إيلاف: الحصبة هي عدوى تصيب الأطفال بسبب أحد الفيروسات. وبعد أن كانت واسعة الانتشار من قبل، فإنه يمكن الوقاية منها الآن باللقاح في كل الأحوال تقريباً، بحسب موقع مايو كلينيك.

ويُطلق على الحصبة أيضاً الروبولا، وفق الموقع، وتنتشر بسهولة وهي من الأمراض الخطيرة أو حتى المميتة في حالة الأطفال الصغار.

ورغم انخفاض معدلات الوفيات في جميع أنحاء العالم مع تلقي عدد أكبر من الأطفال للقاح الحصبة، فلا يزال المرض يتسبب في وفاة أكثر من 200 ألف شخص سنوياً، معظمهم من الأطفال.

مؤشرات مرض الحصبة وأعراضه:
الحمى
السعال الجاف
سيلان الأنف
التهاب الحلق
التهاب العينين (التهاب الملتحمة)
بقع بيضاء صغيرة مع بؤر بيضاء مائلة للزرقة على خلفية حمراء داخل الفم على البطانة الداخلية للخد، وتسمى أيضا بقع كوبليك
طفح جلدي يتكون من بقع كبيرة مسطحة، وكثيرا ما تكون متصلة معا

أما منظمة الصحة العالمية فتقول إن العلامة الأولى للمرض تتمثل، عادة، في حمى شديدة تبدأ في اليوم 10 أو اليوم 12 بعد التعرض للفيروس وتدوم من 4 إلى 7 أيام.

وربما يُصاب المريض أيضاً، في هذه المرحلة الأولى، بزكام (سيلان الأنف) وسعال واحمرار في العينين ودمعان وبقع صغيرة بيضاء داخل الخّدين. وبعد مضي أيام عدة يُصاب المريض بطفح يظهر عادة في الوجه وأعلى العنق.

وخلال 3 أيام تقريباً ينزل الطفح إلى أسفل الجسم ويطال اليدين والقدمين في نهاية المطاف. ويدوم الطفح فترة تتراوح بين 5 و6 أيام، ثم يختفي بعد ذلك. ويحدث ذلك الطفح في غضون فترة تتراوح بين 7 أيام و18 يوماً عقب التعرض للفيروس، ومتوسطها 14 يوماً.

وتقول المنظمة إن الحصبة مرض خطير وشديد العدوى يسببه فيروس. وفي عام 1980، أي قبل انتشار التطعيم على نطاق واسع، كان هذا المرض يودي بحياة نحو 2.6 مليون نسمة كل عام.

ولا تزال الحصبة من الأسباب الرئيسية لوفاة صغار الأطفال في جميع أنحاء العالم وذلك على الرغم من توافر لقاح مأمون وناجع لمكافحتها.

وشهد عام 2015 وقوع 134200 حالة وفاة بسبب هذا المرض في جميع أنحاء العالم، علماً بأن معظم تلك الوفيات طالت أطفالا دون سن الخامسة.

والحصبة مرض يتسبب فيه فيروس من فصيلة الفيروسة المخاطانية وغالبا ما ينتقل عن طريق الاتصال المباشر او من خلال الهواء. ويصيب الفيروس الجهاز التنفسي وينتقل بعد ذلك إلى باقي اجزاء الجسم. والحصبة من الأمراض التي تصيب البشر ولا يُعرف لها أي مستودع حيواني.

وكان لتسريع أنشطة التمنيع أثر كبير في خفض عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة. فحال التمنيع ضد الحصبة خلال الفترة 2000-2015 دون وقوع وفيات يُقدر عددها بنحو 20.3 مليون وفاة. وانخفضت الوفيات لناجمة عن الحصبة على الصعيد العالمي انخفاضاً بنسبة 79 في المئة مما يقدر بـ651600 في 2000، إلى 134200 في عام 2015، حسب المنظمة العالمية.

ووفق موقع مايو كلينك تشمل عوامل خطر الإصابة بالحَصبة ما يلي:

عدم تلقي التطعيم.
السفر إلى الخارج، خصوصا إلى بلدان يشيع فيها انتشار الحَصبة.
نقص فيتامين A.

والأطفال غير المطعمين هم أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها، بما في ذلك الوفاة. وتكون النساء الحوامل غير المطعمات عرضة أيضا لهذا الخطر. ويواجه خطر الإصابة بالعدوى جميع من لم يتلق التطعيم اللازم (أو من لم يكتسب المناعة اللازمة عن طريق التعرض للمرض في صغره).

الوقاية من المرض
وحسب منظمة الصحة العالمية، في عام 2015 تلقى نحو 85 في المئة من أطفال العالم جرعة واحدة من لقاح الحصبة قبل بلوغهم عامهم الأول في إطار الخدمات الصحية الروتينية، وذلك يمثل زيادة مقارنة بعام 2000 حيث كانت تلك النسبة تناهز 73 في المئة. يوصى بإعطاء جرعتين من اللقاح لضمان المناعة والوقاية من الفاشيات، ذلك أن المناعة لا تتطور لدى 15 في المئة من الأطفال المطعمين تقريبا بعد تلقيهم الجرعة الأولى.

وتفيد المنظمة أنه لا يوجد دواء محدد مضاد للفيروسات لعلاج فيروس الحصبة.

وتقول: "من الممكن تقليل المضاعفات الوخيمة الناجمة عن الحصبة بفضل الرعاية الداعمة التي تضمن التغذية السليمة وكميات كافية من السوائل وعلاج التجفاف".