قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فالح الحمراني من موسكو: تخوض دوائر الادارة الاميركية الجديدة نقاشات حول افغانستان لا تتعلق فقط بشأن الاستراتيجية العسكرية المقبلة لمواجهة الصعوبات التي تواجه قوات التحالف، وانما كذلك حول مستقبل الرئيس الافغاني الحالي حميد كرزاي . ويعرب الكثيرون في واشنطن عن القناعة بضرورة عزل كرزاي من منصبه لمنع انزلاق البلد في حالة الفوضى.

ونقل تقرير بالروسية عن صحيفة نيويورك تايمز اشارتها الى ان الرئيس باراك اوباما وصف كرزاي بانه quot;شخصية لايمكن الركون لها وانه زعيم غير فعالquot;. واعلنت وزير الخارجية هيلاري كلينتون انه quot; يمارس رئاسته في دولة مخدرةquot;.وان الخبراء الذين يرسمون سياسة واشنطن الجديدة ازاء افغانستان يعتزمون الالتفاف على الرئيس كرزاي والاتصال مباشرة بحكام المحافظات.

وقال التقرير ان quot; مصيبة كرزاي لا تنحصر في انه فقد تعاطف الجانب الاميركي، وانما شعبيته وسط سكان البلاد. واذا كان بوسه المرء في السابق ان يشاهد صوره على جدران المباني في كابل، فانها تكاد تكون قد اختفت الان تماماquot;. ويعتبر المحللون ان هذا مؤشر غير مشجع لكرزاي عشية الانتخابات التي من المرتقب ان تجري في 20 اغسطس المقبل، لاسيما وانه يعترم الترشيح لولاية جديدة. وحسب معطيات التقرير فان الاستطلاعات تشير الى ان 85% من المشاركين فيها مستعدون للتصويت لصالح اي مرشح ولكن ليس لكرزاي.

ووفقا لمعطيات تقرير رفعه البينتاغون إلى الكونغرس الأميركي قبل أيام أن نطاق نشاط طالبان قد عاد الى أبعاده ما قبل تدخل القوات الأميركية إلى أفغانستان عام 2001، وبعد سقوط نظام طالبان في البلاد استجمعت الحركة قواها وتحولت إلى حركة أثبتت أنها قادرة على البقاء. ويبدو من مضمون التقرير الذي أعدته البينتاغون أن الإدارة الأميركية تعترف بهزيمة قوات التحالف في أفغانستان في مكافحة طالبان .

ويوجب الوضع المترتب على الجانب لاميركي الان البحث عن مرشح قدير يحل محل كرزاي يكون موالي لواشنطن وصاحب نفوذ في البلاد. ويتوقع المراقبون بان المنافس القوى لكرزاي في الانتخابات المقبلة سيكون الجنرال عبدالله رسيد دوستم المنحدر من اصول اوزبكية. وفي ظل تنامي الاخطار من قبل الطالبان فان عدة ساسة فقط اعلنوا عن انهم سيرشحون انفسهم في الانتخابات المقبلة لمنصب الرئيس من بينهم وزير الخارجية السابق الدكتور عبد الله ووزير المالية السابق شريف غاني.
ومن المرتقب ان يؤثر على نتائج الانتخابات سير الحملة العسكرية التي ستكتسب، حسب راي الافغان، طابعا شرسا مع انحسار الثلوج من الجبال في بداية الربيع القادم.