&

&

&

&كامل عبدالفتاح

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبسه جن اسمه ثورة 30 يونيو وسقوط الإخوان ومن يومها والرجل فقد أعصابه وبمرور الوقت ينتقل من حالة الصدمة والغضب الى حالة الهلوسة والهذيان ولا أستبعد أن أردوغان تأتيه كوابيس ليلا ويستيقظ مفزوعا من نومه.. سيسي.. سيسي.. ثورة.. انقلاب.. رابعة.. مرسي مرسي مرسي.. الخلافة الخلافة.. وتهدؤه زوجته وتطبطب على كتفه - اشرب حبيبي اشرب - والسؤال: ماذا حدث لأردوغان وهو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام حتى يعطي ظهره لقضايا التنمية والسلام ويتفرغ لإطلاق تخاريفه على مصر ورئيس مصر وثورة مصر.

من الواضح أن حفيد سليم الأول كان قد منى نفسه طويلا بعودة حلم دولة الخلافة محمولة فوق ظهور بغال الإخوان وأنه سيدخل مصر غازيا وقاهرا وسيطيح بمساعدة حلفائه في الأطلنطي بكل من يقف في طريقه وأولهم مماليك مصر الجدد من قيادات الإخوان الذين تعلقوا بأكتافه أملا في أن يمنحهم ولاية مصر وكما فعل جده المجرم الأول سليم الأول سيأمر هو غلمان مكتب الإرشاد بأن ينهبوا للخليفة الاردوغاني الجديد مصر حجرا وبشرا.
ولم يكن لدى الغلمان أي مانع في سبيل الولاية على مصر في أن يفعلوا أي شيء حتى لو تطلب الأمر أن يتجردوا من ضمائرهم.. أردوغان الذي قتل آلاف الأكراد كما قتل أجداده آلاف الأرمن والمصريين ونزحوا من خيرات مصر ما كان يكفي هذا البلد لآلاف السنين.. هذا الرجل بدلا من أن يتواري خجلا من تاريخ العار الذي يطارد حكام تركيا جيلا بعد جيل يتبجح ويتطاول على مصر ورئيسها وشعبها.. هذا الواهم التركي الذي يمول الإرهاب الداعشي أملا في اقتطاع شمال سوريا ويتحالف مع إسرائيل علنا وسرا إخلاصا لأسياده في حلف الأطلنطي ويضرب ويقتل الأتراك جنوب تركيا وشمال العراق في حرب تطهير أملا في قضم شمال العراق.. هذا الرجل المجنون بوهم الخلافة اختزل كل صفات الإجرام والنهب والابتزاز والغزو والقتل التي تسود بها صفحات تاريخ أجداده.


اختزلها في نفسه ليبدو هكذا أمام العالم وتحت سقف المنظمة العالمية الام قائدا مخبولا دونكشوتي التصورات.. نيروني المزاج.. هتلري الحلم.. عثماني العقل، والصفة الأخيرة هي الكارثة بعينها لأن تاريخ الإنسانية لم يعرف محتلا غازيا بهذا الغباء وبتلك الهمجية مثلما عرف العالم عن العثمانيين.. أيها النطع التركي حاول أن تقرأ ما كتبه مؤرخ عظيم مثل ابن إياس في كتابه «بدائع الزهور في وقائع الدهور» يقول (ولما زاد ضرر العثمانية بالقاهرة.. وصار أهل مصر تحت أسرهم.. فانفتحت للعثمانية كنوز الأرض بمصر من نهب قماش وسلاح وخيول وبغال وجوار وعبيد وغير ذلك من كل شيء جليل، وظفروا بأشياء لم يظفروا بها قط في بلادهم، ولم يروها قبل ذلك.. ثم يواصل ابن إياس بأسى : (ثم إن العثمانية طفشت «دمرت» في جميع الحارات والأماكن، وحطوا غيظهم في العبيد والغلمان والعوام وغيرهم.. ولعبوا فيهم بالسيف، وراح الصالح بالطالح، وربما عوقب من لا ذنب له، فصارت جثثهم مرمية في الطرقات من باب زويلة إلى الرميلة، ومن الرميلة إلى الصليبة إلى قناطر السباع إلى الناصرية إلى مصر العتيقة. فكان مقدار من قتل في هذه الواقعة من بولاق إلى الجزيرة الوسطى إلى الصليبة فوق العشرة آلاف إنسان في مدة هذه الأربعة أيام، ولولا لطف الله تعالى لفني أهل مصر قاطبة بالسيف).


جرائم آبائك وأجدادك أيها النطع التركي تستحق الملاحقة القضائية من دولة مثل مصر ودول أخري ممن تعرضوا لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على يد سلاطين دولة الخلافة غير المأسوف عليها، وإن كانت ذاكرتك الربعاوية قد جفت وتشققت عروقها بعد سقوط العرش الإخواني فمن المهم أن نحييها لك لدقائق لنذكرك قبل أن تتباكي من جديد كالأطفال السذج وأمام العالم على ضحايا رابعة من الإرهابيين المتنطعين مثلك بما فعله أجدادك وآباؤك بالأرمن.. «قبل أقل من 100 عام هل تعرف ماذا فعلت دولة الخلافة التي تحلم بإحيائها في الأرمن؟.. عدد ضحايا الأرمن يا حفيد بني عثمان الذين قتلهم أجدادك يتراوح ما بين 1 مليون و1.5 مليون نسمة. مجموعات عرقية مسيحية أخرى تمت مهاجمتها وقتلها من قبل دولة الخلافة العثمانية خلال هذه الفترة كالسريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، ومن المعترف به على نطاق واسع ان مذابح الأرمن تعتبر من جرائم الإبادة الجماعية الأولى في التاريخ الحديث.. أيها الرجب غير الطيب أشرف لك أن تختبئ تحت ركام خيباتك وأوهامك ومصر التي تتطاول عليها على رأسها قائد أتي به أربعون مليون مصري في يوم واحد ، وعليك أن تفيق لأن مصر الجديدة ليست مصر قنصوه الغوري ولا طومان باي.. إنها مصر عرابي وسعد زغلول وجمال عبدالناصر وعبد الفتاح السيسي..

&

&