روميو روفائيل من لندن : على رغم الفوز المهم الذي حققه ليفربول على تشلسي في ستامفورد بريدج الأحد الماضي، إلا أن مكاتب المراهنات وضعته يوم الاثنين الماضي في المركز الثالث للفوز ببطولة دوري الممتاز لهذا الموسم. وإذكان بعض النقاد قد ذهب مع تأييد هذا الترشيح، إلا أن ليفربول بدأ هذا الموسم بصورة جيدة حيث لم ينهزم لحد الآن، ودعم فرصته الحقيقية لحصوله على اللقب بفوزه على تشلسي 1- صفر.وإذا أراد ليفربول أن يثبت لمكاتب المراهنات ومن يؤيدهم من النقاد بأنهم على خطأ، فقد يتعين عليه التعامل مع اربع أنواع مختلفة جداً من المباريات التي يتطلب البعض منها البراعة وموهبة:

أولا، يتعين عليه الفوز عندما يلعب بصورة سيئة. ثانياً، يجب عليه أن يفوز في مباريات الذي يكون متخلفاً فيها، كما فعل ضد ميدلزبوره ومانشستر سيتي وويغان. ثالثاً، أخذ الحيطة والحذر عندما يلعب مع نادٍ أقل مستوى منه. رابعاً، وأهم من كل ما ذكر في هذا الموسم، يجب عليه الحصول على نقاط في مبارياته مع الفرق الكبيرة، إذ أن سجله ضد مانشستر يونايتد وتشلسي وارسنال كان ضعيفاً حقاً.

بداية هذا الموسم استطاع ليفربول أن يلحق هزيمة بمانشستر يونايتد بعد أن كان متأخراً 1- صفر، ولكنه كافح وقدم عرضاً رائعاً ليحول النتيجة النهائية لصالحه، ولكن فوزه على فريق البرازيلي لويس فيليبي سكولاري الأحد الماضي سلط الأضواء على ليفربول مرة أخرى، إذ أنه قدم أداء رائعاً في ستامفورد بريدج، ودافع بصورة جيدة عن مرماه لمدة ساعة تقريباً حتى بدا تشلسي يفقد أي افكار في الملعب، وفي النهاية كان هناك فريق واحد قد يستطيع أن يسجل الأهداف وكان هو ليفربول وجاء هذا بسبب تكتيكات مديره الفني رافاييل بينيتز حيث أنه استطاع حقاً أن يقضي على براعة سكولاري.

في بعض الأوقات من المباراة تبين لبينيتز بأنه يحتاج إلى المزيد من المغامرة، لكنه كان حذراً أيضاً. ولكن عندما كان ليفربول متأخراً في أنفيلد 1- صفر أمام بطل الدوري الممتاز مانشستر يونايتد بداية هذا الموسم، أصبح لاعبوه أكثر كفاحاً وميلاً إلى المغامرة في الهجوم. وعلى رغم أنهم يشعرون باللعب الجماعي كفريق واحد في بعض الأوقات في هذا الموسم، إلا انه لن تجد إلا قليلاً من هذه المغامرة عندما يلعب ضد أندية أقل مستوى منه ولكن التخلي عن الحذر قد تكون نتائجه وخيمة.

وهناك بالطبع طريق طويل إلى نهاية الموسم، ولم يفز أي نادٍ اطلاقاً ببطولة الدوري في تشرين الأول، ولكن هناك علامات جيدة لليفربول بالتأكيد، فقد نمت الثقة بين أعضاء الفريق وأصبحوا يلعبون كفريق موحد.
وسيقول لكم المدير الفني لمانشستر يونايتد السير اليكس فيرغسون أكثر من أي مدير فني آخر عندما يكون الضغط على فريقه، فإنه سيطلب بالتأكيد التفكير الجماعي في اللعب، وفي كل مرة عندما يتوجه الفريق إلى الملعب تكون الكلمة الأخيرة للمدير الفني: كونواً متكاتفين.

وحتى إلى الربيع المقبل يمكن لأي نادي وضع نفسه في موقف يمكنه الفوز بلقب الدوري الممتاز. وبعد ذلك كل ما يجري يجب أن يكون اللعب كوحدة جماعية صلدة التي ستفرز الفائزين من الخاسرين.
وكان لمانشستر يونايتد عدد قليل من التعاملات الفردية يوم السبت الماضي عند زيارته لايفرتون، وعلى رغم تعادله 1-1 ولعبه مباراة سيئة، فهذا لا يعني بأنه سيقدم مباريات سيئة في الأسابيع الثلاث المقبلة. ريو فرديناند، على سبيل المثال، كان مرعباَ تماماً، إلا أنه جرى حوالي 50 ياردة للاشتراك في حادث حصول كابتن ايفرتون فيل نيفيل على بطاقة صفراء لمخاشنته كريستيانو رونالدو. ويبدو أن تركيز فرديناند كان بعيداً عن كل ما كان يقوم به في المباراة التي كانت من الممكن أن تكلف مانشستر يونايتد كثيراً بعد اخطاءه المتكررة. وكذلك حصلت هفوات من واين روني التي أجبرت فيرغسون على تغييره.

ولكن المدير الفني لمانشستر يونايتد أبعد التركيز عن لاعبيه كثيراً بعد توجيه اللوم على الحكم عند نهاية المباراة، ولكنه داحلياً سيجلس مع لاعبيه ويشرح لهم بانفعال اخطاءهم ويتأكد بأنها سوف لن تتكرر مرة أخرى.
السير اليكس مدير فني جيد جداً، وهو يعلم كيف يسيطر على روح الفريق. وقال أيضاً إن كل شيء على ما يرام مع المهاجم كريستيانو رونالدو، ولكن لغة الجسد ضد ويست بروميتش البيون قبل أسبوعين وفي مباراته مع ايفرتون يوم السبت الماضي كانت مختلفة تماماً بالمقارنة مع المواسم السابقة، ولا يمكن حتى لأي ساذج اخفاء ذلك على المشجعين والإعلاميين الرياضيين. وعلى رغم تأكيد رونالدو الأحد الماضي أنه يريد أن يكون في أولد ترافيلد في هذا الموسم والمواسم المقبلة، ولكن دعونا ننظر إلى أداءه في المباريات خلال الأسابيع القليلة المقبلة ثم نحكم على ذلك.

وعلى رغم أن تشلسي قد فقد الأحد الماضي رقمه القياسي بعدم خسارته في ستامفورد بريدج لمدة أربع سنوات (86 مباراة) بعد هزيمته أمام ليفربول، إلا أنه سيعود قوياً اليوم في رحلته إلى هال سيتي، لأن لديه الكثير من الخبرة. فالأندية الكبيرة يمكنها ان تتعثر ولكنها ستذهب في عشر مباريات متتالية من دون هزيمة، كما يفعل مانشستر يونايتد وتشلسي دائماً.وفي حين يمكن الدخول في الجدال بأن لاعبي تشلسي كانت أفكارهم قد نفدت في مباراة الأحد الماضي، إلا أنه يمكن القول أيضاً إنه كان يفقد 5 أو 6 لاعبين أساسيين في تلك المباراة. فللنادي لاعبين بدلاء يمكنهم أن ينزلوا إلى الملعب ويعطوا منظوماً مختلفاً، سواء كان ذلك في الارتفاع أو السرعة أو الخدعة أو القدرة على التهديف من على بعد 25 يارة، ولكن الأحد الماضي لم يكن لديهم أحد من هؤلاء حقاً. وإذا كان لأي فريق لاعبين من أمثال مايكل ايسيين ومايكل بالاك أو جو كول على مقاعد الاحتياط، فإنه سيكون قادراً على تغيير مجرى اللعب. وبمجرد عودة مثل هؤلاء اللاعبين إلى الملاعب، فإنه ستكون هناك قصة مختلفة حتماً.أما بالنسبة إلى ارسنال، فإنه على رغم التغييرات التي حصلت في وايت هارت لين، إلا أن الوقت مناسب لاستضافة توتنهام.

تعيين هاري ريدناب مديراً فنياً في وايت هارت لين مساء السبت الماضي قد تكون أعطت زخماً للفريقن، لكن توتنهام لا يزال يقبع في قاع الترتيب في دوري الممتاز، وعندما سيكون تحت ضغط لاعبي ارسنال اليوم ستبدأ ثقة لاعبيه بالانخفاض. بينما سيستضيف ليفربول نادي بورتسموث الذي وجد نفسه فجأة يفتش عن مدير فني جديد بعد رحيل ريدناب إلى توتنهام.
جدول مباريات اليوم الاربعاء

ارسنال ضد توتنهام، استون فيلا ضد بلاكبيرن، بولتون ضد ايفرتون، فولهام ضد ويغان، هال سيتي، ضد تشلسي، ليفربول ضد بورتسموث، مانشستر يونايتد ضد ويستهام، ميدلزبوره ضد مانشستر سيتي وستوك سيتي ضد ساندرلاند.

الترتيب بعد 9 مباريات
ليفربول 13 نقطة، تشلسي وهال سيتي 20 نقطة، ارسنال 19 نقطة، استون فيلا 17 نقطة، ثم مانشستر يونايتد 15 نقطة من 8 مباريات.