أبوظبي: أكد بيان مشترك بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنته وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس، أن الإمارات تساهم في دفع الإصلاحات الديمقراطية في المنطقة، وتساعد على قيادة المبادرات بالنسبة إلى الشرق الأوسط الأوسع وشمال أفريقيا، بما في ذلك استضافتها منتدى المستقبل خلال 2008

ويأتي البيان المشترك بمناسبة زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الولايات المتحدة الأميركية، وبحثه مع الرئيس بوش في منتجع كامب ديفيد العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالولايات المتحدة الأميركية، وما يشهده التعاون الثنائي بينهما من تقدم ونمو في المجالات كافة.

واستعرضت خلال المقابلة تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث أكد اللقاء أهمية مواصلة مساعي تحقيق تقدم في مسيرة السلام في الشرق الأوسط والعمل من أجل دعم جهود إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتؤكد أميركا، بحسب البيان، أن الإمارات تعمل معها لضمان استقرار أمن الطاقة عبر الممرات الدولية، وأنها دولة مسؤولة يمكن الاعتماد عليها وجديرة بالثقة إزاء تزويد الأسواق الدولية بالطاقة والغاز.

ورحبت الإمارات بمساهمة أميركا كي تصبح الدولة قائدة في انتاج الطاقة البديلة والبحث والتطور في هذا المجال، وأشاد البيان بقرار الإمارات للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتحقيق الشفافية وعدم الانتشار النووي، مما انعكس في توقيع الدولتين على مذكرة تفاهم 21 أبريل 2008 ومتابعة الاتفاق إزاء الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وركز البيان على الرؤية المشتركة للدولتين إزاء تحقيق السلام والأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، معلناً أن الدولتين تتفقان في الإيمان بالسلام واحترام السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي لكل الدول، وتعتقدان أن السماحة تجاه الأديان والاعتدال سوف يسودان فوق العنف والتطرف.

وأكد توافق البلدين إزاء مكافحة الاتجار بالبشر والعمل على توسيع الفرص أمام المرأة وتحسين حقوق العمال. إضافة إلى العمل على إصلاح نظام التعليم بحيث يأخذ طلاب الإمارات دورهم القيادي في المجتمع العالمي.

ولفت البيان إلى أن الولايات المتحدة ودولة الإمارات تتعاونان حول القضايا الإقليمية، وفي مقدمها عملية السلام العربية الاسرائيلية، وتحقيق السلام والاستقرار في لبنان وافغانستان، ودعم توجه العراق لتوسيع العلاقات مع جيرانها، وتقوية الاقتصاد في باكستان، موضحاً أن الدولتين تتشاركان الإحساس بالقلق إزاء انتشار أسلحة الدمار.

واتفقت الدولتان على استمرار اللقاءات على مستوى وزراء الخارجية والمستوى الوزاري لاستمرار تبادل وجهات النظر حول التعاون في مجال القضايا السياسية الإقليمية والمصالح المشتركة.