قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جاسر عبدالعزيز الجاسر

رحل الرئيس اليمني السابق علي بن عبدالله صالح إلى أمريكا للعلاج في رحلة قد تطول وارتاح اليمنيون إلى حد ما.

ترْك علي عبدالله صالح اليمن سيسهم كثيراً في تنفيذ آلية الحل وفق المبادرة الخليجية التي أكدت للجميع ولليمنيين بالأخص أن لديها أدوات وقدرات حتى في داخل اليمن على أن تنفذ بنودها بدقة لصالح شعب اليمن، ودون النظر لمصلحة أي من أطراف النزاع ورحيل الرئيس السابق يؤكد أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لم تكن تعامله معاملة خاصة على حساب الشعب اليمني وتجعله (يستقوي) على المعارضين الآخرين، وحتى منحه (الحصانة) كان أمراً لا بد منه لتسهيل بل وحتى تنفيذ المبادرة وجعلها قابلة التحقيق. وهذا العمل والإجراء الخليجي سابقة ستكون أساساً لمعاملة كل رؤساء الدول الذين يطالبهم شعبهم برحيلهم، (مع الأخذ في الاعتبار البحث عن حل لمعالجة الوضع في سوريا)، وإن كان من حسن الصدف أن يغادر علي عبدالله صالح اليمن على متن طائرة سعودية إلى أمريكا أن يكشف النقاب عن مبادرة عربية لإنقاذ سوريا تستنسخ الكثير من بنود المبادرة الخليجية التي أنقذت اليمن، بل وكأن المبادرة الخليجية قد نقلت حرفياً لتطبق في سوريا، وهذا شيء طيب وإيجابي ويؤكد نجاح المبادرة الخليجية التي إن نفذت بنودها وبالذات آلياتها بصدق وبنوايا صادقة تستهدف مصلحة اليمن، اليمن وحده فسيكون من الأفضل أن تطبق في سوريا، ولا شك من أن نجاح الأشقاء اليمنيين في تطبيق بنود المبادرة الخليجية والتي نفذت حتى الآن الكثير منها رغم الصعوبات والعراقيل، سيشجع السوريون على تطبيق المبادرة العربية التي تسلك نفس الطريق الذي سلكته المبادرة الخليجية بالتوجه إلى منظمة الأمم المتحدة للمساعدة والتعاون في تنفيذ المبادرة العربية التي ستجنب سوريا التدخل الدولي العسكري ومخاطره المؤكدة، مثلما جنبت المبادرة الخليجية اليمن التدخل الدولي.

أن يطبق نموذج تأكد نجاحه ونجاعته في تحقيق حل مقبول ينهي مأساة شعب يتعرض للإبادة هو عين الصواب والعقل، والذين (نجحوا) في عرقلة الحل العربي لإنهاء مأساة سوريا من العرب وغيرهم من روس وعجم وصينيون، سيجدون في المبادرة العربية -إن كانوا صادقين في البحث عن حل ينهي الأزمة- سيجدون في هذه المبادرة أفضل طريقة لتحقيق الحل لتجنب سوريا والمنطقة مخاطر التدخل الدولي وتوفر خروجاً آمناً لرئيس النظام رغم مسؤوليته عما حصل، كما أن المبادرة تتوافق مع ما كان يطالبه الروس والصين وحتى الإيرانيين بتطبيق الحل اليمني على الوضع في سوريا، وهنا تكمن أهمية إكمال أهل اليمن المسيرة وينفذوا بأمانة المبادرة الخليجية التي اكتسبت زخماً قوياً برحيل علي بن عبدالله صالح.