قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: عاد سكان إنكلترا الإثنين إلى باحات الحانات الخارجية وصالونات تصفيف الشعر بعد شتاء طويل أمضوه في ظل الإغلاق لاحتواء انتشار كوفيد-19، فيما سجلت الهند عددًا قياسيًا جديدًا من الإصابات اليومية تجاوز 168 ألفًا لتصير البلد الثاني الأكثر تضررًا في العالم بعد الولايات المتحدة محل البرازيل.

في هذه الأثناء، نبهت منظمة الصحة العالمية الى أن الوباء بلغ "مرحلة حرجة" مع تسجيل ارتفاع لعدد الاصابات باطراد، في حين يمكن السيطرة عليه في "بضعة أشهر" في حال اتخاذ الاجراءات السليمة.

في حانات لندن، رفع مرتادوها أكوابهم بالتحية والتقطوا الصور احتفالًا بلحظات تاقوا إليها. "أخيرًا!، بعد كل هذه الأشهر!" صاح كوبي وايز البالغ من العمر 32 عامًا وهو يستمتع بكوب بارد من البيرة في حانة هاف مون في شرق لندن التي توجه إلى حديقتها ما أن فتحت أبوابها.

في شارع أكسفورد، أحد شوارع التسوق الرئيسية في لندن، اصطف المتسوقون وقد وضعوا كماماتهم خارج متاجر الملابس منذ الخامسة صباحًا رغم البرد، قبل ساعتين من موعد إعادة فتح المحلات غير الأساسية لأول مرة.

وفي جميع أنحاء إنكلترا، يعاني مصففو الشعر من الإرهاق وقد اضطر بعضهم لفتح محلاتهم عند منتصف الليل لتلبية الطلب.

صارت هذه المشاهد ممكنة بفضل التحسن الواضح في الوضع الصحي في المملكة المتحدة، الدولة التي سجلت أكبر عدد من الوفيات في أوروبا مع أكثر من 127 ألف وفاة، بفضل قيود الإغلاق الصارمة والتطعيم الكثيف.

فالبلد الذي فرض الإغلاق للمرة الثالثة في أوائل كانون الثاني/يناير، يسجل حاليًا أقل من 3 آلاف إصابة وأقل من 50 وفاة في اليوم. في حين يعالج أقل من 3 آلاف مريض مصابين بكوفيد في المستشفيات مقابل ما يقرب من 40 ألفًا في كانون الثاني/يناير.

كما تجري حملة التطعيم على قدم وساق إذ تلقى ما يقرب من 60% من السكان جرعة أولى، وهذا يشمل غالبية الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

ومن المتوقع أيضًا تخفيف القيود الصحية هذا الأسبوع في إيطاليا وأيرلندا وسلوفينيا واليونان. ففي اليونان أعيد فتح المدارس الثانوية الاثنين بعد أكثر من خمسة أشهر من الإغلاق.

في بلجيكا، يقترح الخبراء فرض تدابير تضمن الأمان مثل تطهير المباني وتهويتها تحت إشراف السلطات العامة لإعادة فتح المطاعم والمسارح.

تجاوزت ألمانيا، من جانبها، عتبة 3 ملايين إصابة. وتحدثت المستشارة أنغيلا ميركل لصالح إعادة فرض الإغلاق على المستوى الوطني لفترة قصيرة.

فالوضع ليس مماثلًا في كل الدول. إذ قالت رئيسة الفريق التقني المعني بمكافحة الوباء في منظمة الصحة العالمية ماريا فان خيركوف الإثنين "نشهد حاليا مرحلة حرجة للوباء. إن مسار هذا الوباء في ازدياد مستمر. إنه يتنامى في شكل مطرد. ليس هذا الوضع الذي يجب ان نكون فيه بعد ستة عشر شهرا من بدء الجائحة، في حين أننا نملك سبلا فاعلة للسيطرة عليها".

وحلت الهند التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، محل البرازيل الاثنين لتصير ثاني أكثر الدول تضرراً من الوباء بعد أن سجلت زيادة سريعة في الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة. فقد ارتفع العدد الإجمالي للإصابات لديها إلى 13,5 مليون إصابة، مقابل 13,48 مليونًا مسجلة في البرازيل.

وقال أستاذ الصحة في جامعة جواهر لال نهرو رجيب داسغوبتا لوكالة فرانس برس "كان الجميع في البلاد متساهلاً، سمحنا بالتجمعات الاجتماعية والدينية والسياسية. ... لم يلتزم أحد بالطابور (لاحترام التباعد الجسدي)".

سجلت الهند أكثر من 873 ألف إصابة في الأيام السبعة الماضية، أي بزيادة 70% عن الأسبوع السابق، وفقًا للبيانات التي جمعتها وكالة فرانس برس.

وقال روهيت (28 عاما)، وهو نادل في مطعم شهير في مومباي يتحدر من ولاية البنجاب، شمال البلد، أن "الحل يكمن في أن يلزم الجميع المنزل لمدة شهرين وهكذا نتخلص نهائيًا من هذا (الوباء)".

بالمقابل، سجلت البرازيل نحو 497 ألف إصابة، مع ارتفاع بنسبة 10% عن الأسبوع السابق. وأبلغت الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررًا في العالم، عن حوالي 490 ألف إصابة، مع ارتفاع بنسبة 9%.

في فرنسا، اتسعت حملة التطعيم الاثنين لتشمل جميع الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فما فوق. وسيحصلون على لقاح أسترازينيكا أو لقاح جونسون أند جونسون. وتعد وتيرة حملة التطعيم قضية حاسمة إذ تواجه البلاد موجة ثالثة قوية من الوباء.

يستعد ملايين المسلمين لبدء شهر رمضان المبارك اعتبارًا من الثلاثاء في حين اعتمدت جميع الدول الإسلامية تقريبًا قيودًا تفرض على الناس أداء الصلاة في منازلهم، وفرض بعضها حظر التجول.

تسببت الجائحة بوفاة ما لا يقل عن 2,937,355 شخصًا حول العالم، وفقًا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الاثنين استنادًا إلى مصادر رسمية.