قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أستراليا تبدي استعدادها لقبول لجوء أو أقامة عناصر المنظمة
بغداد : لسنا ملاذا لمجاهدي خلق ولا بد من اخراجها من اراضينا
أسامة مهدي من لندن :
اعلن العراق انه ليس خيارا لبقاء منظمة خلق الايرانية المعارضة ومن الضروري العمل على إخراجها من اراضيه في وقت اكد السفير الاسترالي في بغداد استعداد بلاده لقبول اقامة او الموافقة على طلب لجوء اي من عناصرها وقال إن أستراليا مهتمة بمساعدة العراق على إنهاء مشكلة سكان مخيم اشرف التابع للمنظمة شمال شرق بغداد .. فيما قال علي اكبر ولاياتي وزير الخارجية الايراني السابق مستشار مرشد الثورة علي خامنئي انه وجد خلال مباحثاته مع المسؤولين العراقيين إصرارا على إخراج المنظمة من العراق .


وقالت مستشارية الامن القومي العراقية ان اللجنة المكلفة بإنهاء ملف تواجد منظمة خلق الإرهابية في العراق عقدت اجتماعاً برئاسة ممثل مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي مع السفير الاسترالي في بغداد quot;روبرت جي تايسونquot; حيث أكد المسؤول العراقي quot; ضرورة إخراج هذه المنظمة من الأراضي العراقية وبشكل طوعي وبحسب رغبة عناصرها بالعودة إلى إيران أو اختيار بلد ثالث وان العراق ليس خيارا متاحا لهمquot;. وتم خلال الاجتماع بحث قضية امتلاك بعض أفراد مخيم اشرف الجنسية الاسترالية أو حصولهم على اللجوء في استراليا وإمكانية تخييرهم بالعودة إلى إيران أو اللجوء إلى استراليا وطلبت اللجنة من الحكومة الاسترالية أن تستقبل من يريد الخروج من المخيم والذهاب إلى استراليا .

ومن جهته اكد السفير الاسترالي quot;ان الأمور بدأت الآن بالوضوح خصوصا بعد لقاء مستشار الأمن القومي موفق الربيعي بسفراء الدول المعتمدين في العراق حيث قدم لهم شرحا حول وضعية سكان المخيم البالغ عددهم 3500 عضو . وقال انه سيرفع طلبا إلى حكومته بقبول أو تجديد اللجوء لمن يرغب من أفراد المخيم بالذهاب إلى استراليا .. مشيرا الى ان حكومة بلاده مهتمة جداً بتطوير العلاقات الثنائية مع العراق ومساعدتها على إنهاء مشكلة سكان مخيم اشرف كما قال بيان صحافي لمستشارية الامن القومي العراقي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه اليوم .

ومن جهته اكد علي اكبر ولاياتي وزير الخارجية الايراني السابق مستشار مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي الذي يزور العراق حاليا انه وجد خلال اجتماعه مع الربيعي إصرارا من قبل الدولة العراقية على إخراج منظمة مجاهدي خلق التي وصفها بالخائنة من العراق .وكانت السلطات العراقية ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة قد تراشقتا اتهامات أمس الاول بخرق حقوق الانسان ومنع لقاء عائلات قادمة من ايران بابنائها المقيمين في معسكر quot;أشرفquot; واعتبر كل منهما ذلك جريمة انسانية وخرقا سافرًا وخطرا للاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي والاعراف الدولية .


وقالت مستشارية الأمن القومي العراقية انه وخلال اليومين الماضيين وصلت عدة أسر إيرانية لزيارة أبنائها في مخيم أشرف لكن قيادات المخيم عرقلت إجراء اللقاء. واضافت quot;أن الحكومة العراقية استقبلت تلك الأسر وسهلت وصولها إلى المخيم (100 كم شمال شرق بغداد) كما تم إدخالها إلى الأماكن والقاعات المخصصة للاستقبال لكن قيادات المخيم رفضت إخراج أبناء تلك الأسر للقاء ذويهم وأصرت على ان يكون اللقاء بحضورها ومن دون إعطاء الحرية لتلك الأسر بالانفراد بأبنائهاquot;.
ونددت مستشارية الامن بهذا الإجراء معتبرة أن منع سكان مخيم أشرف من قبل قياداته من الالتقاء بأسرهم ورؤية ذويهم يمثل خرقا كبيرا لمبادئ حقوق الإنسان وجريمة ضد الانسانية ارتكبتها قيادات المخيم. كما طالبت quot;بإدانة دولية لتلك الافعال والتصرفاتquot; التي وصفتها بالمشينة من قبل قيادات المخيم ضد سكانه . واكدت مستشارية الامن القومي العراقية في بيان ان الحكومة ورغم ذلك سوف لن تألُو جهدا في تسهيل مهمة تلك الأسر لزيارة أبنائها والالتزام بمعايير حقوق الإنسان وتوفير الحماية والرعاية الكاملة لها ولأفراد المخيم.
ومن جهتهم اكد مسؤولون من داخل معسكر اشرف ان عوائل عدد من المقيمين في المعسكر قد منعوا من الدخول من قبل القوات الامنية العراقية التي تشرف على امنه . وقال محمد اقبال المسؤول الاعلامي في المعسكر في تصريح صحافي ان 15 عائلة ايرانية قادمة من بلدها قد منعت من دخول معسكر اشرف لزيارة ابنائها الساكنين فيه مؤكدا ان سمات الدخول والتأشيرات الرسمية موجودة مع هذه العوائل وان دخولها الى العراق تم بصورة رسمية .


واكد اقبال انه عقب شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قائمة الارهاب للاتحاد الاوروبي وفشل رهانات الحاكمين في ايران منذ 7 أعوام بهذا الصدد والهزيمة التي تلقوها في الانتخابات الاخيرة في العراق لجأوا الى quot;تنفيذ مؤامرات جديدة ضد المجاهدين خاصة سكان أشرف وقد ظن نظام الملالي أنه يستطيع من خلال ممارسة الضغط على أشرف التعويض عن الضربة الجسيمة التي تلقاها والعودة الى المعادلة السابقة غير القابلة للرجعةquot;.
واشار الى أن الكثير من عوائل المتواجدين داخل المعسكر قد حجزوا قبل فترة في مطار طهران ولم يعرف مصيرهم لحد الان وقال quot;ومن الأساليب اللا انسانية التي يمارسها هذا النظام هو خلق مضايقات لعوائل سكان أشرف فمن جهة يعتقل أفراد هذه العوائل في ايران ثم يضغط على الحكومة العراقية لمنعهم من دخول أشرف من جهة اخرى .

واوضح اقبال ان القوات العراقية في مدخل معسكر أشرف قامت طوال اليومين الماضيين بمنع 15 عائلة جاءت من ايران لزيارة ابنائها من دخول أشرف رغم أنها كانت قد دخلت الى الاراضي العراقية بجواز سفر وتأشيرة دخول رسمية ولم يكن هناك أي سبب لمنعهم من الدخول. واضاف انه كان بامكان أفراد عوائل سكان أشرف طوال السنوات الست الماضية سواء القادمين منهم من ايران أو من البلدان الخارجية زيارة ذويهم لهم بحرية في أشرف. وقال إنه تم ابقاء هذه العوائل خارج مدخل معسكر أشرف وفي ظروف جوية غير ملائمة اضافة الى عدم العناية الكافية لها.

ووصف منع زيارة أفراد العوائل لأبنائهم بأنه خرق سافر وخطر للاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي والاعراف الدولية . ودعا الامين العام للامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمفوضة السامية لحقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق اللاجئين وكذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية والمنظمات الأخرى المدافعة عن حقوق الانسان الى quot;ادانة ووقف ممارسات نظام طهران القمعية والتآمرية ضد عوائل سكان أشرفquot; على حد قوله.
وكانت قوات الأمن العراقية باشرت بدءا من اليوم الاول للعام الحالي 2009 مسؤولية حماية وامن معسكر quot;أشرفquot; لكن القوات الأميركية ظلت متواجدة في المعسكر لمساعدة القوات العراقية من جهة ولضمان التعامل الانساني مع سكانه البالغ عددهم 3500 شخص .

وقد اعطت الحكومة العراقية ضمانات خطية الى الادارة الاميركية المتمثلة بسفارتها في بغداد بخصوص التعامل الانساني مع سكان معسكر أشرف وفقاً للدستور العراقي والقوانين والالتزامات الدولية. وتأسست منظمة مجاهدي في ستينات القرن الماضي لمعارضة شاه ايران السابق ونفذت في ذلك الوقت هجمات اسفرت عن مقتل العديد من العناصر العسكرية الاميركية ومدنيين يعملون في مشاريع دفاع في ايران ما دعا الولايات المتحدة الى وضعها على قائمة التنظيمات الارهابية الاجنبية.

وهاجرت المنظمة الى خارج ايران في عام 1979 في اعقاب قيام الثورة الاسلامية واعادت تنظيم تشكلاتها في العراق بدعم من الرئيس العراقي السابق صدام حسين حيث اخذت تشن هجمات ضد اهداف ايرانية خلال الحرب العراقية الايرانية التي اندلعت بين عامي 1980 و1988 . وبعد دخول القوات الاميركية الى العراق عام 2003 نزع الجيش الاميركي سلاح عناصر المنظمة وابقى عليهم في قاعدتهم بمعسكر اشرف الذي وضع تحت الحماية الاميركية .ووضعت الولايات المتحدة واوروبا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في قائمة المنظمات الارهابية منذ اواخر التسعينات لكن الاتحاد الاوروبي رفعها من هذه القائمة قبل اسابيع فيما تعتبرها الحكومة العراقية منظمة ارهابية وحظرت على القوى السياسية العراقية التعامل معها مهددة باجراءات عقابية ضد اي فصيل عراقي يشارك المنظمة نشاطاتها او يقوم بالاتصال بها .