أسامة مهدي من لندن: حذرت الحوزة العلمية في مدينة النجف الاشرف العراقية من اسمتهم بالسياسيين الذين يدعون تمثيل السنة وحاضني الارهابيين والمتسترين عليهم بان صبر العراقيين وخاصة الشيعة منهم قد بدأ ينفذ تجاه ما يتعرضون له من ارهاب في وقت يتدفق مئات الالاف من العراقيين إلى مدينة كربلاء لاحياء مراسم عاشوراء بعد غد الخميس وسط اجراءات امنية مشددة يشارك فيها عشرة الاف عسكري عراقي .
وفي بيان شديد اللهجة اثر العمليات الارهابية التي تعرضت لها مناطق مختلفة من العراق امس واليوم ارسلت نسخة منه الى quot;إيلافquot; الليلة دعت الحوزة قوى الأمن والقوات متعددة الجنسيات والجيش والشرطة الى القيام بدورها في حفظ الأمن والنظام وكبح جماح الإرهاب واشارت إلى انه اذا كانت هذه القوات عاجزة عن اداء مهامها الامنية فان المواطنين سيقومون بحماية أنفسهم بأنفسهم .
وطالبت من اسمتهم دعاة الشحن الطائفي من السياسيين الذين يدعون باطلا تمثيل السنة و المحرضين على العنف وحاضني الإرهابيين والمتسترين عليهم من البعثيين أينما كانوا وعلى داعميهم عبر الحدود أن يعرفوا أن صبر العراقيين وإن طال فلن يستمر الى الأبد وأن غضب العراقيين إذا ثار لا يرحم وأن النار إذا شبت فستلتهم أول ما تلتهم يد موقديها ومن وراءهم .. وفي ما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
حول عمليات ذبح وقتل أحباب الحسين (ع)
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
استهدف التكفيريون من أتباع آل أبي سفيان مجددا شيعة أهل البيت واتباع الحسين (ع) الذين يحيون شعائره فذبحوا على الهوية مثلما ذبح اسلافهم الحسين وآله وأصحابه في كربلاء.
وإمعانا في الجريمة وتشبها بفعل القتلة من آبائهم قاموا أمس بذبح طفل شيعي من الوريد الى الوريد أمامأنظار أمه في منظر تقشعر له الأبدان.
فخلال يوم أمس ارتكب المجرمون التكفيريون أربع عمليات كبرى استهدفت إحداها المسافرين على الطريق العام في منطقة التاجي شمال بغداد فاقاموا دورية كاذبة تزيت بزي رجال الأمن والنظام أوقفت المسافرين وانتقت منهم على الهوية شيعة الحسين لتنزلهم ثم تذبح أكثر من ثلاثين مؤمنا أمام أعين المارة والمسافرين بمن فيهم الطفل الصغير.
كما استهدفت سيارة مفخخة موكبا حسينيا في الدورة . وقصف مجرمون موكبا حسينيا بقذائف الهاون في المدائن . واعتدى آخرون من البعثيين والتكفيريين على الطلاب الجامعيين الشيعة في الأقسام الداخلية من جامعة الموصل.
إن قوى الأمن والقوات متعددة الجنسيات والجيش والشرطة لا بد وأن تقوم بدورها في حفظ الأمن والنظام وكبح جماح الإرهاب، وإذا كانت عاجزة عن ذلك فلتقل ، حتى يقوم المؤمنون بحماية أنفسهم بأنفسهم . كما أن على دعاة الشحن الطائفي السياسيين الذين يدعون باطلا تمثيل السنة - وسنة العراق منهم ومن شحنهم الطائفي براء - وكذلك هم براء من أئمة جمعتهم وجماعتهم المحرضين على العنف، وبراء من حاضني الإرهابيين والمتسترين عليهم من البعثين أينما كانوا إن على هؤلاء جميعا وعلى داعميهم عبر الحدود أن يعرفوا أن صبر العراقيين الصابرين وإن طال فلن يستمر الى الأبد وأن غضب العراقيين إذا ثار لا يرحم ، وأن النار إذا شبت فستلتهم أول ما تلتهم يد موقديها ومن وراءهم ولا نزيد ، والحمد لله رب العالمين.
الحوزة العلمية في النجف الأشرف
7محرم الحرام 1427هجرية- 7/2 /2006م
وتأتي هذه التطورات في وقت يتوقع مسؤولون عراقيون ان يتجاوز عدد الزوار في مدينة كربلاء الشيعية مليون زائر بعد غد الخميس وسط اجراءات امنية غير مسبوقة لاقامة شعائر عاشوراء في ذكرى مقتل الامام حسين ثالث الائمة الشيعة المعصومين لدى الشيعة .
وقال محافظ المدينة (110 كلم جنوب بغداد) عقيل الخزعلي في مؤتمر صحافي اليوم ان هناك عددا متناميا من الزوار يصلون الى المدينة ونحن نتوقع ان يصل العدد الى اكثر من مليون يوم الخميس المقبل واضاف ان quot;الزوار يأتون من كل الاتجاهات ومعظمهم سيرا على الاقدامquot;. وقال الشيخ محمد حمزة مسؤول لجنة تنظيم المواكب الحسينية في كربلاء لوكالة الصحافة الفرنسية ان المواكب الحسينية باتت اليوم اكثر تنظيما وحماية من السابق بسبب الخوف من التهديدات الارهابية واشار الى ان هناك لجانا تنظم المواكب القادمة من المحافظات المختلفةquot;.
وكانت المدينة تعرضت لعدة اعتداءات انتحارية احدها بالسيارة المفخخة اسفر عن سقوط 14 قتيلا في كانون الاول (ديسمبر) الماضي وفي اذار(مارس) عام 2004 عندما اسفرت اعتداءات ضد الشيعة في كربلاء وبغداد عن سقوط اكثر من 170 قتيلا. وقد وضعت السلطات قواتها في المنطقة في حالة استنفار حيث يقوم حوالى عشرة الاف عسكري من قوات وزارتي الدفاع والداخلية بالمحافظة على الامن في المدينة .
وتنقسم المواكب الحسينية الى ثلاثة انواع منها مواكب quot;اللطمquot; عبر الضرب بالايدي على الصدر ومواكب ضرب بالجنزير على الظهر وموكب الخدمات التي تقوم بتوزيع المياه والطعام. وهناك موكب رابع يسمى موكب quot;التطبيرquot; والذي يأتي دوره في العاشر من محرم.
وتبدأ مراسيم مواكب اللطم والجنزير اعتبارا من الاول من شهر محرم الى ليلة التاسع منه.
والمواكب عبارة عن مجموعة اشخاص يرتدون ملابس سوداء يسيرون بخطوات منتظمة على اصوات طبول يتقدم قارعوها الموكب عادة لزيادة الحماسة لدى ضاربي الجنازير او اللطم. وفي الغالب تحمى المواكب من قبل مجموعة من الشباب الذين يفرضون طوقا حولها حيث يمسك كل شخص بيد الاخر لمنع اي غريب عن الموكب من اختراقه من قبل اي عملية انتحارية. واما في حالة ضرب القامة، او quot;التطبيرquot;، والتي تكون في اليوم العاشر فيرتدي المشاركون لباسا ابيض (الكفن) في اشارة الى الاستعداد للموت والشهادة. ويشارك في المواكب اشخاص من كل الاعمار من خمس سنوات الى ستين عاما من دون اي دور للمرأة سوى المشاهدة.
وقد تم تسجيل اكثر من ثمانين موكبا من مواكب التطبير سجلت لدى اللجنة للقيام بهذه الفعالية الخميس والتي تبدأ في السادسة صباحا.
















التعليقات