قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتدال سلامه من برلين: الأصوات المطالبة بتجميد العون المالي للفلسطينيين لم تعد تسمع فقط في أروقة الاتحاد الأوروبي بل أيضا في العاصمة برلين. فهناك من يطالب بتهديد الرئيس عرفات بإغلاق "صنبور" المال بسبب الاتهامات التي تسمع حاليا بوجود رشاوى وسوء تصرف مالي في الإدارة الفلسطينية. ولقد تحولت صفحات بعض الصحف الألمانية إلى وسيلة لبعض السياسيين لانتقاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمطالبة بوقف كل المساعدات الألمانية والأوروبية إلى حين إجلاء حقيقة الأمور ومحاسبة كل من أخل بأمانة أموال قدمت من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني لا بناء قصور هنا وهناك كما قال مسؤول فضل عدم إعلان اسمه.

لكن متحدث السياسة الخارجية باسم الحزب المسيحي الديمقراطي فريدبرت بفلوغر قالها علنا: "يجب تجميد كل المساعدات المالية للإدارة الفلسطينية إلى أن تتوضح تماما التهم بالرشوة والإرهاب". بينما قال زميله في نفس الحزب روبرشت بولنز:" يجب التفكير الآن بتجميد كل الحسابات المصرفية التي يملكها الرئيس عرفات في أوروبا، لأنه كما يبدو نقل أموال إليها بشكل غير قانوني". لكن زميله البرلماني الاشتراكي والمتحدث باسم الشؤون الخارجية غيرت فيسكيرش كان أكثر تحفظا واكتفى بالقول:" تجميد العون المالي، إذا ما تأزم النزاع على منصب الرئيس ياسر عرفات". فيما طالب النائب كرستيان شتروبليه من حزب الخضر فرض مراقبة شديدة جدا على المساعدات المالية التي تمنحها ألمانيا والاتحاد الأوروبي.

وهذا هو مطلب يهم وزير الخارجية يوشكا فيشر في الحقيقة، لذا قال المتحدث باسمه:" بمساعدة البنك الدولي أصبحت ميزانية الإدارة الذاتية الفلسطينية حاليا تحت المراقبة الكاملة، وتحجمت بقوة ميزانية الرئيس عرفات التي كانت بلا حدود. ولن تمنح الأموال المخصصة للدوائر الأمنية سيولة بل تحول إلى حسابات يتم تفحصها بشكل دائم".

ويعارض الوزير قطع مساعدات المجموعة الأوروبية للإدارة الفلسطينية وتصل سنويا إلى 80 مليون يورو، ويستفيد منها في الدرجة الأولى المؤسسات الاجتماعية وقطاع الصحة والتربية والتعليم. فتجميدها يفسح المجال لاستغلال حركة حماس المتطرفة ظروف الفقر والعوز.

وإيقاف التعاون الثنائي الألماني الفلسطيني سيزيد تأزم المشكلة في الأراضي الفلسطينية. فبعكس العون الأوروبي تنصب المساعدات الألمانية ويصل حجمها ما بين 30 و40 مليون يورو سنويا في مشاريع حيوية مهمة جدا. فعواقب تجميد المساعدات المخصصة لمواصلة بناء مجارير وتجهيزات للتخلص من المياه القذرة في مدينة جنين ومخيمها على سبيل المثال ستكون وخيمة جدا.