ثمة سؤال عجزت أن أجد إجابة له حتى الآن، ما الذي يمنع الاتحاديين من الحفاظ على أي مكتسبات يحققوها؟ لماذا تشعر أنه النادي الوحيد الذي يحقق لقب الدوري ثم يعود الموسم الذي يليه بانتكاسة ترفع ضغط جماهيره رغم كل الإمكانيات المتاحة له لمواصلة الإنجازات والألقاب؟.
لذلك من الطبيعي أن يقارن الاتحاديون أنفسهم بالهلال كنموذج مقارنة وكمنافس لهم، فتجد أن الفرق كبير وشاسع، لأن في الهلال لديهم استراتيجية طويلة المدى، وفي الاتحاد يضيع النادي بين رئيس وآخر، فكل يأتي للعمل لفترته ثم يرحل دون أن يترك بصمة وأثراً للمدى الطويل.
الاتحاد الذي حقق الدوري والكأس الموسم الماضي يعاني فنياً وإدارياً وعناصرياً، وتشعر أن هناك عدم استقرار جعل الاتحاد سادساً في سلم الترتيب، ومهدداً في الجولات المقبلة للتراجع أكثر إذا لم يتدارك الاتحاديون الوضع ويضعوا حداً للمشكلات التي تعصف بهم لمركز لا يليق بالاتحاد خاصة وأن الإمكانيات متاحة من الناحية الفنية تحديداً بوجود مدرب مثل: كانسيساو ولاعبين بجودة بنزيما ورفاقه.
التعادل من ضمك والخسارة من الاتفاق يجب أن تعيد ترتيب الوضع في البيت الاتحادي حتى وإن لم يكن لقب الدوري من مستهدفات الإدارة هذا الموسم، فالدخول في مرحلة الشك والغضب الجماهيري قد تفقد الفريق المنافسة على البطولات المتبقية مثل كأس الملك أولا ثم كأس النخبة، والتي مازال مصيره معلقا فيها.
ولعلي أتساءل عن غياب الرئيس الاتحادي فهد سندي عن المشهد رغم بداياته القوية في الظهور والتفاعل خلال منصات التواصل الاجتماعي حتى وإن كان تفاعلاً سلبياً، ولكن في هذا الوقت يجب أن يخرج ويوضح أو يترك المهمة للزميل رياض آل مزهر للتوضيح وكشف الأمور التي يحتاج الجمهور الاتحادي للكشف عنها.
أنباء عن علاقة متوترة بين المدرب واللاعبين نتيجة الانضباط الصارم من كونسيساو، وأخرى تتحدث عن رغبة اللاعبين في الخروج، وثالثة تتحدث عن رغبة المدرب في دعم الفريق بعناصر في الانتقالات الشتوية لعدم رضاه عن الأسماء الحالية.
ولن ألوم المدرب في العناصر، فالوحيد الذي تراهن عليه دومبيا، أما روجر فـ"لعب المراوح بطلوه من زمان" حتى في الملاعب الترابية، وسيمتش تفرغ لصيد السمك ورحلات النزهة وكأنه جاء للسياحة وليس للعب، وكانتي مشغول بالعرض التركي، وفابينهو تشتت بين البقاء والرحيل، أما ميتاي فكم مباراة خارج التشكيلة وبدأ يشعر بأنه لم يعد هناك رغبة في استمراره.
وبقدر عذري للمدرب إلا أنه يتمسك بقناعات فنية غريبة كتعامله مع شراحيلي في كل المباريات التي شارك فيها، يلعب شوطاً ويخرج في آخر، وإبعاده لميتاي وحسام عوار وإصراره الغريب على ابن جلدته روجر.
كان الله في عون الجماهير الاتحادية فهي الوحيدة التي تعاني من كل هذا الوضع الفني الغريب وتخشى أن ينتهي موسم فريقها نهاية سيئة دون حل.
نقطة آخر السطر:
إذا أردت أن تعرف سوء الوضع الإداري في الاتحاد فانظر كيف يتم التعامل مع أزمة عبدالرحمن العبود وفشل الإدارة في حلها حتى الآن، وبدأت تثير غضب الجماهير الاتحادية تجاه اللاعب، بصراحة الكابتن فهد سندي خسر الرهان ويبدو أن هناك خللاً يحتاج لكشفه قريباً.
















التعليقات