موفق محادين
من المفترض ان يمر الباحث على الحقب الاسلامية المختلفة بروح موضوعية و من دون إسقاط أية عوامل راهنة او اقحامها على هذا الموضوع .. ومن quot;نماذجquot; هذا الإسقاط وعدم الموضوعية ما كتبه احدهم حول الفترة الفاطمية باعتبارها في نظره فترة السطوة اليهودية الى ان ظهر صلاح الدين الأيوبي وأنهى هذه الفترة.
ولن اناقش هذا الكاتب من زاوية سبق واتهمت بها وهي التعاطي مع الفاطميين من زاوية قومية باعتبارهم آخر العرب في التاريخ الاسلامي مقابل الايوبيين الاكراد، بل من زاوية الحقائق نفسها، فيما يخص الموقف من اليهود ..
1- بعد انفتاح الدولة الفاطمية على كل اصحاب الملل والنحل وبينهم اليهود الذين برز منهم في تلك الفترةquot; ابن الكلسquot;، فان دراسة موثقة لممدوح ابو حسان ومحمود عبيدات تؤكد الحقائق التالية:
-1- ان الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله اظهر تعصبا ذميما ضد اليهود وخيرهم بين الاسلام او المغادرة وأزال مقابرهم وألزمهم بالزنار في اوساطهم ومنعهم من دخول حمامات المسلمين .. ومنعهم من صناعة النبيذ ..
-2- بالمقابل وبعد انتصار صلاح الدين الايوبي على الفاطميين فقد جاء في الكتاب المذكورquot;أما الطوائف اليهودية فقد لاقت الرعاية التامة من الدولة الايوبية وانتعشت عباداتهم وتم ترميم معابدهم ومراكزهم التي هدمها جيش الاحتلال الصليبي ..quot;
وكان للعلاقة الوطيدة التي نشأت بين ملوك الايوبيين و رؤساء اليهود في مصر اثرها على احوال اليهود في بلاد الشام ..
-3- ايضا ومقابل منع الفاطميين لليهود من زيارة القدس .. ومقابل المذابح المعروفة التي ارتكبها الصليبيون بحق اليهود فيها، فقد نال اليهود بعد معركة حطين امتيازات واسعة في المدينة بل ان بعض المؤرخين اليهود لا يتورعون عن الكذب ونسب انتصار المسلمين في تلك المعركة الى مستشارين يهود للقائد صلاح الدين ...
-4- من المؤسف ان نعرف ان احد ملوك الايوبيين هو الملك الكامل أعاد تسليم القدس الى الصليبيين قبل ان تتمكن قبائل من بلاد فارس وخراسان من تحريرها ثانية.











التعليقات