عبد الله ناصر الفوزان

احترم الأحكام والآراء التي تقول إن القطاع الخاص سيكون قاطرة اقتصادنا خلال فترة الرؤية وإنه سيكون ماكينة توليد الوظائف وأقول إنني قد أتفق مع تلك الأحكام لو كانت تقول إننا سنعد القطاع الخاص خلال تلك الفترة ليكون هو القاطرة أما القول إنه سيكون كذلك خلالها فهو حكم في رأيي يصعب التسليم بوجاهته.

أي متأمل الآن بل وحتى مع بداية الرؤية لا بد أن يحكم اعتماداً على ما ورد في الرؤية من سياسات أن القطاع الخاص سيعاني من المتاعب وقد حصل هذا بالفعل وهو يواجهها الآن ويحتاج إلى قاطرة تسحبه من دائرة الخطر أي أنه أبعد ما يكون عن أن يكون قاطرة أو أداة توليد فعالة للوظائف الجديدة ولذلك تم إسعافه بمبادرات بخطة التحفيز التي تجاوزت السبعين ملياراً وهذا عين الصواب.

من الواضح لي أن البترول ما زال هو قاطرة اقتصادنا وأظنه سيظل كذلك طيلة فترة الرؤية لكن الاعتماد عليه سيخف بالتدريج وأتمنى أن يزداد نشاط قطاعنا الخاص ويتسارع نموه وقوته ليقابلنا في منتصف الطريق وللاحتياط أرى أن نأخذ بعين الاعتبار أنه سيحتاج وقتاً وجهداً كبيراً لتأهيله ليكون قاطرة اقتصادنا في المستقبل.

أشعر بالتفاؤل والفرح الآن وأنا أرى أسعار البترول ترتفع وأدعو له بالاستمرار وطول العمر ولقطاعنا الخاص المزيد من القوة والنجاح في تجاوز المصاعب ليكون لنا قاطرة صلبة قوية لنودع في نهاية المطاف قاطرتنا الحالية ونحن في راحة واطمئنان.