قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&محمد كعوش&

&عندما تقرأ سيرة ومسيرة المرشح الرئاسي الجمهوري الاميركي دونالد ترامب تحتاج الى الكثير من العناء لمتابعة نشاطاته، وتشعر انك دخلت في متاهة لكثرة الابراج والفنادق والمساكن والمنتجعات والاستثمارت المتشابكة، التي يملكها، أو التي كان يملكها قبل ان تتعثر وتقترب من الافلاس.

الثابت أن البليونير الاميركي يملك جرأة كبيرة في الاقدام،& دون تردد،& على الاستثمار في شبكة واسعة من المشاريع العقارية المتنوعة والمتعددة،& بحيث يخرج بعضها عن السيطرة لكثرتها،& وبالتالي يخرج هو منها. لذلك أرى أنه من الخطورة أن يصل هذا المغامر الى البيت الابيض ويحكم الدولة التي تملك القوة العظمى في هذا العالم المأزوم،& بالطريقة التي يدير فيها شركاته، لأنه سيضع اميركا والعالم في متاهة كبرى، رغم الضوابط التي يفرضها النظام والرقابة التي تفرضها المؤسسات في الولايات المتحدة الاميركية.

يبدو أن اول الرقص حنجلة،& حسب القول الشعبي،& والمرشح ترامب بدأ يظهر الكثير من صفاته وخصائصه المنفرة من اول الطريق، وعلى الصعيدين الداخلي والخارجي.

ففي الداخل، من أول غزواته كسر عصاته، عندما خاض معركته بلا معايير اخلاقية فأساء لزملائه من المرشحين المنافسين باسلوب جارح وبألفاظ نابية، بعيدة عن الاحترام الانساني، ولا تليق بمرشح يسعى لدخول البيت الابيض.

وفي الخارج والداخل معا، أساء ترامب للمسلمين في كل العالم،& بتصريحاته العنصرية التحريضية غير المسؤولة، والتي تكرس مشاعر الكراهية، عندما دعا الى منع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة.

ولكن يبدو أن المجتمع الاميركي،& خصوصا في اوساط المحافظين داخل جمهور «الجمهوري « الذي تحرك نحو اليمين المتطرف، انعشت هذه التصريحات غرائزه،& فالتف حول ترامب ومنحه هذا التأييد الذي ميزه عن منافسيه داخل الحزب المذكور.

هذا يعني في النهاية، ان المعركة قد تكون بين ترامب مرشح الجمهوريين، اذا لم يتغير مزاج الناخبين بسبب ارتكابه الاخطاء والخطايا يوميا، وبين هيلاري كلينتون التي من المرجح أن تكون مرشحة الحزب الديمقراطي،& والتي لم تسلم من لسان ترامب المسيء ايضا. واذا كان ترامب يتحرك مثل هائج في مخزن خزف، فالسيدة كلينتون نجحت في الحفاظ على هدوئها وتتحرك بارتياح لخبرتها في ممارسة السلطة، وتجربتها كلاعب مهم في السياسة الخارجية الاميركية.

واللافت أن هيلاري كلينتون، كانت تخطط،& منذ ترشحها ضد اوباما،& الى خوض هذه المعركة، ومن قرأ مذكراتها في كتابها الذي صدر بعنوان « خيارات صعبة «،& أو قرأ عن الكتاب، الذي طبع منه مليون نسخة في طبعته الاولى، لا بد أن يدرك أن السيدة كلينتون كانت تعد لهذه المعركة لتكون اول سيدة تدخل البيت الابيض، لا بصفتها السيدة الاولى،& بل بصفتها أول رئيس امرأة في اميركا، ومرشحة للحزب الديمقراطي الذي ادخل الى البيت الابيض اول رئيس اميركي أسود من أصول افريقية.

في النهاية نقول ان اي رئيس اميركي ينجح لا بد ان ينخرط في المنظومة الاميركية الثابتة « الماكينة الاميركية «، لأن هناك حواجز وقواعد لا يمكن له ان يتخطاها او يتجاوزها، كما أن هناك مؤسسات ومراكز قوى تراقب وتحاسب معيارها المصالح الاميركية، ومصالح الطبقة الحاكمة أولا واخيرا، وعلى قاعدة الغاية تبرر الوسيلة. لذلك لا تتعامل الادارات الاميركية المتعاقبة مع الدول الاخرى، والشعوب المستضعفة بعدالة ونزاهة وانسانية.

&

&