: آخر تحديث

الى متى الحرب ضد شعب كوردستان؟

في مقالتي (مرة أخرى موسم قتل الكورد ـ ايلاف الغراء 10/8/1916) كتبت (منذ حوالي مائة عام وموسم بل مواسم قتل الكورد مستمرة دون انقطاع اذ يبدو ان الأنظمة الحاكمة في المنطقة والمحتلة لجزء من كوردستان لا ترتوي من الدم الكوردي رغم الثمن الفادح الذي كلفهم وكلف شعوبهم)

الموسم الجديد بدأته حكومة العبادي باستغلال موضوع الاستفتاء الشعبي الديموقراطي في إقليم كوردستان لإعادة احتلال 51% من أراضي كوردستان من قبل القوات المسلحة والمليشيات الطائفيةالتي اغرقت المنطقة في بحر من الدماء والدمار كما حدث في مدينة طوزخورماتو الشهيدة ومع ان هذه الحملة الظالمة لم تنتهي بعد واجراءات تغيير الواقع السكاني مستمرة  في مدينة كركوك والمناطق التابعة لها، فقد زجت تركيا بقواتها في حرب جديدة لإراقة المزيد من الدماء الكوردية في منطقة عفرين السورية وقصفت طائراتها الحربية ومدفعيتها الثقيلة عشرات القرى والدساكر وقتلت اعداد من المدنيين العزل بينهم نساء وأطفال وشيوخ وكأن تدمير وحرق أربعة الاف قرية في كوردستان الشمالية وقتل الاف المواطنين الكورد وزج الاف اخرين في غياهب السجون والمعتقلات لم يروي عطشها للدم الكوردي

يجري هذا امام انظار العالم الذي يشاهد الهجوم التركي علىعفرين والمناطق الريفية التابعة لها مع صمت امريكي ـ روسي (إذالم يكن بضوء اخضر منهما) دون ان يتخذا أي موقف أخلاقي او انساني لإيقاف هذا الهجوم ومنع حدوث مجزرة جديدة بحق الكورد بالرغم ان الكثير من المقاتلين الذين وقفوا في وجه الإرهاب وقدمواالعديد من الضحايا والقرابين من اجل خير المجتمع البشري وخيرسوريا والعراق هم من أبناء منطقة عفرين بالذات

إزاء هذا العدوان العنصري والتنكر الصارخ لوجود شعب كوردستان وحقوقه الإنسانية المشروعة ودوره البطولي في التصدي للإرهابالعالمي فان ظهور قوى كوردستانية متطرفة يائسة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان وكل ما يقال عن العدالة والحرية والمساواة لن يكون بالأمر الغريب ولا بالمستبعد كخيار مشروع في الدفاع عن النفس وعلى الاغلب لن تهتم بأي تسمية او صفة يطلقها محتلو بلادهم الذين يمارسون مواسم القتل المتعمد

ان تجاهل الحقوق الإنسانية المشروعة لشعب كوردستان الذي يعيش في قلب منطقة الشرق الأوسط سيكون كما كان خلال المائة عام الماضية مكلفا وسيدفع الجميع ثمنا باهظا ومن صالح كل الأطراف بما فيها القوى الدولية المؤثرة التي تعيد رسم خارطة المنطقة وضع حد نهائي لمواسم قتل الكورد التي في كل الأحوال لن تستطيع إبادة أربعون مليون انسان ولا في تحقيق أهدافها العنصرية الكريهة المتعارضة مع روح العصر وتقدم المجتمع البشري ولا في ضمان تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط فلا سلام حقيقي دون حصول هذه الملايين على حقوقها المشروعة في الحرية والعدالة والحياة الكريمة .....فهل من يسمع؟ 

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 38
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اوهام اوهام اوهام
Moosa - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 08:27
نصيحة للإخوان الكرد الذين وجدوا في إيلاف ضالتهم فأكثروا من مقالاتهم المتعجرفة المتعالية التي لا تعكس صورة الانكسار الذي تعيشه القضية الكوردية بسبب عدم قراءة قيادتهم الصحيحة للواقع وحركة التاريخ وبسبب تلونهم وانتهازيتهم، نصيحة إن يفرقوا بين اكراد العراق وبقية اكراد المنطقة لان اخوتنا اكراد العراق ينعمون بوضع احسن بكثير من بقية الاكراد بل حتى من العرب العراقيين لكنه الطمع الذي اذلهم. ثم ما هذا التهديد الأجوف بقيام مجاميع كردية متطرفة؟ شئ لا يختلف عليه اثنان هو تواطؤ اردوكان ومسعود معا في دخول داعش للعراق. كردستان العراق جزء من العراق وبالتالي كفوا عن اجترار مفردة الاحتلال. عيب عليكم.
2. اضغاث احلام
محمد البغدادي - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 11:01
طالما يظل الاكراد يفتقدون الثقافة والذكاء اللازمين لفهم حقيقة ثابتة مثل حقيقة دوران الارض وهي ان الحدود االمرسومة منذ الحرب العالمية الاولى لن تتغير مهما فعلوا فسيظلون يتلقون الضربات تلو الاخرى...ليس هناك غير حل واحد وهو قيام حرب عالمية جديدة تتغير فيها خرائط العالم عندها هناك احتمال بسيط جدا انهم ينشئون دولة وهذا الاحتمال نسبته 0.1% وهنا يأتي دور الذكاء في نسيان الاحلام الصبيانية والعيش بواقعية ..اما ان تتامروا على الدول التي تسكنون فيها ثم لاتريدون عقاب فهذا المنطق لايستوي
3. نعم التوقع
ياســين سيكاني - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:03
نعم استاذ، لايستبعد ان يوصلنا الحال الى التطرف واستخدام الوسائل الخبيثة التي يستخدمها العدو، وكان من المفروض ان يتم تشكيل مفارز متطرفة ومدربة على احدث وسائل حرب العصابات لضرب المفاصل الستراتيجية والحيوية للدول المحتلة لكوردستان عموماً وتلقينهم دروساً موجعة ليعلموا كم هو الظلم والعدوان موجع ، لكن للأسف نحن انسانيون وعاطفيون، لكن الوقت قد حان كونهم لم يبقوا لنا خياراً آخر. دمت
4. الحقد العنصري متجذر
Rizgar - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:17
الحقد العنصري للعرب والا تراك والفرس متجذر....حتى اصبح التقدم الصناعي والزراعي وقطاع التعليم والشؤن الاجتماعية والثقافية والصحة والخدمات ....قضايا غير مهمة بالنسبة للفرد العربي والفارسي والتركي . الرغبة الجامحة في الاستهتار بكرامة الكورد هدف مركزي للر ئي العام لهؤلاء . تحقيق الرغبات العرقية العنصرية اهم هدف في حياة هولاء. كلما قاسى وعانى وتالم الكورد كلما فرح وانشرح العربي والفارسي والتركي . هل سننقلب الطاولة عليهم ونفجر قطار فرساي , القطار الذي استهتر بكرامة الالمان في الحرب العالمية الاولى ؟
5. ركض القادة الكورد
Rizgar - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:25
ركض القادة الكورد الى عاصمة الانفال٢٠٠٣ وتم اصدار العفو الشامل للفرقة الثانية والخامسة ١٩٩١ لجيش الانفال والتعريب والاغتصاب ....ا خطاء ستراتيجية قاتلة .... لو لعبوا بعاصمة الانفال كما يلعب الان العبادي بالشعب الكوردي ...لمات الكيان الخبيث ميت سريريا اليوم ... عمليا قلنا لا حقر واشرس اعدائنا ...اننا سوف نعفوا عنكم ...اي قتل الكورد مباح و عادي ....لذلك نفس الحثالات الهمجية الحقيرة يقومون بنفس الاعمال القذرة في خورماتو و كركوك وداقوق اليوم....
6. مقدار الحقد ....الشيعة و
卡哇伊 - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:29
مقدار الحقد ....الشيعة والسنة يذبحون بعضهم البعض ١٤٠٠ سنة صراع علي وعمر ..... اجتمع السنة والشيعة في العراق لا ول مرة في التاريخ خلال استفتاء كوردستان ....الحقد ضد الكورد جمعهم .
7. العرب والفرس
- GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:32
مقدار الحقد .... العرب والفرس يذبحون بعضهم البعض ١٤٠٠ سنة صراع ..... اجتمع العرب والفرس لا ول مرة في التاريخ من ١٤٠٠ سنة خلال استفتاء كوردستان ... بل ايران ساعد العرب في اغتصاب مدن كوردستان .... طبعا ليس حبا بالعرب ولكن حقدا بالكورد .
8. الشيعة وتركيا
- GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:39
الشيعة وتركيا...شتائم بالجملة والمفرد ...الاتراك مع داعش ...الاتراك صهاينة ... للا تراك مواقع عسكرية ....اسرائيل في القواعد التركية في باشيك ... وركض العبادي الى - العملاء الصهاينة الاتراك الداعمين للداعش - و تمارين بالاسلحة الحية وانزال جوي ...وتهديد المعابر الحدودية ...و شتائم عنصرية ....حب من اول نظرة بين الشيعة والاتراك ...والسبب الحقد الدفين على الكورد .
9. اعقلوا ثم توكّلوا
عراقي متبرم من العنصريين - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:43
أنتم ـ الأكراد ـ مَن تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة؛ حصلتم على أفضل حكم ذاتي في العراق بل جعلكم العراق أسيادَه، وفي سوريا خلال ثلاثة أشهر منح السوريون ٣٠٠ ألف كردي منكم الجنسية السورية كمقدمة لحكم ذاتي ومعايشة ومشاركة في كل شيئ. لماذا لاتهدأون؟ نحن وكل أحرار العالم مع حق تقرير مصيركم وأعطيناكم في هذا السبيل كل مايصبّ في هذه القضية، ماذا تريدون أكثر؟ بالأمس تحامَقَ البارزاني ورغم أن أمريكا وإسرائيل اللذَينِ دعماه في حماقته خذَلاه شرّ خذلان بكل أسف لم تعتبروا وضللتم تلهثون وراء خنّاقيكم كما تلهث القطط، لو كنتم فقط فهمتم اللعبة الروسية الأمريكية أو عرفتم الخط الأحمر لتركيا وراء تأسيس دولتكم الحلم لانتصحتكم بنصيحة أحد قادتكم صالح مسلّم وأوقفتم تهوركم ولما بقيتم بيد أمريكا والصهيونية العالمية أداة لاستمرار تأزيم المنطقة ليس إلاّ، وأكبر خاسرين بكل معنى هذه الكلمة.
10. overkill
- GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:58
يستعمل عادة overkill اي اسراف في القتل, القاتل يطعن ليقتل عادة ولكن الحقد النفسي يجعل القاتل مهوسا بالطعنات الاضافية في حالة overkill , كنا صغارا ولاول مرة رئينا مواطنا مقتولا من قبل الجيش العراقي ...لم اكن افهم overkill لصغر سني , لقد قتلوا شخصا وعلقوها في سيارة قديمة امام القرية ثم رمو الجثة بالدوشكة (سلاح مرعب ) !!! لم اكن اعرف ان overkill اسراف في القتل نابع من الحقد العميق ...ولم اكن اعرف ان psychopathy مرض نفسي واضطراب عقلي ...لم نكن نعرف ...ولم افهم لماذا الجندي العربي كان حاقدا الى درجة الاسراف في القتل psychopath ؟؟ هل من جندي او عربي مجيب ,حيث شارك في قتل القتل الكورد في كوردستان؟ من اين كل هذا الحقد ....ماذا فعل قروي على حدود ايران بالامة العربية ؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.