أهالي ضحايا الباخرة
نبيل شرف الدين من القاهرة: كشف محمد منصور وزير النقل المصري عن نجاح فريق عمل يضم القوات البحرية المصرية ومنظمة دولية في تحديد موقع العبارة quot;السلام 98quot;، التي غرقت في البحر الأحمر، وعلى متنها أكثر من ألف وأربعمئة راكب، وأضاف وزير النقل أن عمليات البحث مازالت جارية عن الصندوق الأسود للعبارة، متوقعاً التوصل إلى معلومات مهمة توضح أسباب وملابسات غرقها وتحسم المسؤوليات في هذا الصدد .

هذا ومن المقرر ـ وفقاً لتصريحات الوزير المصري ـ أن تبدأ عمليات استخراج الصندوق يوم السبت المقبل، فضلاً عن تصوير شامل لجسم السفينة الخارجي للوقوف على ملابسات الحادث الذي تعرضت له العبارة التي كانت تقل 1414 شخصاً، حينما اختفت في الثالث من الشهر شباط (فبراير) الجاري، ولم تتمكن فرق الإنقاذ إلا من انتشال 388 شخصا فقط من ركابها على قيد الحياة .

الصندوق الأسود
ومضى وزير النقل المصري قائلاً إنه تم اكتشاف موقع العبارة على عمق 800 متر وعلى بعد 56 ميلا من مدينة سفاجا على ساحل البحر الأحمر، مشيراً إلى أن خبراء المنظمة البحرية الدولية بالاشتراك مع القوات البحرية المصرية، وخبراء هيئة السلامة البحرية، بدأوا البحث عن موقع السفينة الغارقة .

واستطرد الوزير لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً يجري مع الخبراء الدوليين لاستخدام سفينة quot;ساندي برغنquot; التابعة لوزارة البترول المصرية بالتعاون مع هيئة السلامة البحرية والشركة المشرفة على تركيبات وصيانة الصندوق الاسود للعبارة بالإضافة إلى استخدام جهاز quot;روبوتquot;، أو إنسان آلي، لفك ورفع جهاز (VDR) وهو ما يعرف باسم quot;الصندوق الأسودquot; للسفينة على غرار الصندوق الموجود بالطائرات .

وأوضح الوزير المصري أن الصندوق الأسود يتضمن 15 معلومة منها خط سير العبارة وسرعتها والاجهادات على هيكلها، وموقعها، وأوامر التشغيل واتجاهات الريح وسرعتها والتسجيلات الإلكترونية والانذارات والرادارات والاهتزازات طبقا لتعليمات المنظمة البحرية الدولية .

تجدر الإشارة إلى أن وزارة النقل المصري اتفقت مع سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية على إيفاد خبيرين دوليين أحدهما فرنسي والآخر بريطاني، للتعاون مع اللجنة الفنية الدولية للتحقيق في ملابسات غرق العبارة والعثور على الصندوق الأسود للعبارة لكشف أسرار كارثة العبارة التي اهتز لها الرأي العام في مصر، وحملت الحكومة المسؤولية عنها بالإهمال في الرقابة والتغاضي عن مخالفات مالكها .