لؤي محمد: تفضل النساء، اللواتي يعشن في بلدان يتمتع أبناؤها بوضع صحي جيد، الرجال ذوي الملامح الانثوية، أكثر من نظيراتهن في البلدان المتعرضة لأمراض كثيرة.
وجاء هذا الرأي بعد قيام عدد من علماء النفس بدراسة بحثت في هذا الجانب واتضح لهم فيها أن الجانب الذكوري للرجال أكثر جاذبية في المناطق الذي يكون للتكوين الجيني القوي دور أساسي في البقاء على قيد الحياة.
فمن خلال دراسة شاركت نساء من 30 بلدا اتضح أنهن من المرجح أن يخترن أزواجا بملامح ذكورية في حالة إذا كن من بلدان تقع في أسفل قائمة منظمة الصحة العالمية من حيث عدد الوفيات. وعلى العكس من ذلك فإن النساء، في حالة انتمائهن إلى بلدان يعيش فيها السكان أطول ويتمتعون بصحة أفضل، فإنهن يفضلن الرجال ذوي الملامح الانثوية حتى لو لم تكن جيناتهم الأكثر صحية.
وتعارض نتائج هذه الدراسة تلك القناعة القديمة القائلة بأن الجمال يتحدد بشكل أساسي حسب الثقافة السائد في هذا المجتمع أو ذاك.
وقالت ليزا دو بروين التي ترأست الفريق الباحثن من جامعة ابردين البريطانية لمراسل صحيفة صحيفة الغارديان اللندنية: quot;حين تختار النساء رجلا للمعاشرة فإنهن يوازنّ بين أمرين مختلفين. الأول هو ما إذا كان لديه نوعية جينية عالية تمكنه من إعطائهن أطفالا صحيين. بالمقابل فهن يفكرن بمدى quot;الاستثمارquot; الممكن من شريك حياتهن من حيث كونه إلى أي مدى سيكون أبا صالحا. فالرجال الجذابون حقا ميالون لأن يتبعوا أي استراتيجية مناسبة تمكن من معاشرة النساء. وهم يفضلون بشك عام العلاقات قصيرة المدى. ويبدو أن الرجال ذوي الملامح الانوثية هم أفضل المجهزينquot;.
وقام الفريق الباحث باستخدام كومبيوتر لرسم معدل لوجوه رجالية ونسائية عن طريق دمج الصور بعضها ببعض. ثم استخدم الكومبيوتر تلك الصور للتمييز بين الملامح الذكورية للوجه من وجه انثوي. وكانت أكثر الفروق وضوحا هي الفكوك الكبيرة والحواجب الأكبر بالنسبة للوجوه الأكثر ذكورية.
وكانت الخطوة الثانية تجنيد 4794 امرأة مستقيمة جنسيا من مختلف البلدان للمشاركة في تجربة عبر الانترنت. وطلب من كل مشاركة بمشاهدة 20 زوجا من صور الرجال ثم التأشير على من هو الجذاب في كل زوج منها. وكان هناك في كل صورة تلاعب رقمي بالصور لجعل إحدى الصورتين في كل زوج أكثر انثوية من الأصل بـ 50% بينما تكون صورة الشخص الآخر أكثر ذكورية بـ 50% عن الصورة الأصلية.
وحينما قارنت الدكتورة دو بروين أجوبة النساء مع مؤشر الصحة الخاص بمنظمة الصحة العالمية لكل دولة شاهدت تفضيلا قويا للوجوه الأكثر ذكورية في البلدان الأقل صحية. ففي بلد مثل المكسيك التي تعد من أقل البلدان صحية فضلت 54% منهن الوجوه الأكثر ذكورية بينما كانت هذه النسبة بالنسبة للنساء السويديات لا تتجاوز 32% علما بأن السويد تعد من أكثر البلدان صحية في العالم. وفي بريطانيا فضلت 43% منهن وجوه أكثر ذكورية.
وقالت دو بروين إن هناك عوامل بيئوية معينة quot;تزيح التوازن في اختيار النساء للرجال والصحة هي واحدة من هذه العوامل. فإذا كانت المرأة في بيئة تسكنها أمراض كثيرة فإنهن يفضلن استثمارا جيدا لأطفالهن، بينما في البلدان التي تكون الصحة أقل اهمية كقضية فإن النساء لا يملن لذلكquot;.






التعليقات