قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: تعهد أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي إعادة ترتيب أولويات الطاقة في الولايات المتحدة وذلك اثناء عرضهم مشروع قرار طال انتظاره لمكافحة التغير المناخي. ويأتي طرح مشروع القرار في الوقت الذي تعاني الولايات المتحدة تسربا نفطيا هائلا في خليج المكسيك دفع بأعضاء مجلس الشيوخ الى الطلب بتشديد الحماية البيئية اثناء عمليات التنقيب عن النفط في البحر، وهو الجزء الاكثر اثارة للجدل في مشروع القرار.

وقال السناتور جون كيري الذي قدم الاربعاء مشروع القرار مع زميله المستقل جو ليبرمان ان مشروع القرار سيحد من انبعاثات الكربون التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الارض، وتغيير انماط استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة وخلق quot;ملايين الوظائفquot; الملائمة للبيئة.

وجاء في بيان للسناتور جون كيري المقرب من الرئيس باراك اوباما في مؤتمر صحافي اكتظ بالصحافيين quot;بإمكاننا اخيرا ان نقول للعالم ان الولايات المتحدة مستعدة لاستعادة دورها كزعيمة عالمية للطاقة النظيفةquot;. وقال والى جانبه عدد من مناصريه من قطاع الصناعة، ان quot;واشنطن تراقب بينما تاخذ دول اخرى الوظائف منا --تسرقها منا فعليا-- بينما نعلم نحن ان هذه وظائف يمكن ان تكون للعمال الاميركيينquot;.

وقال ليبرمان ان سياسة الطاقة الجديدة ستحسن امن الولايات المتحدة من خلال حرمان quot;اعداء اميركاquot; مثل ايران وفنزويلا من عائدات النفط. واضاف quot;ان التحديات التي نواجهها اليوم واضحة وكذلك هي الخيارات التي امامنا. نستطيع ان نكون قادة او ان نكون اتباعا. نستطيع ان نحقق النمو او الانكماشquot;.

وقدر احد المساعدين في مجلس الشيوخ بان الخطة ستخفض اعتماد الولايات المتحدة على نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بنسبة 34% بحلول عام 2050 وذلك من خلال تمويل وسائل النقل والطاقة البديلة بما في ذلك تقديم حوافز ضريبة للشاحنات عند استخدامها الغاز الطبيعي النظيف.

ويستقطب الجدل حول المناخ في الولايات المتحدة، اكبر اقتصاد في العالم، انتباه العالم الخارجي في الوقت الذي تتلاشى المفاوضات حول التوصل الى معاهدة دولية للمناخ. والولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الوحيدة التي رفضت الانضمام الى بروتوكول كيوتو الذي يدعو الى خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة وينتهي العمل به بنهاية 2012.

وينص مشروع القرار على فرض ضرائب اضافية على السلع المستوردة من دول لا تلتزم في خفض انبعاثات الكربون في حال فشلت المفاوضات بشأن التوصل الى معاهدة بعد انتهاء كيوتو. كما يدعو المشروع الى خفض انبعاثات الولايات المتحدة من الكربون بنسبة 17% بحلول عام 2020 مقارنة مع مستوياته الحالية، وخفضها بنسبة 83% بحلول 2050. وحدد مجلس النواب اهدافا مماثلة عندما اقر مشروع قرار خاص به في حزيران/يونيو الماضي.

وحث الرئيس باراك اوباما الذي جعل من الطاقة اولوية قصوى عقب نجاحه في اقرار الاصلاح الصحي مجلس الشيوخ على التحرك هذا العام. وقال quot;لفترة طويلة اجلت واشنطن هذا التحدي الى الجيل القادم. ولكن هذه المرة لم يعد الوضع الراهن مقبولا لدى الاميركيينquot;.

ونظرا للوضع الاقتصادي الحالي لم ينص مشروع القرار على ضرورة ان تخفض المصانع انبعاثات الكربون حتى عام 2016 كما اعفى المزارعين والشركات الصغيرة من ذلك ووعد باعادة العائدات التي يتم تحصيلها الى المستهلكين. وفي محاولة لكسب الدعم من قطاع الصناعة والجمهوريين طرح كيري في مشروع القرار افكارا لا تلقى استحسانا من دعاة البيئة ومن بينها التنقيب في البحر والطاقة النووية والابحاث لتطوير quot;الفحم النظيفquot;.