يخوض كل من ليفربول المتصدر وليستر سيتي مطارده المباشر اختبارا سهلا في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم عندما يستضيفان واتفورد الأخير ونوريتش سيتي قبل الأخير على التوالي، فيما يصطدم مانشستر سيتي الثالث وحامل اللقب في العامين الأخيرين بمضيفه أرسنال في قمة نارية.

ويبدو ليفربول مرشحا فوق العادة لتعميق جراح واتفورد الذي خسر في آخر ثلاث زيارات له لملعب أنفيلد رود 1-6 وصفر-5 وصفر-5، وتعزيز سجله القياسي والحفاظ على مشواره دون خسارة وعلى الأقل على فارق النقاط الثماني التي تفصله عن ليستر سيتي مضيفه في المرحلة التاسعة عشرة.

ولن يخوض ليفربول المرحلة الثامنة عشرة أمام مضيفه وست هام يونايتد بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية في قطر حيث يخوض الأربعاء المقبل نصف النهائي أمام الفائز من مباراة ربع النهائي بين السد القطري المضيف ومونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف، وهي المواجهة التي ستضطره لخوض مباراة الثلاثاء ضد أستون فيلا في ربع النهائي لمسابقة كأس الرابطة بتشكيلة رديفة.

ويواصل ليفربول سيره بخطى ثابتة نحو لقبه الأول منذ 30 عاما بتحقيقه الفوز الـ15 هذا الموسم والـ24 في آخر 25 مباراة (تعادل واحد) في الدوري، كما أنه لم يخسر في 33 مباراة متتالية في البريمر ليغ منذ سقوطه امام مانشستر سيتي في كانون الثاني/يناير الماضي (28 فوزا و5 تعادلات) وهي الاطول له في دوري النخبة.

ويدخل ليفربول المباراة منتشيا بتأهله إلى الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي يحمل لقبها، وسيحاول استغلال افتتاحه للمرحلة للضغط على ليستر سيتي بتوسيع الفارق بينهما إلى 11 نقطة قبل استضافة الأخير لنوريتش سيتي في وقت لاحق السبت.

وأكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أن فريقه جاهز للمنافسة على الجبهتين المحلية والقارية رغم الجدول المزدحم الذي ينتظر الفريق خصوصا هذا الشهر حيث سيلعب 10 مباريات.

وقال كلوب الاربعاء "نعرف الجدول،&نعرف أين علينا الذهاب - منذ ثلاثة أيام لعبنا مباراة صعبة، وأخرى منذ ستة ايام. وبعد اربعة ايام لدينا مواجهة صعبة جدا ومن ثم نسافر الى قطر (...) كل ذلك صحيح ولكن لا نتوقع أي تراجع".

وبدوره لن يجد ليستر سيتي، البطل المفاجأة عام 2016 ومفاجأة الموسم الحالي، أي صعوبة لتخطي عقبة نوريتش سيتي وتحقيق فوزه التاسع على التوالي قبل أن يحل ضيفا على مانشستر سيتي في المرحلة الثامنة عشرة السبت المقبل.

ويعول ليستر كثيرا على تألق مهاجمه المخضرم جايمي فاردي (33 عاما) صاحب 16 هدفا في 16 مباراة حتى الآن والتي ساهم بها مع خط هجومه في تحقيق السلسلة القياسية للنادي في عدد الانتصارات المتتالية.

وسجل ليستر سيتي 25 هدفا في مبارياته الثماني الأخيرة التي شهدت أيضا تألق خط دفاعه الذي استقبلت شباكه ثلاثة أهداف فقط. وفي حال نجح فاردي في هز الشباك في المباراتين المقبلتين (ضد نوريتش وسيتي) سيمنح نفسه فرصة معادلة رقمه القياسي في التسجيل في 11 مباراة على التوالي.

وأكد فاردي أنه مهتم أكثر بالنتائج التي يحققها الفريق أكثر من هز الشباك والركض وراء الأرقام الفردية، وقال "من الواضح أنني فوق القمر"، في إشارة إلى سجله القياسي في هز الشباك هذا الموسم، مضيفا "لكن أولاً وقبل كل شيء، النقاط هي الأهم بالنسبة لليستر".

- قمة أرسنال وسيتي -

تتجه الأنظار الأحد إلى ملعب "الإمارات" في العاصمة لندن حيث تقام قمة المرحلة بين أرسنال التاسع وضيفه مانشستر سيتي الثالث والمبتعد بفارق 14 نقطة عن ليفربول المتصدر.

ويطمح رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى تضميد الجراح والانطلاق مجددا لتحقيق الانتصارات سعيا إلى إنعاش الآمال الضئيلة في الدفاع عن اللقب خصوصا بعد إهداره ثماني نقاط في مبارياته الخمس الأخيرة التي سقط خلالها مرتين آخرها أمام جاره اللدود وضيفه مانشستر يونايتد 1-2.

ويسعى غوارديولا الذي مني فريقه باربع هزائم حتى الآن، وهو عدد الهزائم التي مني بها في الموسم الماضي عندما توج باللقب، إلى استغلال المعنويات المهزوزة أيضا لدى أرسنال الذي تراجعت نتائجه محليا قبل أن يتغلب على جاره وست هام يونايتد 3-2 بعد تسع مباريات دون فوز في مختلف المسابقات، لكنه عاد وعانى الخميس لحجز بطاقته إلى الدور الثاني لمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بانتزاعه التعادل من مضيفه ستاندار لياج البلجيكي 2-2 بعدما تخلف بثنائية نظيفة.

وسيحاول غوارديولا إيجاد حلول لتنظيم خط دفاعه الذي استقبلت شباكه 19 هدفا حتى الآن، أي أقل بأربعة أهداف فقط من الأهداف التي هزت شباكه في موسم 2018-2019.

واعترف غوارديولا بتراجع مستوى فريقه معربا عن أمله في أن يكون تعلم من الانتكاسات. وقال "هذا هو المستوى الذي نواجهه ضد فرق مثل ليفربول، يونايتد، برشلونة، (ريال) مدريد، يوفنتوس. نحن مضطرون الى مواجهة هذه الفرق، والواقع هو أننا غير قادرين على المنافسة ضدها".

وشدد "علينا أن نتحسن وأن نقبل واقع الأمور والسير قدما. ربما علينا أن نعيش هذا الأمر كناد من أجل التحسن. أن نقبل الواقع الحالي والتطور".

لكن غوارديولا ليس مستعدا للاستسلام في المعركة على لقب الدوري، لاسيما أن الموسم لا يزال في بداياته، وقال "بواقع الامور نحن متخلفون بفارق 14 نقطة بسبب الأخطاء التي ارتكبناها، بسبب نوعية الفرق المنافسة وبشكل خاص بسبب الأمور التي لا يمكننا التحكم بها"، موضحا "هذا هو الواقع، لكن يجب أن نواصل".

وتابع "نحن في اوائل كانون الأول/ديسمبر وهناك مسابقات أخرى لخوضها ومباريات أخرى من أجل القتال عليها والتحسن. قد يساعدنا هذا الأمر من أجل المستقبل، وبالتالي علينا أن نعيش هذا الأمر كناد من أجل أن نصبح أفضل".

ويواجه مانشستر سيتي ضغطا كبيرا من تشلسي الرابع بفارق ثلاث نقاط والذي يملك فرصة اللحاق بسيتي السبت عندما يستضيف بورنموث الخامس عشر في مباراة يدخلها رجال المدرب فرانك لامبارد بمعنويات عالية عقب حجز بطاقة التأهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.