في الوقت الذي أعلن بعض المالكين الأجانب لأندية الدوري الممتاز الانكليزي رغبتهم المطالبة بإلغاء نظام الهبوط والترقية من الدرجة الأولى، يأمل ريتشارد بيفان، الرئيس التنفيذي لرابطة المديرين الفنيين، بأن وضع نظاماً للترخيص، التي اقترحته الحكومة البريطانية مؤخراً، يمكن أن يمنع هذه الفكرة.

ويتخوف بيفان من أنه إذا وقعت أكثر الأندية في أيد أجنبية فإنه من الممكن أن ينجح أصحابها في اجبار تطبيق الاقتراح من خلال إجراء عملية التصويت على إلغاء الهبوط. وهو يأمل بمنع ذلك عن طريق التحقيقات التي يجريها البرلمان البريطاني في الآونة الأخيرة حول تسيير أمور كرة القدم في البلاد، والذي أوصى أنه ينبغي على اتحاد الكرة الانكليزي اعتماد نظام الترخيص.

وفي حديثه إلى مؤتمر اتحاد اللاعبين المحترفين الذي عقد في لندن الاثنين، أكد بيفان حرص رابطة المديرين الفنيين على نجاح تقرير البرلمان الذي صدر مؤخراً لمساعدة اتحاد الكرة للوصول إلى مرحلة حيث يتم تنفيذ نظام الترخيص للأندية. وقال: quot;لأن هناك عدداً لا بأس به من الأندية التي يملكها أجانب يتحدثون بالفعل عن إلغاء نظام الصعود والهبوط في الدوري الممتاز، فإنه إذا كان هناك أربعة أو خمسة ملاك أجانب آخرين فإنه من الممكن أن يحدث ذلكquot;.

ووصف ديف ويلان، مالك ويغان، الاقتراح بأنه quot;غبيquot;، مؤكداً أنه سيسحب ناديه من الدوري الممتاز إذا تمت الموافقة على إلغاء الهبوط والترقي، قائلاً إن ذلك quot;سيقتلquot; اللعبة الانكليزية.

وأضاف في حديثه إلى quot;توك سبورتquot; مساء الثلاثاء: quot;إذا حصل ذلك، فإنني سأسحب ويغان من الدوري الممتاز وأعود به للعب في دوري الاتحاد... إنه الاقتراح الأكثر غباء سمعته في حياتيquot;.

فيما وصف السير اليكس فيرغسون، المدير الفني لمانشستر يونايتد، الفكرة بأنها quot;انتحاريةquot;.

يذكر أن ما يقرب من نصف أندية الدوري الممتاز العشرين هي تحت ملكية أجنبية، مع الإشارة أن القواعد تنص على أن أي تغييرات التي ينبغي ادخالها في أنظمة الدوري الممتاز، فإنه يجب أن يصوت ما لا يقل عن 14 نادياً لمصلحة الاصلاحات الجديدة.

وانضم بلاكبيرن روفرز إلى أمثال مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وتشلسي إلى هذه الفئة، عندما استولت عليه مجموعة فينكي الهندية في الموسم الماضي.

وتأتي شكوى بيفان بعد أسبوع من مطالبات الحكومة البريطانية بوجوب إجراء تغييرات على الطريقة التي تدار بها كرة القدم في البلاد، إذ قال وزير الرياضة هيو روبرتسون: quot;سيؤدي نظام الترخيص بإدارة اتحاد الكرة إلى حماية قضايا عدة مثل سوء الإدارة المالية وتعرية أصول المالكين ومدخراتهم والتهرب من دفع الضرائبquot;.

وطالبت الحكومة أيضاً إلى سن قواعد لإدارة الديون المتراكمة على النوادي واجراء إصلاح شامل في مجلس إدارة اتحاد الكرة، من بينها تعيين عدد أكبر من مديرين تنفيذيين مستقلين فيه.

وفي يوم الأربعاء الماضي آثار المدير التنفيذي في ليفربول أيان أير سخطاً كبيراً في الأندية quot;الصغيرةquot; في الدوري الممتاز، عندما طالب بانحراف ايرادات الدوري الممتاز من حقوق البث التلفزيوني في ما وراء البحار لمصلحة الأندية الكبرى، مؤكداً أنه يجب أن تكون الأندية قادرة بنفسها على اتمام صفقاتها للبث التلفزيوني خارج البلاد.

علماً أن عقد اتفاق الدوري الممتاز لحقوق البث خارج البلاد الذي يبلغ 1.4 بليون جنيه استرليني سينتهي في عام 2013، وهذا المبلغ يتوزع مناصفة بين الأندية العشرين.
في الوقت نفسه، أكد جيف ميشير، الخبير في الشؤون المالية لكرة القدم الذي يعمل في شركة quot;غرانت ثورنتونquot; للمحاسبين الرائدة، أن اقتراح أير يمكن أن يلحق ضرراً كبيراً بالقدرة التنافسية للدوري الممتاز.

القصة الرئيسية للموارد المالية

ـ 68 في المئة من دخل أندية الدوري الممتاز تنفق على أجور اللاعبين.
ـ إجمالي ايرادات الدوري الممتاز هي بليوني جنيه استرليني.
ـ ولكن الخسائر التشغيلية في الدرجات الأربع الأخرى تفوق على أرباح الدوري الممتاز.
ـ الخسائر الإجمالية للأندية الـ92 في الدوري الانكليزي هي 600 مليون استرليني.
ـ الديون الإجمالية الآن هي 3.5 بليون استرليني.
* المصدر: ديلويت، التقرير المالي لكرة القدم للموسم 2009/2010 الذي نشر في حزيران/يونيو 2011.


الأندية التي يملكها الأجانب

استون فيلا (راندي ليرنر)، بلاكبيرن (مجموعة فينكي)، تشلسي (رومان إبراموفيتش)، فولهام (محمد الفايد)، ليفربول (مجموعة فينواي الرياضية)، مانشستر يونايتد (عائلة غليزر)، مانشستر سيتي (الشيخ منصور بن زايد آل نهيان)، سندرلاند (ايليس شورت)، كوينز بارك رينجرز (توني فرنانديز) وارسنال (ستان كرونك هو المساهم الأكبر).