77 مليون طن الانتاج القطري من الغاز

خالد طه من الدوحة:
قال عبدالله العطية وزير الطاقة والصناعة القطري ان انتاج بلاده من الغاز الطبيعي المسال كان اكثر من 20 مليون طن في عام 2005، مؤكدا انه بحلول عام 2012 سيكون الانتاج السنوي حوالي 77 مليون طن؛ مما سيجعل من دولة قطر المصدر الأكبر في العالم للغاز الطبيعي المسال.

وقال في كلمته التي افتح بها المؤتمر الرابع لفرص الاستثمار في المشروعات الكبرى في قطاع الطاقة الذي تنظمة laquo;ميدraquo; بالتعاون مع قطر للبترول امس أنه في مجال انتاج وتحويل الغاز الى سوائل ستفوق دولة قطر كل البلدان الاخرى قريبا لتصبح مركز تحويل الغاز الى سوائل في العالم كله، وقد وقعنا عددا من الاتفاقيات التي تمكننا من ان يكون لدينا انتاج يفوق نصف مليون برميل من منتجات تحويل الغاز الى سوائل خلال السنوات القليلة القادمة، واضافة الى انتاج الغاز الطبيعي المسال، ومنتجات تحويل الغاز الى سوائل، فنحن نقوم بإمداد غاز حقل الشمال الى زبائننا في الداخل او الخارج مباشرة من خلال خطوط الانابيب، وتضم قائمة زبائننا المحليين في شركات ومشاريع جديدة، مثل مشروع laquo;منتج الطاقة المستقل آي.بي.بيraquo; في مدينة رأس لفان الصناعية، بالاضافة الى المنتجين الكيميائيين والبتروكيميائيين في مدينة مسيعيد، ومن خلال مشروع دولفين سنقوم بتصدير حوالي 2 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا الى دولة الإمارات العربية المتحدة قبل نهاية هذا العام، ونأمل أن نقوم بتصدير الغاز من خلال خطوط الانابيب الى العديد من البلدان المجاورة الأخرى، من أجل ان تكون المحصلة النهائية هي الارتباط بشبكة غاز مع كل دول مجلس التعاون الخليجي في المستقبل.

واضاف من خلال اتفاقيات المشروعات المشتركة مع العديد من شركات الطاقة الدولية نقوم بتأسيس بعض من اكبر خطوط انتاج الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم في مدينة رأس لفان الصناعية، وباستعمال أحدث التقنيات، وباستغلال ميزة اقتصادنا القوي، نسعى جاهدين الى تحسين الكفاءة بشكل مستمر، كما نسعى الى تخفيض تكلفة الانتاج وتكاليف النقل، حيث تقوم ناقلاتنا الآن بنقل الغاز الطبيعي المسال الى موانئ بلاد عديدة في قارات مختلفة.

واوضح العطية ان اقتصاد بلاده يتحرك الآن في مؤشر سريع الى الأمام، وطبقا للاحصائيات الأخيرة فإن الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر قد حقق معدل نمو كبيرا بنسبة 20% عما كان عليه في السنة الماضية، وهذا ما يضع اقتصاد قطر بين الاقتصادات الاسرع نموا في العالم، ونتوقع ان يكون هذا المعدل من النمو الاقتصادي ثابتا في المستقبل، نتيجة انتهاج السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهذا النمو السريع في اقتصاد قطر يمكن ان ينسب بشكل مباشر الى المشاريع العديدة التي نحن بصدد تنفيذها ومتابعتها الآن في قطاع الطاقة.

واضاف العطية في الخمسة عشر عاما الأخيرة، دخلت قطر في العديد من الشراكات والمشروعات المشتركة والانتاج المشترك من خلال اتفاقيات في قطاع النفط والغاز، وبالرغم من بدايتها المعتدلة كدولة صغيرة منتجة للنفط، فإن قطر الآن تعتبر لاعبا رئيسيا في قطاع الطاقة على مستوى العالم.

وقال ان هدفنا هو أن يصل مستوى الإنتاج إلى مليون برميل في اليوم، وباعتماد خطة تطوير جديدة لحقل الشاهين في ديسمبر 2005، نتوقع ان نكون قادرين على الوصول الى المستوى المطلوب خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة، الا أن الطريق للوصول الى هدفنا ليس سهلا، بل سيتطلب منا تجاوز العديد من التحديات التقنية، بالإضافة إلى استعمال أحدث التقنيات في هذا المجال، وباستثمارات تفوق 5 مليارات دولار أمريكي.