قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لم يبدأ المهاجم الإيفواري ديدييه دروجبا مسيرته الدولية إلا بعدما تجاوز الرابعة والعشرين من عمره وبالتحديد في أواخر عام 2002 لكنه نجح على مدار سبع سنوات فحسب في تحقيق ما لم يحقق كثيرون غيره ليفرض نفسه حاليا ضمن أفضل النجوم على مستوى القارة السمراء إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.

ولا يختلف اثنان على أن معدلات تسجيله للأهداف جعلت من دروجبا أحد أكثر المهاجمين خطورة في أفريقيا وجعلت منه أيضا أحد الأركان الرئيسية في نجاح المنتخب الإيفواري المعروف بلقب quot;الأفيالquot;.

وكان دروجبا الذي سجل 41 هدفا في 60 مباراة دولية خاضها مع منتخب بلاده من العناصر الاساسية في نجاح الفريق للوصول إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا لتكون المشاركة الأولى للأفيال في البطولة العالمية.

ويحمل دروجبا بذلك الرقم القياسي في عدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع المنتخب الإيفواري على مدار تاريخه.

ولعب دروجبا أيضا دورا كبيرا في تأهل الفريق لكأس العالم للمرة الثانية على التوالي حيث كان هداف الفريق في تصفيات كأس العالم 2010 برصيد ستة أهداف.

كما أنه اللاعب الوحيد في تاريخ كوت ديفوار الذي نال جائزة أفضل لاعب أفريقي وكان ذلك في عام 2006 وكان أيضا مرشحا بقوة للفوز بها عن عام 2007 .

ويمثل دروجبا /31 عاما/ القائد الحقيقي للجيل الايفواري الحالي الذي نجح في الوصول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية الماضية التي استضافتها مصر مطلع عام 2006 وإلى المربع الذهبي في البطولة التالية عام 2008 بغانا.

ولكنه عرقل الأفيال في اللحظة الحاسمة ببطولة عام 2006 وقطع عليهم الطريق نحو الوصول إلى منصة التتويج باللقب الأفريقي الثاني في تاريخ كوت ديفوار عندما أهدر إحدى ضربات الجزاء التي احتكم إليها المنتخبان الإيفواري والمصري لحسم المباراة النهائية بعد انتهاء وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

ورغم ذلك لم تنل هذه الواقعة من حب الجماهير وعشقها لدروجبا فما زال مشجعو الأفيال يضعون آمالا عريضة على هذا المهاجم لقيادتهم إلى منصة التتويج في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا والتي تنطلق بعد أيام.

وبعد نجاح دروجبا في قيادة تشيلسي إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي لموسمين متتاليين فشل الاثنان في الدفاع عن اللقب في الموسم التالي ليكون عام 2007 هو الأسوأ لدروجبا منذ أن انتقل إلى تشيلسي من فريق مارسيليا الفرنسي كما غاب لقب الدوري عن الفريق في الموسمين الماضيين ولكن ظل بريق دروجبا ساطعا.

وعلى الرغم من إخفاق تشيلسي في إحراز لقب الدوري الإنجليزي على مدار السنوات الثلاث الماضية ، ظل دروجبا هدفا للعديد من الأندية الأوروبية الكبيرة ولكن تشيلسي ظل أيضا على تمسكه باللاعب الذي يمثل أبرز الأوراق الرابحة في صفوفه.

وقضى دروجبا معظم فترات طفولته وصباه بين كوت ديفوار وطنه الأم وفرنسا وطنه الثاني حيث انتقل من كوت ديفوار إلى فرنسا وهو في الخامسة من عمره ليقيم لمدة ثلاث سنوات مع عمه مايكل جوبا الذي كان لاعبا محترفا في فرنسا.

ومع شعور اللاعب بالغربة ، عاد بعد هذه السنوات الثلاث للإقامة في أبيدجان حيث أطلقت عليه والدته لقب quot;تيتوquot; نسبة إلى الرئيس اليوغسلافي السابق التي كانت من أشد المعجبين به.

ولكن الظروف الاقتصادية دفعته للرحيل مجددا إلى فرنسا بعد أن فقد والداه وظيفتيهما ليبدأ دروجبا بعدها بقليل ممارسته للعبة في فرنسا قبل أن يلحق به والداه في فرنسا ليلتئم شمل الأسرة مجددا.

وانضم لفريق نادي ليفالو المغمور عندما بلغ الخامسة عشر من عمره وبعدها بدأ دروجبا مسيرته الحقيقية مع اللعبة في عام 1998 من خلال الانضمام لفريق لومان الفرنسي أحد أندية الدرجة الثانية آنذاك ولم يكن دروجبا قد أكمل عامه العشرين بعد ولكنه لم يوقع على عقد احتراف مع الفريق إلا بعدما بلغ الحادية والعشرين من عمره.

وفي الموسم التالي 2001/2002 انضم اللاعب لفريق جانجان بدوري الدرجة الأولى وسجل 17 هدفا في أول مواسمه مع الفريق وقاده إلى احتلال المركز السابع في نهاية الموسم ليكون أفضل موقع للفريق في الدوري الفرنسي.

وساهم تألقه مع جانجان في انضمامه في الموسم التالي إلى مارسيليا أحد أنجح الأندية الفرنسية ونجح اللاعب في تسجيل 19 هدفا للفريق في الدوري الفرنسي بالإضافة لخمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا وستة أهداف في كأس الاتحاد الأوروبي ليفوز بجائزة أفضل لاعب في فرنسا لهذا الموسم.

كما فاز مع الفريق بالمركز الثاني في كأس الاتحاد الأوروبي التي انتقل مارسيليا للعب فيها بداية من الدور الثالث بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته بالدور الأول لدوري أبطال أوروبا. وخسر مارسيليا المباراة النهائية لكأس الاتحاد أمام فريق بلنسية الأسباني.

وفي ظل هذا التألق من اللاعب ،كان طبيعيا أن تتصارع عليه الأندية الأوروبية الكبيرة ولكن تشيلسي الإنجليزي حسم هذا الصراع لصالحه بمقابل مادي بلغ 24 مليون جنيه استرليني ليكون أكبر مقابل مادي دفعه النادي في تاريخه للتعاقد مع أي لاعب حتى ذلك الوقت وقبل أن يحطم الغاني مايكل إيسيان هذا الرقم بعد ذلك بالانتقال لتشيلسي مقابل 26 مليون استرليني ثم الأوكراني أندري شيفتشنكو (30 مليون استرليني).

وفي تشيلسي ، كان للنجاح مذاق أفضل فقد نجح اللاعب في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مع الفريق لموسمين متتاليين 2004/2005 و2005/2006 كما كان للفريق صولات وجولات بقيادة دروجبا في دوري الأبطال الأوروبي.

وبعد أن أخفق اللاعب في ضربة الجزاء التي سددها ضمن ضربات الجزاء الترجيحية لحسم نهائي كأس أفريقيا 2006 جاءت الفرصة إليه لتعويض ما فاته من خلال كأس العالم بألمانيا في نفس العام.

ولكن القرعة لم تخدم الأفيال فأوقعتهم في مجموعة الموت مع منتخبات صربيا والأرجنتين وهولندا.

وسجل دروجبا الهدف الوحيد لفريقه في المباراة الأولى للأفيال بنهائيات كأس العالم ولكن ذلك لم ينقذ الفريق من الهزيمة أمام الأرجنتين 1/2 ثم خسر الفريق مباراته الثانية أمام هولندا 1/2 ورغم غياب دروجبا عن المباراة الثالثة أمام صربيا بسبب الإيقاف فاز الفريق 3/2 .

ومع بلوغ اللاعب الحادية والثلاثين من عمره ، ستكون بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا إحدى الفرص القليلة الباقية لدروجبا على المستوى الدولي ولذلك فإن الفوز باللقب هو الهدف الوحيد الذي يضعه دروجبا نصب عينيه.

ويتمنى دروجبا أن ينقل نجاحه الشديد مع تشيلسي في السنوات الأخيرة إلى مسيرته مع المنتخب في بطولتي كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم هذا العام.