شكرًا يا باشاوات
محمد حامد
[email protected]
شكرًا للمنتخب التركي الذي كان طرفًا في جميع المباريات المثيرة في بطولة الأمم الأوروبية quot;يورو 2008quot; ... شكرًا للأتراك الذين أعطونا العديد من الدروس والتي تصب في خانة واحدة وهي quot;الإرادةquot; والرغبة في الوصول للهدف، حتى لو لم نكن نملك كل الإمكانات لتحقيق هذا الهدف، نعم قد تكون الروح كافية ... قد تكون الرغبة كافية ... قد تكون إرادة الفوز كافية ... قد تكون الرغبة في إسعاد شعب كافية ... مع توافر الحد المعقول من اللياقة البدنية والقدرات الفنية والأفكار التكتيكية بواسطة مدرب لديه روح قتالية ورغبة في الفوز مثل اللاعبين إن لم يكن أكثر منهم ... إنها كتيبة الإمبراطور quot;فاتح تيريمquot; الذي منح تركيا الفرصة لفتح أوروبا من جديد ... ولكن على الصعيد الكروي وعلى صعيد العزيمة الفولاذية .![]()
فرحة لاعبي تركيا بالفوز والتاهل
ماذا يعني هذا السيناريو العجيب والغريب الذي حدث في مباراة تركيا وسويسرا حينما فاز الأتراك بهدفين مقابل هدف بعد أن كان الجميع قد آمن بانتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي ؟!... ولكن فعلها الأتراك، وماذا يعني هذا السيناريو الأغرب والأعجب حينما فازوا على المنتخب التشيكي القوي بثلاثية مقابل هدفين وفي الوقت الضائع أيضًا؟!، ثم ماذا تعني هذه المعجزة التي حدثت في دور الثمانية حينما فازوا على كرواتيا (الشرسة) التي قهرت الإنجليز والألمان، ففاز عليهم الأتراك بركلات الترجيح بعد أن تعادلوا في الدقيقة 120 أي بعد دقيقة واحدة من الهدف الذي سجله الكروات والذي جعلنا جميعًا نتيقن من انتهاء المباراة وانتهاء المغامرة التركية، ولكن أن يستعيد فريق توازنه في دقيقة واحدة فتلك معجزة كروية ونفسية وبدنية لا تتكرر كثيرًا، ماذا يعني أن تكون قريب من الهزيمة في ثلاث مناسبات ثم تعود من بعيد لتحقق الفوز؟!
قد يعتقد البعض أنه (الحظ) وقد يذهب البعض في تفسيره للمعجزة التركية إلى طرق أبواب (الاعداد النفسي) وقد يذهب البعض إلى تفسير الأمر من منطق يقول أن الصغار ليس لديهم ما يخسرونه ويندفعون للبحث عن الفوز فيدركونه، وقد يميل البعض إلى تفسير الأمر من زاوية (حالة التوهج التي تحدث للأفراد وللفريق بلا سبب وبلا تفسير مقنع بل وتتحدى كل المقومات المنطقية).
وقد نركن إلى تفسير الظاهرة التركية إلى ما يسمى (بالمزيج والتشكيلة التي يوجد بين عناصرها كيمياء شديدة الخصوصية والتي قد لا تتكرر كثيرًا) قد ... وقد ... وقد إلى ما لا نهاية، باب التحليل والتفسير مفتوح على مصراعيه لتفسير الحالة التركية وإخضاعها للمنطق والقياس الفني والكروي، ولكنني أتحدى من يعطينا تفسير واحد مقنع لكل ما فعله الأتراك، وأرى أن البحث في الأسباب قد يجعلنا نفقد القدرة على الإستمتاع ببعض الظواهر التي تتمرد على النفسير المقنع ... وهذا هو سر جمال التجربة التركية .
شكرًا فاتح تيريم ... شكرًا نهاد قهوجي ... شكرًا أردا... (خلال سنوات سيصبح لاعب أوروبا الأول) ... شكرًا سميح ... شكرًا يا باشاوات حتى لو دهستكم ماكينات الألمان في المباراة القادمة !















التعليقات