في دورينا ومسابقاتنا الكروية حكايات كثيرة وقصص متواصلة، وبالتأكيد هذا الأمر ساري في كل الدوريات القوية في العالم، لم نأتِ بجديد، ربما في وسطنا الرياضي توجد مبالغات كثيرة وتفسيرات غير منطقية بهدف إثبات الظلم أو نفيه، أو بهدف التأثير في القرارات.

هذا الموسم بدأ بتفوّق نصراوي رهيب، عشر جولات من الانتصارات بالعلامة الكاملة، انطلقت التفسيرات والمظلوميات، إن صحّ التعبير، من البرامج الرياضية أولًا، ثم استقبلها الجمهور الرياضي، وأصبح يردّدها على أنها حقيقة بهدف إقناع المسؤول أن ما يحدث في دورينا يخلّ بعدالة المنافسة. بعدها جاء توقّف الدوري بسبب كأس العرب، وما زال الشارع الرياضي يردّد نفس الأسطوانة والتشكيك في أحقّية النصر بالصدارة والعلامة الكاملة.

عاد الدوري مجددًا بعد التغيير في جدول الدوري، تأجيل الجولة العاشرة كاملة دون التفكير في حلول أخرى كأن تُلعب في موعد الجولة الحادية عشرة، ويستمر جدول الدوري كما هو دون تغيير، لكن لم يحدث هذا الأمر، ولم توضّح لجنة المسابقات أو الرابطة لماذا فكّروا في هذا الحل دون غيره. المهم عادت المباريات، فاز النصر في أول مباراة على الأخدود، وفي الجولة التالية تعادل مع الاتفاق، وبعدها خسر من الأهلي. أصبح إعلام النصر وجمهوره يردّد أن سبب هذا الإخفاق هو التغيير الذي حدث في جدول المباريات.

في أول عشر جولات كانت الجدولة في نظر الأندية المنافسة مثل الهلال والاتحاد والأهلي هي مَن جعلت النصر يتصدّر؛ لأنه كان يلعب مع أندية غير منافسة باستثناء الاتحاد والتعاون. بعد الجولة الثانية عشرة أصبحت ذات الجدولة هي السبب في تراجع النصر، لدرجة أنه فقد صدارة الدوري. ما أريد قوله هنا أن كل ما يحدث من معارك إعلامية وجماهيرية وتسجيل مظلوميات متتالية ليس في اتجاه واحد، الكل يستطيع أن يُثير ما يريد طالما الهدف مصلحة فريقه.

جمهور الهلال وإعلامه، بالرغم من أنه ليس غائبًا عن البطولات والدوري، إلا أنه يعيش نفس الدور وبنفس الأسلوب، وكذلك الاتحاد والأهلي. ربما النصر مختلف؛ لأنه الوحيد من بين تلك الأندية يمكن تبرير ما يحدث له، فالفريق يملك كل حلول الانتصار وتحقيق البطولات، إلا أنه لا يحقّقها. بعض التفاصيل حقيقية وبعض الأخطاء الفنية من الجهاز التدريبي، أو من الحكّام، تُقبل وتستحقّ النقاش.

اليوم الكثير يتحرّكون من دوافع عاطفية تتحكّم فيها الميول، ويتزعّم تكوينها ونشرها بين الجماهير بعض البرامج الرياضية، لدرجة حتى قانون كرة القدم أصبح خاضعًا في برامجهم لوجهات النظر!

في اعتقادي كل ما يحدث طبيعي ومقبول، لكن عندما يؤثّر في قرار المسؤول لن يكون أمرًا طبيعيًا، ولن تجد من يقبله.