على جماهير جزيرة ياس، ما أضفى على المناخ العام للأمسية الغنائية طابعاً مبهجاً رسم علامة فارقة لدى الحضور يجعلهم لا ينسون هذا الحفل الغنائي الفريد والمتميز ويصنع منه ذكرى حية في وجدانهم. وأظهرت شاكيرا في الحفل قدراتها الصوتية الكبيرة في العديد من الأغاني لاسيما الإسبانية الهادئة، كما أظهرت قدراتها الاستعراضية الهائلة حيث قدمت لوحات راقصة تنوعت بين الرقص الشرقي والغجري والإسباني فضلًا عن الرقص الحديث التعبيري لاسيما في لوحة شاركها بها عازف الإيقاع. قدمت شاكيرا أعضاء فرقتها بكثير من الحب والاعتزاز حيث صاحبوها في تناغم كبير أسهم في إنجاح حفلها، الذي ارتدت فيه خمسة أزياء متنوعة طغى عليها الأسلوب البسيط.

وعقب وصلة من الاستعراض الشرقي ودعت شاكيرا جمهورها قائلة laquo;شكرا أبوظبيraquo;، إلا أن الجماهير طالبت بعودتها وغناء الأغنية الشهيرة laquo;واكا واكاraquo; التي أدتها في افتتاح كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010، ففعلت وسط تصفيق حاد من الجمهور وتفاعل كبير حيث اشتهرت الأغنية بمرافقتها بحركات من الفنون الأفريقية.