توجه المنتخب الجزائري للناشئين لكرة القدم إلى نيجيريا أين سيشارك في الدورة النهائية لكأس العالم لفئة أقل من 17 سنة المقررة من 17 أكتوبرتشرين الأول إلى 15 نوفمبرتشرين الثاني، وسيكون خلالها الممثل الخامس لقارة أفريقيا رفقة منتخبات كل من البلد المنظم نيجيريا و غامبيا و بوركينا فاسو والمالاوي، كما سيكون الفريق الجزائري الممثل الثاني للعرب إلى جانب منتخب الإمارات العربية المتحدة المتأهل عن منطقة فارة آسيا.

وستخوض الجزائر الدور الأول لنهائيات مونديال الناشئين ضمن المجموعة السادسة رفقة كل من ايطاليا والأورغواي و كوريا الجنوبية، وتعد حظوظ المنتخبات الأربعة متكافئة في المرور إلى الدور الثاني من المنافسة بحكم أن سمعة الكرة في هذه البلدان لا تعد مقياسا رئيسيا في ترجيح كفة فريق على آخر عندما يتعلق الأمر بمنتخبات الفئات الصغرى. وعليه إذن فان التشكيلة الجزائرية تطمح للذهاب بعيدا في هذه البطولة، مثلما أشار إليه المدرب الوطني،عثمان ابرير، حين صرح قبل مغادرته الجزائر، quot; أعتقد أننا إذا لعبنا بمستوانا الحقيقي سنحقق نتيجة طيبة... سنبذل قصارى جهدنا من أجل إعطاء صورة جميلة عن كرة القدم الجزائرية، فالفريق سيخوض المباريات من أجل تحقيق الفوز، وكل اللاعبون واعون بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم بنيجيرياquot;. وسيعتمد المنتخب الجزائري في مسعى التألق في مونديال الناشئين على الروح الجماعية التي تسود الفريق، والانسجام والتفاهم الكبيرين بين اللاعبين بالنظر إلى المدة الطويلة التي يلعبون فيها مع بعضهم البعض ، إذ نشير في هذا الصدد أن المنتخب الجزائري للناشئين هو عبارة عن أكاديمية للاتحاد الجزائري لكرة القدم تم إنشائها عام 2006 و ضمت أفضل البراعم الموهوبين والمولودين عام 1992، وذلك بعد سلسة من عمليات الانتقاء والتقييم، فأصبح نفس اللاعبون يدرسون ويتدربون معا طيلة الثلاث سنوات الماضية ، كما كانوا ينشطون ضمن فريق الأكاديمية بالدوري الجزائري لفئة الشباب( أقل من 20 سنة) أي يتبارون كل أسبوع أمام منافس يكبروهم سنا، وهي الطريقة التي أعطت ثمارها خلال بطولة أمم أفريقيا التي احتضنتها الجزائر في شهر أبريل/ نيسان الماضي حيث احتل فيها المنتخب الوطني المرتبة الثانية بعد انهزامه في اللقاء النهائي أمام منتخب غامبيا الذي تبث مؤخرا أن بعض لاعبيه قد زورا أعمارهم الحقيقية. كما تجدر الإشارة أنه بالإضافة لأكاديمية الاتحاد الجزائري لكرة القدم فالمنتخب يظم في صفوفه أيضا ثلاثة لاعبين مغتربين بفرنسا، ويتعلق الأمر بكل من زيري حمار( نادي نانسي) و عبد المجدي نجيب عماري (أولمبيك مرسيليا) وجوليان ايف ريمي لوباز( نادي مونبيلي) في حين سيغيب المهاجم نذير بن دحمان (نادي غرونوبل) بعد رفضه المشاركة في المعسكرات التحضيرية التي جرت خلال الثلاثة أشهر الماضية بالجزائر وتونس و ألمانيا، و قد أوضح المدرب ابرير في هذا الشأن قائلاquot;بن دحمان لاعب ممتاز لكن عدم ضمه إلى قائمة المنتخب المشارك في المونديال تعد قضية مبدأ، إذ استدعيناه للمشاركة في المعسكرات التحضيرية لكنه للأسف لم يلب الدعوة وطلب المشاركة مباشرة في نهائيات المونديال، و أضاف ابرير quot;إنه أمر مؤسف بالنسبة له و لنا، أرى أننا قد اتخذنا القرار الصائب و نأمل أن ينضم في القريب العاجل إلى منتخب أقل من 20 سنةquot;.

للعلم فان منتخب الجزائر سيواجه في مباراته الأولى نظيره الايطالي يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ثم منتخبي الأورغواي يوم 29 من نفس الشهر وكوريا الجنوبية يوم الفاتح نوفمبر / تشرين الثاني.