: آخر تحديث

الاهواز والقضية الايرانية 2-3

قلنا منذ البداية بأن هناك شرعية في المطالب الاساسية التي ينادي بها الاهوازيون ولاسيما من ناحية الحقوق السياسية والثقافية وحتى الاقتصادية خصوصا إذا ماعلمنا بسوء أوضاعهم (مع ملاحظة أن أقرانهم من المکونات الاخرى للشعب الايراني ليست بأفضل منهم)، ولکن، هل يمکن الحصول على هذه المطالب الاساسية المشروعة من خلال جهد أحادي وخارج السرب الايراني المعارض، أم ضمنه؟ من الواضح إن الحالة الاولى، أي من خلال جهد أحادي وإثارة قضية الانفصال، ستفتح أکثر من باب بوجه هذا الجهد وتدفعه شاء أم أبى في منزلق المصالح السياسية الاستراتيجية والتکتيکية على المستويين الدولي والاقليمي، وأهم سٶال يجب أن يطرح هنا هو: هل هناك إستعداد دولي لتدويل هذه القضية؟ کاتب هذه السطور، وخلال العديد من المٶتمرات والتجمعات السياسية المختلفة التي شارك فيها، وإلتقى خلالها بشخصيات سياسية غربية(أمريکية وأوربية)، فتح نقاشا مع العديد منهم بشأن مدى دعم بلدانهم لتوجهات إنفصالية في إيران، وهل إنهم سيقومون بإستغلال هذه الورقة ضد هذا النظام يوما ما؟ الشئ الذي لفت نظري إنه ومنذ أکثر من 10 أعوام وأنا أطرح هذا السٶال لمست رفضا مبدئيا واضحا لفکرة الانفصال فيما کان هناك قبولا وإستحسانا لفکرة الحقوق المشروعة للقوميات والاقليات الدينية والطائفية ضمن البوتقة الايرانية.

هناك إتفاق وتطابق کامل في الآراء ووجهات النظر الدوليةولاسيما في دوائر القرار، ببقاء إيران موحدة وعدم المساس بها لإعتبارات جيوسياسية متباينة وإن تجزئة إيران أو تفتيتها لايمکن أن يخدم المصالح الدولية لأنه سيضر بالامن والاستقرار في المنطقة التي تعتبر منطقة حيوية بالنسبة لها، ولايمکن أبدا لقوى إقليمية مهما أوتت أن تحمل على عاتقها مهمة دعم هکذا مطلب لدى قومية معينة في إيران، وهنا من المفيد جدا إيراد مثال صغير لکنه کبير وذو معنى عميق في مدلولاته؛ إذ وکما نعرف فقد کانت إسرائيل وهي أهم وأقوى قوة إقليمية ولها علاقات قوية وإستراتيجية بدوائر القرار السياسي في الغرب ولاسيما مع الولايات المتحدة الامريکية، لکن دعمها الکبير الذي قدمته للإستفتاء الذي دعا إليه الزعيم الکردي مسعود البارزاني ومن خلال شخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم يٶثر ولم يغير من الامر شيئا.

النظام الديني القائم في إيران وبحکم خلفيته الدينية المتطرفة، ليس يرفض الحقوق القومية ويضطهد الاقليات الدينية والمذهبيةفقط، بل إنه لايعترف بمبادئ حقوق الانسان والمرأة وفق ماهو متعارف عليه دوليا، ولهذا فإنه لايعتبر بنظر المجتمع الدولي مناسبا کمعيار لإثارة قضية الحقوق للقوميات الايرانية غير الفارسية، ذلك إن جميع المکونات تعاني من الغبن بل وحتى الفرس أنفسهم، إذ أن الانتفاضـة الاخيرة قد کانت على أشدها في المناطق ذات الاغلبية الفارسية، لکن ومن دون شك سيتم التعويل على النظام السياسي الذي سيلي النظام الديني من حيث أخذه کمعيار من حيث مدى إقتناعه بحقوق القوميات والاقليات الدينية والطائفية. 

النظام السياسي الذي سيعقب النظام الحالي، ومع الاخذ بنظر الاعتبار الجهات والاطراف السياسية الايرانية المعارضة التي يمکن أن تقود أو تشکل هذا النظام، ولايمکن قهريا تجاهل موقف ورٶى هذه المعارضات ولاسيما تلك التي تحمل على عاتقها مهمةتمثيل الشعب الايراني بکافة مکوناته من قضية الحقوق للقوميات والاقليات الدينية والطائفية لمرحلة مابعد نظام الجمهوريةالاسلامية الايرانية، ولاريب إن السٶال هو؛ أي طرف إيراني معارض فعال ومٶثر وله دور على الصعيدين الداخلي والخارجي، لديه الاستعداد للتجاوب مع هذه الحقوق والقبول بها؟ المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، هو ليس أکثر الاطراف إنفتاحا وميلا للحديث عن هذه الحقوق وإنما حتى للإعتراف بها في أدبياته مناشيره الرسمية. هنا، من المفيد أن أورد مثالا معبرا له صلة بسياق الموضوع الذي نحن في صدده، وهو إن المعارضة العراقية ضد النظام العراقي السابق، وحتى عند إجتماعها على أراضي کردستان العراق وتحديدا في مصيف صلاح الدين، کان معظمهم لايوافقون على الادلاء بأي تصريح أو إعلان موقف بشأن الحقوق القومية للکرد العراقيين، وکانوا يطالبون بترك ذلك لأوانه، أما المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فإنه وکما أسلفنا وکما سيأتي لاحقا إختلف ويختلف کليا عن ذلك وللحديث صلة.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 9
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. حقوق الانسان والمرأة
ماجد المصري - GMT الأربعاء 05 ديسمبر 2018 09:49
يقول الكاتب "النظام الديني القائم في إيران وبحکم خلفيته الدينية المتطرفة، ليس يرفض الحقوق القومية ويضطهد الاقليات الدينية والمذهبيةفقط، بل إنه لايعترف بمبادئ حقوق الانسان والمرأة وفق ماهو متعارف عليه دوليا".....هل يمكن للسيد نزار جاف ان يخبرنا اي دولة اسلامية تعترف بمبادئ حقوق الانسان والمرأة وفق ماهو متعارف عليه دوليا؟؟؟؟؟ لا يوجد بل كلها تعتمد الشريعة كمصدر اعلي و تقبل بحقوق الانسان والمرأة احيانا وجزئيا الا في حالة ان تتعارض مع الشريعة فعدئذ تسقط حقوق الانسان كلها...
2. الى متى الغيبوبة؟
فول على طول - GMT الخميس 06 ديسمبر 2018 02:35
بالرغم من مرور 14 قرنا على ظهور الدين الأعلى مازال الذين أمنوا يعيشون فى غيبوبة أو يكذبون على أنفسهم وعلى أولادهم وأحفادهم ويعتقدون أن الدين الأعلى يحترم المرأة ويحترم حقوق الانسان وحقوق الأخرين ... السيد الكاتب يهاجم ايران ويصفها بأنها لا تحترم المرأة ولا حقوق الأقليات وكان الأجدر بالسيد الكاتب أن ينظر حولة أو يقول لنا أى دولة اسلامية تحترم حقوق المرأة أو حقوق الانسان ؟ هل لا تعرفون نصوصكم ؟ وهل اسلام ايران يختلف عن اسلام بلدكم فى هذا الشأن ؟ أو عن اسلام أى بلد ؟ .
3. بسبب حقوق الانسان بالاسلام
لازلت عايش وبتشتم يا كافر ومشرك - GMT الخميس 06 ديسمبر 2018 05:49
حقوق الانسان في الاسلام هي التي جعلتكم كمسيحيين مشركين بالملايين ولكم الاف الكنايس والاديرة وًعلى قيد الحياة ولكم حرية الاعتقاد يا مجود الصليبي الارثوذوكسي
4. الى الشيخ ميمون ..والى كل ميمون
فول على طول - GMT الخميس 06 ديسمبر 2018 05:52
الشيخ ميمون الذى يوزع الايمان والكفر على خلق اللة ..طيب يا شيخ ميمون كيف الرسول محمد مؤسس الدعوة ولا يضمن الجنة لنفسة وقال أيضا ما منكم الا واردها يعنى كلكم فى النار ؟ يعنى فى النهاية مصيركم أسوأ من المشركين ..اذن ما الفرق بينكم وبين المشركين ؟ يعنى ايمانكم مثل عدمة لا يودى ولا يجيب ...فهمت ؟ لعلك تكون فهمت يارب ياخويا يارب
5. اي حقوق في الاسلام؟؟؟؟
ماجد المصري - GMT الخميس 06 ديسمبر 2018 10:06
هل هناك اي حقوق للانسان في الاسلام؟ توجد فقط حقوق لخليفة المسلمين و اعوانه و لا حقوق للاخرين الا اعتمادا علي مدي قرابتهم للحاكم...اين حق الاقباط اصحاب الارض التي احتلها المسلمون العرب؟؟؟هل ستعيد النغمة العهودة ان الاقباط هم من سلالة اليونانيين و اليهود؟؟؟طبعا فالمحتل الغاصب يريد دائما انكار الحقيقة...لم و لن يستطيع اي ملك او رئيس مسلم او شيخ من شيوخ الاسلام ان يدعي هذا...اين الاثبات الانثروبولوجي و التاريخي يا مزيفي التاريخ....الكاتب يتباكي علي العرب السنة الايرانيين و تناسي افعال حكامه السنيين...اين حقوق الشيعة و البهائيين و المسيحيين والازيديين في العراق؟؟؟حقوق البدون في الكويت...حقوق الشيعة في مصر....تتباكون علي حقوق الانسان عندما يكون ذلك الاسلام مسلم اما ان كان من غير مذهبكم او طائفتكم فتتناسون حقوق الانسان...الدول الاسلامية عندما مضت علي المعاهدة و ضعت شرطا بالا تتعارض مع احكام الشريعة....انكم تركتم بعض المسيحيين للعيش لانكم تحتاجون اليهم و الا قتلتموهم....اين يهود و مسيحيي الجزيرة العربية بعد الاسلام؟؟؟؟تم ابادتهم لانكم لم تحتاجوا اليهم...هذا انتم...ماذا تفعلون في معارضيكم؟؟؟؟ ..
6. اتفرج يا مؤمن على حقوق الانسان في
المسيحية الرحيمة بتاعت يسوع بيحبك - GMT الجمعة 07 ديسمبر 2018 06:05
يقول بطرك الارثوذوكس تواضروط انهم في مصر ١٧ مليون ، ولهم آلاف الكنايس والاديرة ‎عندما غزت المسيحية الرحيمة العالم الجديد أبادت سكانه واستخسرت فيهم الخلاص المسيحي او حق الحياة أودفع الجزية ليعيشوا ويتعبدوا وخلصت عليهم ولم تخلصهم كما هي وصية يسوع المحبة والسلام ، يقول المؤرخون انه لولم يقض المسيحيون على السكان الأصليين لأستراليا لكان اليوم تعداد السكان الأصليين لاستراليا 300 مليون وليس عشرة آلاف ولكان سكان الامريكتين الأصليين مليار وليس اربعه مليون في كل قارة فهل رأيتم شيئاً من هذا حصل لشعوب البلاد التي غزاها الاسلام يا ابناء الخطية والرهبان ؟ هاهم بالملايين ولهم آلاف الكنايس والمعابد منذ الف وربعمائة عام يولدون ويعيشون ويموتون بالكم يا انعزاليين مسيحيين صليبيين مشارقة يا ابناء الخطية لو كنتم أنتم طائفة مسيحية في أوروبا القرون الوسطى لتمت ابادتكم او نفيكم الى استراليا باعتباركم كفار انجاس مع المجرمين والمجانين والمجذومين باعتباركم هراقطة كفار ولكنه الاسلام يا اوغاد ووصية الرسول العربي بكم وصحابته رضوان الله عليهم الذين حرروكم من القهر والقمع الروماني الغربي والفارسي الشرقي
7. انتم المسيحيين والشيعة تشابه
في المعتقدات حد التطابق ؟! - GMT الجمعة 07 ديسمبر 2018 10:49
على كل حال ليس لنا نحن المسلمون السُنة والذين نمثل غالب اهل الاسلام علاقة بايران الشيعية او الصفوية او المجوسية ونرى انكم اقرب اليهم مودة منا وهم اقرب اليكم مودة وان هناك قواسم مشتركة بينكم حيث يشبه كهنوتهم كهنوتكم كمسيحيين ونفس العقائد حيث تؤلهون المسيح وهم يؤلهون علياً والحسين فالتشابه بين عقائدكم وعقائدهم متطابق ولكم ولهم نفس التاريخ الدموي المتوحش ضد الانسانية . وملة الكفر والاجرام واحدة
8. وهيه شريعة الاسلام اضرتك في ايه
حاقد - GMT الجمعة 07 ديسمبر 2018 10:56
وهيه شريعة الاسلام اضرتك في ايه يا صليبي ؟! هل فرضت عليكم الشريعة شيء بالعكس انتم من تقهركم شريعتكم وتتحكم فيكم ومنها تجأر بالصراخ نسوانكم على اليوتيوب ؟! ان نجاتكم من الابادة على يد اخوانكم الكاثوليك المحتلين لمصر عائد الى شريعة الاسلام ، وتسلسلكم من اسلافكم حتى اصبح تعدادكم بالملايين ولكم الاف الكنايس والاديرة ولرهبانكم قلايات بفضل الاسلام وسماحة المسلمين
9. وضع المرأة المسيحية في ظل
كنيستها وتعاليم دينها بائس جداً - GMT السبت 08 ديسمبر 2018 07:02
هههههه يعني هو اللي حابب يعاير الآخرين بما هم فيه يكون على الاقل حاله افضل منهم ،


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي