إيلاف من الرباط : وضعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ال "فاو"المغرب ضمن بؤر المراقبة الدقيقة للجراد الصحراوي، عقب تسجيل تزايد ملحوظ في أعداد هذه الحشرات بمنطقة المغرب وشمال غرب إفريقيا مع توقعات باستمرار الوضع إلى غاية منتصف فبراير 2026.
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية، في بيان لها، رصدها لأسراب جراد بأعداد محدودة وعلى نطاق محصور ببعض مناطق جنوب شرق المملكة، مشيرة إلى اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية تحسبا لأي سيناريو محتمل.
وشدد على وضع جميع الوسائل في حالة تأهب، من خلال تشكيل فرق تدخل مختصة بعمليات الرصد والاستطلاع والمكافحة، مزودة بالآليات والمعدات والمبيدات اللازمة، إلى جانب تسخير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، بما فيها الوسائل الجوية، مع التأكيد على توفر مخزونات كافية من المبيدات لمواجهة أي طارئ.
كما شددت الوزارة على حرص فرق التدخل على احترام التوازنات البيئية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأنظمة الطبيعية وصون الموارد المائية والنباتية والحيوانية، بما يضمن تدبيرا مستداما لعمليات المكافحة.
وأفادت نشرة "فاو " بأن جماعات الجراد المتنقلة اندمجت مع جماعات غير ناضجة في الصحراء المغربية، حيث لوحظ وجود بعض الجماعات الناضجة قرب مدينة طانطان (جنوب)، بالتوازي مع توقعات باستمرار التكاثر وظهور جيل ثالث من الجراد في باقي الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الجماعات البالغة والسربات الصغيرة، مع احتمال هجرة بعضها شمالا داخل المغرب، أو نحو السنغال والجزائر.
وبحسب معطيات المنظمة، قامت السلطات المغربية بمعالجة ما مجموعه 59,942 هكتارا في إطار عمليات المكافحة والوقاية، وهو رقم يعكس مستوى التعبئة والاستباق الذي اعتمدته المملكة لمواجهة أي تطور محتمل للوضع، مقارنة بـ 21,712 هكتارا عولجت في موريتانيا خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى الدول المجاورة للمغرب، سجلت "الفاو" ارتفاع أعداد الجراد غير الناضج والسربات الصغيرة في موريتانيا، فيما رصد وجود حشرات بالغة معزولة في كل من الجزائر والنيجر، مع احتمال انتقال بعض السربات الصغيرة شمالا نحو المغرب أو غربا نحو السنغال خلال الأسابيع المقبلة.
في المقابل، أشارت النشرة إلى حالة من الهدوء النسبي في شرق إفريقيا وجنوبها، مع تسجيل وجود حشرات بالغة على طول سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان والسعودية، إضافة إلى أعداد محدودة في اليمن، مع توقع استمرار التكاثر الشتوي بشكل محدود ودون تطورات مقلقة.
أما في المنطقة الشرقية، فلم تسجل أي أنشطة للجراد في الهند أو في مناطق التكاثر الربيعية بإيران، مع توقعات بعدم حدوث تغيرات كبيرة حتى منتصف فبراير 2026.
وأكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على ضرورة الإبقاء على عمليات المسح والمكافحة بمستوى عالي من الكثافة في المغرب وشمال غرب إفريقيا خلال الأسابيع المقبلة، لتفادي أي تفاقم محتمل للوضع، خاصة في ظل التحديات المناخية التي قد تؤثر على أنماط تكاثر وانتشار الجراد الصحراوي
























التعليقات