أحمد نجيم من الدار البيضاء: برز اسم عيسى محمد الكربوزي"، "أمير الجماعة المغربية المقاتلة، بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء 16 مايو 2003، إذ أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط حكما غيابيا يوم الجمعة 23 ديسمبر كانون الثاني بالسجن لمدة 20 سنة. كانت التهم الموجهة إليه "تكوين عصابة إجرامية و وارتكاب أعمال إرهابية وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية بالمغرب. هذا الوضع دفع بالمغرب إلى إصدار مذكرة بحث دولية تحت عدد 040 ش 0203 بتاريخ 29 سبتمبر كانون الأول 2003. غير أن الحكومة البريطانية رفضت تسليمه إلى المغرب، بل ظلت تحرصه وهو يتحرك لتنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارة المغربية بلندن مشكلا "لجنة الدفاع على السجناء والمعتلقين في السجون المغربية".
بدأ مسار هذا الرجل المتهم بالوقوف وراء اعتداءات لندن، بالطبخ في مطاعم لندن. أول ظهور له كان في العام 1995، إذ نشر بيانا بتوقيع "حسم" في أحد أعداد مجلة "الأنصار" التي كانت تنشرها الجماعة الإسلامية المقاتلة بالجزائر. غير أن هذه الجماعة الأصولية التي يترأسها أبو عيسى باشرت عملها في العام 2000، إذ رفض إذ رفض الكربوزي أن يتحكم الليبيون في "المجاهدين المغاربة المشاركين في الحرب بأفغانستان". تمكن هذا الأصولي من إقناع عدد من المغاربة بإنشاء جماعة إسلامية مغربية مقاتلة. رحل إلى أفغانستان مرة أخرى، وهذه المرة ليست ك"مجاهد عادي". هدفه من إنشاء التنظيم كان "تأسيس تنظيم مسلح ضد النظام المغربي". ونجح الكربوزي في استقطاب متطرفين مغاربة في عواصم أوربية أمام أعين مخابرات مجموعة من الدول، خاصة بلجيكا وإيطاليا وفرنسا.
صادف وجود هذا المتطرف المغربي الهجوم الأميركي الكاسح على تورا بورا، ليخرج رفقة نساء الأصوليين إلى إيران عبر باكستان.
اعتقل في إيران وأقنعهم أنه بريطاني ولا علاقة له بالمغرب، بعد العودة إلى بريطانيا، أقنع زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن بالحصول على تزكية للقيام بعمليات إرهابية في المغرب. لم تفرض بريطانيا عليه الإقامة الجبرية بل ظل يتحرك بشكل حر، إذ انتقل في يناير 2002 إلى اسطمبول.
ولد هذا الأصولي في العام 1957 بمدينة العرائش في الشمال المغربي، بعد مرحلة انتقل إلى بريطانيا، لم يكن يصلي، عمل طباخا. أسندت إليه مهمة دراسة الوضعية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المغرب, كما جمع الأموال لفائدة الجماعة الاسلامية للمقاتلة بالمغرب.
ظل الكربوزي يعمل على توفير أوراق وجوازات سفر مزورة لفائدة أعضاء الجماعة المذكورة.
وفي شهر يونيو من سنة 2001 عين محمد الكربوزي أميرا مساعدا ومستشارا للجماعة الاسلامية للمحاربين المغاربة , وكذا رئيسا للجنة المكلفة بجمع الموارد لفائدة هذه الجماعة , كما تلقى محمد الكربوزي وباقي أعضاء جماعته تعليمات من أبي مصعب حول القيام بثورة إسلامية بالمغرب وتوخي الحيطة والحذر من السلطات المغربية.
وكان آخر لقاء له مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري كان في قندهار حيث حصل على مباركة بن لادن وتأكيده على وضع جميع الوسائل المالية واللوجيستيكية لإنجاز مهمته بضرب الدولة المغربية.