أنهى الإسباني رافايل نادال موسمه في صدارة تصنيف رابطة اللاعبين المحترفين في كرة المضرب، بينما تألقت مجموعة من الوجوه الجديدة لدى السيدات وأظهرت قدرتها على الإطاحة بالحرس القديم.

توج كل من الماتادور الإسباني والصربي نوفاك ديوكوفيتش بلقبين في البطولات الكبرى عام 2019، وأكدا ريادتهما لمنافسات الكرة الصفراء، في حين سينتظر الجيل الجديد بقيادة الألماني ألكسندر زفيريف واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس والروسي دانييل مدفيديف والنمسوي دومينيك تييم عاما آخر لوضع حد لهذه الهيمنة على ألقاب الغراند سلام.

في المقابل، كانت الأسترالية آشلي بارتي والواعدة الكندية بيانكا أندرييسكو وجهين جديدين في لائحة المتوجات بالألقاب الكبرى، وغابت الأسماء المألوفة، لاسيما الأميركية سيرينا وليامس، عن الأنظار.

- نادال في صدارة 2020؟ -

وصل نادال إلى دورة روما في أيار/مايو الماضي دون أي لقب. تغلب على ديوكوفيتش في المباراة النهائية، وخسر ثلاث مباريات فقط في ما تبقى من الموسم، وفاز ببطولتي رولان غاروس الفرنسية وفلاشينغ ميدوز الأميركية، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى الفوز بلقب كأس ديفيس بنسختها الجديدة على أرضه، وينهي العام في الصدارة للمرة الخامسة في مسيرته.

وواصل الثلاثي المخضرم نادال (33 عاما) وديوكوفيتش (32 عاما) والسويسري روجيه فيدرر (38 عاما) السيطرة، فتقاسم الأولان الألقاب الكبرى، وأحرز الثلاثة خمسة ألقاب من تسعة في دورات الماسترز للألف نقطة (ديوكوفيتش في مدريد وباريس، ونادال في روما ومونتريال، وفيدرر في ميامي).

لكن العام لم يكن مفروشا بالورود أمام "الثلاثة الكبار" بسبب الإصابات والاجهاد، وهو ما لم يستفد منه لاعبو الجيل الجديد، على رغم أنهم أبانوا عن تحد كبير بقيادة مدفيديف الذي أرغم نادال على خوض خمس مجموعات في نهائي فلاشينغ ميدوز، وتسيتسيباس المتوج بلقب بطولة الماسترز الختامية.

وقال الأخير بعد فوزه على تييم في النهائي في لندن "أعتقد أنني قريب من التتويج بلقب في الغراند سلام".

توج مدفيديف بأول لقبين له في دورات الماسترز (سينسيناتي وشنغهاي) وخاض ست مباريات نهائية متتالية أثمرت ثلاثة ألقاب، قبل أن ينهار ويودع بطولة الماسترز من الدور الأول، وينسحب متعبا من كأس ديفيس.

كان النمسوي إبن الـ26 عاما قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح في أيلول/سبتمبر أول لاعب خارج الثلاثة الكبار يتوج بلقب غراند سلام منذ السويسري ستانيسلاس فافرينكا في فلاشينغ ميدوز عام 2016.

من جهته، برز مدفيديف كاللاعب الأكثر تحقيقا للانتصارات هذا العام برصيد 59 فوزا أمام نادال (58) وديوكوفيتش (57).

- جيل نسائي على الطريق الصحيح -

ولدى المحترفات، مهدت بارتي وأندرييسكو الطريق أمام تألق جيل صاعد.

توجت بارتي (23 عاما) الموسم الأفضل في مسيرتها بإحرازها لقب بطولة الماسترز وإنهاء العام في صدارة التصنيف، في مسيرة تخللها تتويجها في رولان غاروس بأول ألقابها الكبيرة.

في المقابل، حققت أندرييسكو (19 عاما) قفزة هائلة في التصنيف بصعودها من المركز 178 إلى الخامس عالميا، متغلبة في طريقها على سيرينا في نهائي فلاشينغ ميدوز، حيث أصبحت أول كندية تفوز بلقب في منافسات الفردي في الغراند سلام.

وعلقت عقب فوزها "الجيل الجديد هنا (...) وأعتقد أننا سنتحسن".

- فيدرر وألم ويمبلدون -

يجد فيدرر نفسه في العام 2020 أمام احتمال التنازل عن عرش الألقاب القياسية في الغراند سلام (20 له مقابل 19 لنادال).

كان 2019 أول عام يفشل فيه السويسري بإحراز لقب غراند سلام منذ 2016.

حصل على فرصتين والإرسال بحوزته لحسم المباراة النهائية في بطولة ويمبلدون الإنكليزية أمام ديوكوفيتش والفوز بلقبه الكبير الحادي والعشرين، للابتعاد وقتها بفارق ستة ألقاب كبرى عن الصربي وثلاثة عن نادال.

لكن السويسري فشل في ترجمتهما، ليقلب ديوكوفيتش الطاولة في مباراة ماراتونية استغرقت نحو خمس ساعات، وتوجها بلقبه الـ16 الكبير، قبل نحو شهرين من تتويج نادال بلقبه الـ19.

- خيبة سيرينا -

فشلت سيرينا للمرة الرابعة تواليا في تحقيق اللقب الـ24 لها في الغراند سلام، في سعيها لمعادلة رقم الأسترالية مارغريت كورت.

خسرت نهائي فلاشينغ ميدوز أمام أندرييسكو، وقبله نهائي ويمبلدون أمام الرومانية سيمونا هاليب، في تكرار لسيناريو عام 2018 بتغيير الأسماء.

يعود لقبها الأخير في البطولات الكبرى الى أستراليا 2017، حين توجت على حساب شقيقتها الكبرى فينوس، قبل أن تبتعد لأشهر بسبب الحمل ووضع مولودتها الأولى.

لم تتمكن سيرينا من رفع رصيدها في فلاشينغ ميدوز الى سبعة ألقاب، ما كان سيتيح لها الانفراد بالرقم القياسي (في عصر الاحتراف) لعدد ألقاب البطولة الأميركية، والذي تتشاركه حاليا مع مواطنتها كريس إيفرت.

وقالت سيرينا عقب نهائي فلاشينغ ميدوز "أنا لا أطارد بالضرورة رقما قياسيا. أحاول فقط الفوز ببطولات غراند سلام"، مضيفة "إنه أمر محبط بالتأكيد، لكن الأهم أنني ما زلت هنا. ما زلت أفعل ما يمكنني القيام به".

- أفضل عودة -

في كانون الثاني/يناير، أقر المصنف الأول سابقا البريطاني أندي موراي في مؤتمر صحافي مؤثر، بقرب وداعه للملاعب.

لكن الاسكتلندي البالغ من العمر 32 عاما، عاد بعد عملية جراحية في الورك وتوج بلقبه الأول منذ 2017، بتغلبه على فافرينكا في المباراة النهائية لدورة أنفير البلجيكية.

قال يومها إن اللقب "يعني لي الكثير. الأعوام الأخيرة كانت صعبة جدا".

- ولادة نجمة -

بعدما كانت أصغر لاعبة صاعدة من التصفيات تتأهل إلى بطولة ويمبلدون، فاجأت الأميركية كوكو غوف (15 عاما) مواطنتها المخضرمة فينوس المتوجة خمس مرات في البطولة، بالفوز عليها في الدور الأول.

أصبحت غوف بذلك أصغر لاعبة تفوز بمباراة في القرعة الرئيسية (ليس في التصفيات) منذ عام 1991، علما بأنها كانت أيضا أصغر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لويمبلدون عن 15 عاما و122 يوما.

وقالت الأميركية اليافعة المصنفة 313 عالميا حينها "كان حلمي هو الفوز. هذا ما حدث"، قبل أن تنهي هاليب مغامرتها في الدور الرابع.

أنهت عام 2018 في المرتبة 875 وتدخل عام 2020 مصنفة 68 عالميا، بعدما توجت بلقبها الأول في مسيرتها الاحترافية في لينتس النمسوية.