لندن: تزداد الاتهامات بسوء معاملة السلطات البريطانية للمعتقلين في الخارج والمشتبه في علاقتهم بالارهاب.
وآخر هذه الاتهامات ما صدر عن منظمة quot;كايج بريزنرزquot; التي تعنى بالدفاع عن حقوق المعتقلين في هذا المجال يقول ان الاستخبارات البريطانية ضالعة في تعذيب 29 مشتبها به.
وتطرقت المنظمة في ما جاءت به الى اعتقال واستجواب المغربي الاصل فريد هلالي الذي احتجز قبل هجمات سبتمبر/ ايلول 2001.
وتنفي السلطات البريطانية علاقتها او تواطئها في ما يتعلق بالتعذيب الا انها تفيد بأن quot;التحقيق مع المعتقلين في سجون خارج بريطانيا يأتي بمعلومات قيمةquot;.
وردت السلطات البريطانية على ما تقدمت به المنظمة وقالت وزارة الخارجية انها quot;تأخذ كل ما يتعلق بموضوع سوء معاملة السجناء على محمل الجدquot;.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية ان quot;السلطات البريطانية تكره سوء المعاملة ولا تشارك فيها ولا تدعو اليها ولا تشجع اللجوء اليها لا بل تدين بشدة نقل السجناء للخارج ليعذبونquot;.
وتتضمن الاتهامات التي تتوجه بها المنظمة نقل المعتقلين من بلد الى آخر حيث يعذبون او يتعرضون لسوء المعاملة في السجون وحيث يستجوبهم محققو جهازي الاستخبارات الخارجية والداخلية البريطانية.
واشارت quot;كايج بريزنرquot; ان كل الحالات التي سجل فيها تعذيب وسوء معاملة نفذت في بلدان من بينها افغانستان وباكستان ومصر والاردن وسورية والمغرب والامارات العربية المتحدة وكينياquot;.
يشار الى ان بعض السجناء الذين يتهمون السلطات بسوء معاملتهم نقلوا الى عدة بلدان للاستجواب قبل ان ينقلوا الى سجن جوانتانامو في كوبا، وبعضهم الآخر نقلوا بعدها الى سجون بريطانية لقضاء عقوبتهم.
ويقول فريد هلالي الذي كان يعيش في بريطانيا انه نقل الى سجن في الامارات حيث تعرض للتعذيب والاستجواب من قبل ضباط مخابرات بريطانيين.
الا ان ما تعرض له هلالي بدأ قبل عامين من هجمات 11/09، قبل ان يعتقل مرة اخرى عام 2003 بطلب من دائرة الهجرة، لكنه اتهم بعد ذلك بصلته بتنظيم القاعدة.
في عام 2008، نقل الى اسبانيا بعدما اتهمته السلطات هناك بعلاقته بأحد الداعمين لهجمات 11/09.
اما القضية الاخرى التي تثيرها المنظمة هي قضية بنيام محمد الذي عاد مؤخرا الى بريطانيا من سجن جوانتانامو واتهم بريطانيا بالمشاركة في تعذيبه وسوء معاملته.
وكانت الشرطة البريطانية قد اعلنت الشهر الماضي انها ستفتح تحقيقا لمعرفة ما اذا كان احد الضباط التابعين للاستخبارات البريطانية الداخلية على علاقة بتعذيب محمد البالغ من العمر 30 عاما والاثيوبي الاصل.
كما اتهم محمد السلطات البريطانية باطالة مدة اعتقاله في المغرب عام 2002.
وعلى الرغم من نفي الضابط المعني اتهامات بنيام محمد، الا ان رئيسة الادعاء العام البارونة سكوتلند اعلنت انه ينبغي على الشرطة فتح تحقيق بهذا الموضوع. ويشار الى انها المرة الاولى في بريطانيا يطلب فيها من الشرطة التحقيق في عمل الاستخبارات.
من جهتها اعلنت وزارة الخارجية في بيانها بأنها quot;تدعو كل الدول الى احترام القانون الدولي ومعاهدة الامم المتحدة المتعلقة بالتعذيب وكذلك الشرعة الاوروبية لحقوق الانسانquot;.
وختم البيان مشيرا الى ان quot;التقليد السياسي يقضي بتجنب التعليق على كل ما يتعلق بعمل الاستخبارات، لكن وفي حال كان الموضوع ملحا، فعلى الشرطة اذا ان تحدد الآلية التي يجب ان تتبعquot;.