قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما وقعت عليه العين من معلومات حول السبب الذي جعل مسمى المقر الرئاسي في الولايات المتحدة هو «البيت الأبيض»، تفيد بأن البيت أُنشئ في عام 1792، على يد مصممه المهندس المعماري الإيرلندي جيمس هوبان، بعد فوزه بأفضل تصميم قدّم للبيت المقترح، وكان أول رئيس يقيم فيه مع عائلته هو جون آدامز، وعُرف في بداياته ب«بيت الرئيس»، وكان يمكن أن يبقى معروفاً بهذا الاسم، لولا أن للتاريخ كلمته.

عندما اندلعت حرب الاستقلال الأمريكية (1775–1783)، بين بريطانيا ومستعمراتها الثلاث عشرة، المتحالفة مع فرنسا آنذاك، والتي أعلنت استقلالها لتكون نواة الولايات المتحدة الأمريكية، اقتحم البريطانيون «كابيتول سيتي»، وحرقوا كل شيء فيها، ومن بين ما أحرقوا من مبانٍ «بيت الرئيس» الذي أضرموا فيه النيران.

لم يحترق المبنى بالكامل، ولكن تضررت واجهته الخارجية، وأصبحت سوداء، بسبب الأدخنة وأضرار الحريق، وعند الترميم تمّ طلاء «بيت الرئيس» بطلاء أبيض، فأصبح العامة وبعض المسؤولين يطلقون عليه «البيت الأبيض»، قبل أن يعتمد الرئيس ثيودور روزفلت التسمية في عام 1901، لتصبح رسمية.

أردنا التعريف بحكاية اللون الأبيض للبيت الرئاسي، على الرغم من أننا لسنا على يقين من دقة كل هذه المعلومات، لكن المؤكد أن بها جوانب من الصحة، لنصل إلى القول إنه ليس وحده أبيض؛ إذ إن نزلاءه من الرؤساء الأمريكان وعائلاتهم، ممن تعاقبوا على الإقامة فيه، هم أيضاً كانوا دائماً من البيض. بيت أبيض للبيض، في بلد لم تكن تقيم اعتباراً لمواطنيها من ذوي البشرة السوداء، قبل أن يحدث الاستثناء، بفوز باراك أوباما برئاسة أمريكا لدورتين متتاليتين، استمرتا من 2009 حتى 2017، لتصل أول عائلة سوداء إلى البيت الأبيض.

هذا الحديث يأتي على خلفية ما ذكرته زوجة أوباما، ميشيل، في الجزء الثاني من مذكراتها الشخصية التي تحمل اسم (الضوء الذي نحمله)، عن تحديات ومهام واجهتها عندما انتقلت مع زوجها وابنتيها للعيش في البيت الأبيض، ومن ضمنها تلك الناجمة عن لون بشرة أفراد عائلتها، فقد خلق ذلك لديها إحساساً بوجود واجب لديها، ومع أنها لم تأتِ على ذكر ذلك الواجب، لكنها قالت: إنه حتى في البيت الأبيض «يتواجد الشك وعدم اليقين والظلم؛ بل في الواقع، هي مشاعر تزدهر هناك».