قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فتح وضع وحيد هليلهودزيتش لمحمد أمين إحَتارين (17 سنة)، لاعب نادي "بي إس في آيندهوفن" الهولندي، ضمن لائحة أولية موسعة للمنتخب المغربي الأول، الذي سيدخل تجمعًا إعداديًا ما بين الأول والعاشر من سبتمبر المقبل استعدادًا للمباراتين الوديتين اللتين سيخوضهما في الملعب الكبير في مراكش، أمام منتخبي بوركينا فاسو، فتح صفحة جديدة في الصراع الكروي بين مسؤولي المغرب وهولندا لاستقطاب أبرز اللاعبين من أصول مغربية، الممارسين في البطولة الهولندية.

إيلاف من الرباط: تزامن وضع اسم إحتارين ضمن التشكيلة الموسعة للنخبة المغربية مع تسجيله ثاني أهداف فريقه الثلاثة في شباك هيراكليس، لحساب الجولة الثالثة من البطولة الهولندية.

لم يخف إحتارين سعادته بخبر الدعوة التي وجّهها إليه الناخب المغربي. ونقلت عنه تقارير إخبارية هولندية قوله إنه يتشرف بوضعه ضمن اللائحة الأولية للمغرب، غير أنه استدرك بالقول إنه لن يتخذ قراره في الوقت الراهن، وإن أمامه مزيدًا من الوقت لذلك، مشيرًا إلى أن هولندا ساعدته كثيرًا على المستوى الشخصي والمهني.

يعد إحَتارين، المغربي الأصل، الذي ولد في أوتريخت الهولندية في 12 فبراير 2002 من أبوين مغربيين، والذي تدرج في مختلف الفئات السنية للنادي الهولندي، كما نودي عليه للعب للمنتخبات الهولندية لأقل من 15 و17 و19 سنة، من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الهولندي، والتي يتوقع لها المتتبعون مستقبلًا زاهرًا في كرة القدم العالمية.

وتحدثت تقارير، قبل أشهر، عن صراع بين مسؤولي الكرة في المغرب وهولندا لاستقطاب هذا اللاعب، صغير السن، الذي يلعب في مركز وسط الميدان الهجومي، ويتمتع بيسرى ساحرة، كما كسب رسميته ضمن تشكيلة "إس في آيندهوفن" متصدر الإيرديفزي، وأحد أكبر الأندية في هولندا، حيث تحدثت تقارير إخبارية هولندية عن مسارعة رونالد كومان مدرب المنتخب الهولندي إلى ربط الاتصال باللاعب في مسعى إلى إقناعه بمجاورة "منتخب الطواحين". 

وأشارت التقارير عينها إلى أن اللاعب رد على المدرب الهولندي بأنه "لم يقرر بعد بخصوص البلد الذي يرغب في تمثيله"، وأنه "طلب مهلة من أجل التشاور مع عائلته واتخاذ القرار النهائي".

في غضون ذلك، تحدثت تقارير هولندية ومغربية عن تحرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لإقناع إحَتارين بتمثيل بلد أجداده، وذهبت بعض هذه التقارير إلى الحديث عن استعانة المسؤولين المغاربة بعادل رمزي، الدولي المغربي السابق، لإقناع اللاعب بالسير على خطى حكيم زياش ونصير مزراوي وأسامة إدريسي.

وكان المسؤولون المغاربة قد نجحوا، خلال السنوات الأخيرة، في تعديل كفة صراع المواهب الكروية لمصلحتهم، نسبيًا، ضد نظرائهم الهولنديين، بعدما استقطبوا لاعبين مميّزين، كان آخرهم أسامة إدريسي نجم "إي زد ألكمار" الهولندي.

وكانت حالة حكيم زياش، نجم أياكس الهولندي، قد شكلت محطة فارقة في سباق استقطاب المواهب بين مسؤولي الكرة في المغرب وهولندا، إذ أظهرت حجم الصراع الذي يخوضه الطرفان، على أكثر من صعيد، لاستقطاب هؤلاء اللاعبين مزدوجي الجنسية، خصوصًا بعد ما رافق اختيار زياش تمثيل منتخب المغرب، سواء تعلق الأمر بإغراءات الهولنديين أو استفزازات الجمهور والانتقادات التي تعرّض لها من عدد من نجوم الكرة الهولندية السابقين، الذين لم يستسيغوا أن يفضل صاحب اليسرى الساحرة "أسود الأطلس" على "الطواحين الهولندية"، إلى درجة أن النجم الهولندي السابق ماركو فان باستن، قال إن "زياش غبي لاختياره المغرب بدلًا من هولندا".

فشل المسؤولون المغاربة، في سنوات سابقة، في إقناع لاعبين تميّزوا في ملاعب هولندا باختيار منتخب المغرب، بينهم خالد بولحروز وإبراهيم أفلاي وإدريس بوستة وأنور غازي وآدم ماهر.

وكان فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، قد تحدث في إحدى خرجاته الإعلامية عن متابعة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لأكثر من 400 موهبة كروية تمارس في دوريات أوروبا.

أكد لقجع أن المغرب يلعب أوراقًا كثيرة لدفع هؤلاء اللاعبين إلى ارتداء الألوان المغربية، ومن ذلك ورقة العائلة، مشددًا، في هذا السياق، على الدور الحاسم الذي يلعبه المحيط العائلي لهؤلاء اللاعبين، في سبيل إقناعهم بحمل قميص المنتخب المغربي، مشيدًا بالدور الذي لعبته والدة زياش في إقناع هذا اللاعب الموهوب باللعب للمنتخب المغربي.