هدايا بالاف الدولارات للاعبين
العراقيون يتسابقون للتعبير عن فرحهم احتفالا بفوز المنتخب
محمد قاسم من بغداد - وكالات: تجهز العراقيون بكمايات من الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء المنزلية لمشاهدة مباراة المنتخب العراقي مع نظيره السعودي بدون الخضوع لانقطاع التيار الكهربائي الذي كثيرا ماحرمهم من متعة متابعة المباراة عبر التلفزيون. وقد تسمر معظم العراقيين امام شاشات التلفزة مبتهلين في لحظات نادرة من التو
حد على امر واحد يجمعهم منذ اربع سنوات بعد ان شرقت وغربت بهم السياسة والعمليات الارهابية والاحتلال.
وكان لافتا خرق معظم البغداديين لحظر التجوال بعد ان حظر كثير منهم للمقاهي لمشاهدة المبارة مجتمعين لينتشروا في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل حيث تداخلت الاحياء السنية مع الشيعية في فرح عامر بعد فوز الفريق العراقي كبطل لامم اسيا لاول مرة.
فمع اعلان الحكم الأسترالي صافرة فوز المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم على نظيره السعودي امتلأت الأزقة والأحياء بالعراقيين بوجوه مبتسمة فرحة بنشوة الفوز وبدأ البغداديون بالرقص في الشوارع معلنين الفرحة، فيما خرقت أهازيج الفرح والهلاهل أجواء الحزن الذي اعتاد عليها العراقيون رغم حظر التجول المفروض.
ففي ظل أجواء أمنية احترازية غير مسبوقة، عمت مظاهر الفرح أحياء بغداد حيث زحفت الجماهير من الأحياء
باتجاه الشوارع التي اكتظت بالعراقيين رغم اعلان السلطات فرض حظر للتجوال، وخرج آلاف العراقين راجلين فيما خرجت اعداد اخرى بالسيارات والدراجات النارية حاملة الأعلام العراقية ابتهاجا بفوز الفريق العراقي متحدين احتمال تعرضهم لتفجيرات بسيارات مفخخة كما حدث الأربعاء الماضي بعد فوز المنتخب العراقي على المنتخب الكوري الجنوبي في قبل نهائي البطولة.
وتفنن العراقيون في التعبير عن الفرح وان كانت مخالفة تعليمات الحكومة بعدم اطلاق النار هي المحببة للكثيرين لكن الدبكات والرقص الجماعي مل شوراعه العاصمة بغداد وكلا لمحافظات العراقية مع دعوات ودموع بان يعم الامان والفرح من الان متمنين ان يتعلم الساسة من الرياضيين في نكران الذات ونبذ الخلاف. وكان لافتا ايضا تباري رجال الاعمال العراقيين بتقديم هدية بالاوف الدولارات الى اللاعبين كانت تعلن تباعا عبر شاشات الفضائيات بعد ان كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قدم هدية مقدارها عشرة الاف دولار لكل لاعب مع بدء المباراة.
وفي مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد دوت الطبول والاهازيج لأول مرة في المنطقة وخرجت سيارات تحمل أعلاما عراقية وصورا للفريق العراقي.
ومن الأهزوجات التي رددها أبناء مدينة الصدر quot;احنه الأسسنه الملعب واحنه اللي نلعب بيهquot;.
فيما قال مسؤولون وشخصيات رياضية عراقية للوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) إن فوز المنتخب وحد مشاعر العراقيين بجميع أطيافهم وخفف عنهم هموم الواقع الأمني المتردي الذي يعيشونه.
مضيفين أن ما حققه المنتخب الوطني العراقي هو شيء بسيط يزيح عن العراقيين ولو للحظات الحزن الكبير الذي تولده الأحداث اليومية الصعبة من جراء دوامة العنف التي تشهدها البلاد.
وأحرز المنتخب العراقي بكرة القدم كأس أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه، الأحد، بعد فوزه على نظيره السعودي بهدف مقابل لا شيء في المباراة النهائية على بطولة كأس الأمم الآسيوية التي جرت في العاصمة الأندونيسية جاكارتا.






التعليقات