من دأب على زيارة المعرض الدولي للكتاب في مدينة الرياض، سيكتشف الفرق المهول بين زمن وزمن.

انسياب كل شيء ثقافي في معرض ثقافي من غير تعثر.. زمن تحرك فيه المثقفون من غير ذكرى مضايقات وعرقلة البعض لفرحة الكتاب.


حقيقة، غدا المعرض عالمياً بكل المقاييس والمعايير لأي معرض يسعى لأن يكون متقدماً في الجوانب الثقافية..

مضت أيام المعرض في تواليها ناثرة البهجة لكل فعل ثقافي، وفي كل يوم ثمة دهشة تزين تلك التظاهرة الثقافية..

أحياناً، لا تستطيع وصف الفرحة، وكان المعرض تلك الفرحة، فأي مثقف وصل وانغمس بين الأنشطة الثقافية سيبهر، وفي كل جانب من الجوانب سيجد ما كان ناقصاً في الأعوام السابقة حاضراً وبهياً.

وما يعني المثقف الزائر لأي معرض توفر الكتاب، وقد تواجدت الدور العربية بجميع كتبها، وبتنوع مواضيعها، لم يمنع كتاب، ولم تمنع أي دار نشر في العالم العربي..

المثقفون كانوا من جميع الدول العربية وبعض الدول العالمية، ولأول مرة يتم استضافة الفائزة بجائزة نوبل؛ لتتحدث عن مشوارها الكتابي، وانهمرت المحاضرات والندوات والأماسي الشعرية، والورش الكتابية، وحضرت السينما كحقل فني من خلال الندوات، وكذلك شاركت جميع الهيئات التابعة لوزارة الثقافة، كل هيئة قدمت نفسها وأنشطتها في الجوانب المعنية بها كحضور الأزياء والطهو..

كان معرضاً فاخراً بامتياز في جميع تفاصيله، وازدانت الندوات بنجوم الأدب والثقافة العربية من خلال أدباء ذوي صيت ومنتج إبداعي تفاخر به الأمة العربية.

حقاً، أحياناً لا تستطيع وصف الفرحة.