اعتبرت الفنانة السوريَّة، أريجخضور،أنَّ الكتابة مغامرة لكن نسبة نجاحها كبيرة، وأبدت سعادتها في المشاركة بمشروع quot;فلاش سوري كتيرquot;، كأوَّل مشروع فني شبابي للدراما على شبكة الإنترنت.


دمشق: أريج خضور فنانة سورية، من الوجوه الشابة الجديدة في الوسط الفني السوري الذين يعانون قلة الفرص، اتجهتأخيرًا نحو الكتابة لتحقيق طموحاتها المشروعة في الارتقاء للصف الأول بين النجوم، وفي حوار خاص مع quot;إيلافquot; اعتبرت الفنانة السورية أن الكتابة مغامرة لكن نسبة نجاحها كبيرة، وأبدت سعادتها في المشاركة بمشروع quot;فلاش سوري كتيرquot;، كأول مشروع فني شبابي للدراما على شبكة الإنترنت، كما أبدت ارتياحها لتجسيد الشخصيات التاريخية على الرغم من أن تلك الأدوار لا تظهر من جمالها، كما علقت على الأحداث الجارية في بلدها أخيرًا، وعن دور الفنان في المرحلة الراهنة.

سمعنا أن هناك اتجاها وميولا للكتابة عند الفنانة، أريج خضور، ماذا تحدثينا عن المشروع؟
كوني خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية فأنا مؤهلة للكتابة الفنية، وأثناء الدراسة كانت لي العديد من المشاريع التي لها علاقة ببناء الشخصية الدرامية البسيطة، ومن السهل إيجاد الفكرة المناسبة وباستطاعتي العمل على الشخصية لتحويلها إلى كائن حي، ومن وجهة نظري أرى من المهم أن يكتب الممثل خصوصًا عندما يكون أكاديميا باعتبار أن خياله حاضر وأدواته موجودة ويعي تفاصيل كثيرة من شأنها أن تغني شخوصه، خصوصاً عندما يقوم بتأديتها، والممثل دائماً لديه الحلم والحضور والذاكرة وعندما يكتب فإنه يبدع.

وهل ستشغلك الكتابة عن التمثيل؟
لا أظن، فأنا ممثلة بالأساس ودخلت بمزاجي الخاص في عملية الكتابة عبر ورشة quot;مدادquot; للسيناريو التي تجمع الأفكار الشبابية القريبة من الواقع، وعندما أكتب أعطي أقصى ما يمكن لمشهد أتخيل كيفية تأديته بطريقة متناسبة مع إمكاناتي، وأنا لست كاتبة ولكني قادرة على الكتابة، وربما عندما تتراكم لدي الخبرة الكافية ربما أفكر بالتخصص خصوصًا أني أملك الكثير من الأفكار.

هل نفهم بأنه فيما لو نجحت المشاريع الكتابية فإنك مستعدة للتنازل عن التمثيل؟
لا أظن، ولكن ربما كما قلت سابقاً عند نضج الأفكار.

برأيك ما أهمية أن يكتب الممثل؟
عمل الفنان قائم على مراقبة الشخوص الحقيقية بالحياة، وهو يملك أدوات يعرفها أكثر من الكاتب ولديه صور لنماذج عديدة فهو يتعمق بأي شخصية عند تأديتها وهنا تكمن أن يصنع الممثل دوره ويترجم حلمه بالكتابة لشخصية معينة.

ولكن ذلك يعتبر مغامرة؟
نعم هي مغامرة لكن نسبة نجاحها كبيرة خصوصًا عند تجربتها، وهذا لا يمنع التخوف من التجربة في ظل وجود كتاب متخصصين في سوريا.

أريج خضور فنانة تعتبر من الوجوه الشابة الجديدة في الوسط الفني السوري الذين يعانون قلة الفرص، هل الاتجاه للكتابة يأتي لتحقيق طموحات الارتقاء للصف الأول وخوض البطولة؟
فكرة الورشة قائمة أساساً على أن يكتب كل ممثل شخصيته في العمل، وأنا لا أنكر عند كتابة شخصيتي فأنا أتمناها أن تكون الأغنى والأعمق والأهم والأجمل، ليس بالضرورة أن تكون ايجابية بل ربما أخوض تجربة سلبية لإيصال فكرة معينة أو نصيحة.

ما مدى رضاك عن الموسم الرمضاني الماضي؟
أنا سعيدة خصوصًا بدخول عدد كبير من الوجوه الشابة أكثر من أي سنة وكان من المهم تواجدهم لحاجة الدراما إلى الشباب، وعلى الصعيد الشخصي فقد تم للأسف تأجيل عرض عملين شاركت بهما وهماquot;الفاروقquot; لحاتم علي، وquot;الانفجارquot; لأسامة الحمد، وتم عرض مسلسلين لي quot;ظل الحكاياquot; وquot;كريزيquot; لكن في توقيتات غير مناسبة، ومع ذلك فأنا راضية لأني بصراحة أخاف من الظهور المتكرر لي على الشاشة كوني لا أحبذ الانطلاق بأدوار متشابهة، فلا يهمني التواجد بقدر ما يهمني الأدوار المتميزة التي لا تشبه بعضها، وسعيدة بتمثيل شخصية quot;وردة الجزائريةquot; ولو بعدد قليل من المشاهد بمسلسل quot;في حضرة الغيابquot; من حبي لها وشبهي بها في تفاصيل معينة بالجسد.

وحالياً أنا سعيدة بمشروع quot;فلاش سوري كتيرquot; كأول مشروع فني شبابي للدراما على شبكة الإنترنت وأغلب حلقاته قصيرة تتناول موضوعات جريئة وراهنة من خلال أفلام قصيرة مخصصة للعرض على الشبكة العنكبوتية.

كيف تغني أريج شخصياتها الفنية؟
قبل كل شيء عند قراءة السيناريو أبدأ بمراقبة مثل هذه الشخصيات في الحياة عن طريق احتكاكي بالناس بأدق تفاصيلها ونتيجة الخبرة والتراكم والذاكرة أصل لنتيجة، إضافة إلى خيال الممثل الذي اعتبره أهم ما يملك فهو يوجه الشخصية ويجعلها تظل طبيعية وعفوية، وعموماً الفنان الأكاديمي قادر على تجسيد أي دور.

أي الأدوار تغري الفنانة أريج؟
أنا ميالة أكثر للأدوار التاريخية وهناك بحر من الشخصيات المغرية بالتاريخ، ولأني خجولة بعض الشيء اكتشفت أنني قادرة على عمل الكوميديا، أما الأعمال الاجتماعية فهي مهمة فقط لأن يتعرف الجمهور إلينا.

ولكن العمل التاريخي لا يظهر جمالك؟
موضوع الجمال ليس من أساسيات المهنة، ولا ترى الجمال عند أغلب النجوم العالميين إلا عن طريق أدائهم للدور، والأشكال البشعة تعطي إحساساً غريباً على الشاشة، والمشكلة عند القائمين على الدراما أنهم يتعاطون مع الشكل الخارجي للمثل وكوني أملك وجهاً طفولياً يتم تأطير عملي بأدوار الفتاة الطيبة والمراهقة مع أني قادرة على تجسيد شخصية قوية وحاقدة تحمل ملامح الشر وأنا أحب تناقضات الوجه، وأنا سعيدة بشخصية فاطمة بنت الخطاب في عمل quot;الفاروقquot; والتي تمت تأديتها من دون الماكياج وبطريقة شكلية بشعة.

هل توافقين علىالعمل بمجال الإعلانات والفيديو كليب؟
أنا لا أمانع العمل بالإعلانات خصوصًا منتج quot;النظاراتquot; تجذبني، أما الفيديو كليب فأنا أعتبره مثل الفيلم القصير الذي أميل للخوض في تجربته لكن تبقى شروط الفنان الذي سأعمل له ودوري في الكليب وحسب الإخراج، وكلا النوعين موجود بالنتيجة كشكل فني وهو جزء من عملنا.

ما رضاك عن أجور الفنانين الجدد في الدراما السورية؟
لست راضية عن الأجور خصوصًا في ظل وجود النجم الذي بإمكانه تسويق العمل التلفزيوني الذييكون أجره كبيرا جداً، أما دور الجيل الشاب هو ملء الفراغ بالعمل إلى أن يحقق الانتشار المطلوب، وهناك قرار بتخفيض الأجور أكثر، وأنا مستعدة للعمل مجاناً كوني أحب الفن والتمثيل على أن آخذ كامل مستحقاتي، وفي إحدى المرات عملت بالمجان لعدم رضاي عن الأجر المدفوع.

أين أنت من المسرح والسينما؟
لم انقطع عن المسرح بالمطلق ولدي أكثر من تجربة فأنا أعتبر المسرح أنه الحقيقة بالنسبة إلي والحرية والمسرح أساس الفن، أما السينما فتشكل الحلم وربما المسرح والسينما لا يحققان الانتشار المطلوب ولا الفائدة المادية، ولكن تحقق المتعة أي الهدف الأساسي، ومع كل أزمات المسرح والسينما عندنا يبقى حلمي الشخصي هو عمل مسرح سيتي خاص على غرار سينما سيتي.

ما تعليقك على الأحداث الحالية في سوريا؟
أتمنى أن تخرج سوريا من الأزمة قريباً، والأهم أن يعود الشعب السوري إلى قراءة التاريخ بتمعن ووعي ولا أظن الخروج من الأزمة من دون محبة للأرض أولاً، وأن يعرف كل مواطن موقعه ومكانه في هذه الأرض، وتبقى سوريا هي الأهم ونتمناها أن تكون بخير.

وما هو دور الفنان في هذه المرحلة؟
يبقى دور الفنان هو الأساسي كونه شخصية محبوبة من قبل شريحة كبيرة من المجتمع، لذا يجب عليه القيام بالتوعية المناسبة، والدراما السورية لم تقصر في هذا الشأن ويمكن للجمهور استعادة ذاكرته، والمطلوب منه الآن استمراره بالعمل على النهج نفسه، وأنا شخصياً كتبت سيناريو لإحدى حلقات quot;ثلاثيات العشق الدمشقيquot; بعنوان quot;سيريانا آرت هاوسquot; وتحاكي محبتنا للشام التي نحبها ولا نستوعب إمكانية خسارتها بسبب قلة الوعي عند البعض، وبالنتيجة لا يجب استغلال الظروف للعمل على ضرب بعضنا البعض بسباقات التخوين، ومن المعيب ما جرى للفنان الرمز جمال سليمان الذي أعتبره وطنيا أكثر من الكل، ويعتبر من القامات الفنية التي نرفع لها القبعة، ولا يجوز التعاطي مع إشاعة التخوين التي طالته بطريقة سلبية لمجرد الشعور بنقص المحبة لدى البعض.