مليون دولار كتعويض وإزالة مظاهر التشنج قبل قمة يونيو 2009
أنباء عن تسوية جزائرية مصرية لإغلاق ملف بلومي
كامل الشيرازي من الجزائر : علمت إيلاف من مراجع جزائرية، اليوم، أنّ ترتيبات يتّم الإعداد لها في الجزائر لأجل التوصل إلى تسوية مع السلطات المصرية، يتّم من خلالها إغلاق ما يُعرف بـملف النجم الكروي الجزائري السابق الأخضر بلومي المتهّم من طرف القضاء المصري بالاعتداء قبل 19 سنة على طبيب مصري يدعى أحمد عبد المنعم ما أدى إلى فقأ إحدى عيني الأخير، في أعقاب اللقاء الشهير الذي جمع المنتخب القومي المصري لكرة القدم بنظيره الجزائري يوم الجمعة 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 برسم مباراة العودة من الدور الأخير لإقصائيات كأس العالم في إيطاليا 1990، وما أعقب تلك المواجهة من أحداث.الأخضر بلومي
ويعتزم quot;عز الدين ميهوبيquot; كاتب الدولة المكلف بالاتصال في الجزائر، الشروع في مبادرة للنوايا الحميدة بغرض إيجاد تسوية نهائية من شأنها حلّ المعضلة المزمنة التي ظلت تطارد الأخضر بلومي (50 سنة) صاحب الكرة الذهبية الإفريقية 1981، حيث لا يزال بلومي محل مذكرة ضبط وإحضار دولية للعام التاسع عشر على التوالي، بشكل جعل قاهر الألمان في مونديال إسبانيا 1982، مرغما على عدم مغادرة الجزائر طوال السنوات الماضية خشية اعتقاله من طرف شرطة الأنتربول.
وبحسب معلومات توافرت لـquot;إيلافquot;، ستقوم التسوية المرتقب تجسيدها في غضون الفترة القليلة القادمة، على تعويض الطبيب المصري quot;أحمد عبد المنعمquot; الذي فقد بصره إثر المناوشة التي حصلت بين الوفد الجزائري ومشجعين للفراعنة في بهو فندق quot; شيراتون هيلوبوليسquot; بعد المباراة المذكورة، ويجري الحديث في الوسط الكروي الجزائري عن تعويض قد يصل حدود المليون دولار، وهي قيمة سيستفيد منها الطبيب المعني، لقاء سحب المتابعة القضائية ضدّ بلومي وإلغاء قرار إيقافه من طرف الشرطة الدولية.
اللافت في قضية بلومي، أنّها بقيت مثار جدل لسنوات طويلة رغم تأكيد أكثر من مسؤول جزائري ومصري على أنّها باتت من الماضي، إلاّ أنّها كانت تعود كل مرة إلى الواجهة مجددا، لأنّ معطيات الميدان ظلت مناقضة للتصريحات الرسمية في الجزائر والقاهرة، ما فرض حصارا نفسيا على نجم الجزائر الأول في سنوات الثمانينات وبشكل منعه من حضور أكثر من مناسبة تكريمية له عبر العالم.
تفاصيل الواقعة كما رواها بلومي
| صورة أرشيفية للأخضر بلومي |
وروى بلومي الذي ظلّ طوال حياته يحمل الفانلة رقم 10، أنّ تلك المباراة فازت بها مصر بهدف مشكوك في صحته لحسام حسن (أتى بعد اعتداء صارخ من المدافع أحمد رمزي على الحارس الجزائري العربي الهادي)، وحفل اللقاء بحسب بلومي بجو مشحون واتسمت بحساسية شديدة نظرا لأهمية نتيجتها، ويحكي بلومي بألم عن محاولات بعض المشجعين المصريين التأثير بكل الوسائل للنيل من معنويات المنتخب الجزائري، ما جعل الأجواء مشحونة والضغط عال لم ينته بإطلاق الحكم التونسي quot;علي بن ناصرquot; لصافرته معلنا تأهل مصر للمونديال الإيطالي، بل امتدت إلى ما بعدها.
ويضيف بلومي متأثرا:quot; أثناء وصولنا إلى نزل شيراتون، بادر عدد من المشجعين المصريين بشتمنا وتعرض البعض من أفراد البعثة الجزائرية إلى ضرب مبرح، كانت حينها الساعة تشير إلى حوالي السابعة مساء، طلب الناخب الوطني آنذاك quot;عبد الحميد كرماليquot; مني الصعود إلى غرفتي (أذكر أنّها كانت تحمل الرقم 122)، لكني فوجئت بعد تناولي وجبة العشاء باستدعاء من طرف البوليس المصري، للمثول أمامه بدعوى قيامي بتهمة الاعتداء على مواطن مصري وفقأ إحدى عينيه، ورغم إنكاري الشديد للفعلة التي نسبت إليّ، إلاّ أنّ وكيل الأمن المصري أقرّ التهمة وقرر حبسي على ذمة التحقيق، ولم يكتف بذلك بل أصر على حظر مغادرتي الأراضي المصرية إلى غاية محاكمتيquot;.
ويقول بلومي إنّ اتصالات جزائرية مصرية على أعلى مستوى سمحت بحل المشكلة جزئيا، إذ عاد إلى بلاده، لكنّ وجع الرأس استمرّ منذ ذاك التاريخ إلى اليوم، بعدما أصدرت محكمة القاهرة حكما غيابيا بسجن بلومي خمس سنوات مع دفع غرامة مالية، ورغم تأكيد السلطات المصرية والجزائرية أنّ ذلك الحكم ألغي بموجب quot;اتفاق سياسيquot; على ما يبدو، إلاّ أنّ كابوس بلومي استمرّ حتى بعد إبطال مفعول الأمر الدولي بالقبض عليه في خريف سنة 2006.
ويفتخر بلومي بصداقاته لكبار نجوم مصر السابقين، على غرار محمود الخطيب (بيبو) المدلل السابق للفراعنة، والحارس الدولي السابق quot;أحمد شوبيرquot;، إضافة إلى الكابتن مجدي عبد الغني مسجّل الهدف المصري الوحيد في كأس العالم 1990.
تهدئة رياضية
| صورة أرشيفية لاحدى مباريات الأخضر بلومي |
وقال ميهوبي، اليوم، إنّ المبادرة ستتم بالتنسيق بين الإعلاميين الجزائريين ونظرائهم المصريين، بغرض إزالة مظاهر التشنج قبيل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في السادس يونيو/حزيران 2009.
















التعليقات