واشنطن: أرجأت شركة "بلو أوريجين" الأميركية للرحلات الفضائية، إلى موعد لاحق هذا الأسبوع، إطلاق صاروخها "نيو شيبرد" بعد أكثر من عام على وقوع حادث أدى إلى وقف استخدامه.

وتعذر إنجاز العملية التي تؤذن بعودة الشركة التي أسسها الملياردير جيف بيزوس إلى الأنشطة الفضائية، في موعدها الأساسي الاثنين "بسبب مشكلة على مستوى الأنظمة الأرضية"، وفق ما أعلنت "بلو أوريجين" عبر منصة إكس.

وأضافت الشركة "سنعلن قريباً عن نافذة إطلاق جديدة خلال هذا الأسبوع".

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "بلو أوريجين" إرجاءها لساعة واحدة موعد الإطلاق المقرر أساساً اعتباراً من الثامنة والنصف صباحاً (14,30 ت غ)، بسبب درجات الحرارة المنخفضة عند منصة الإطلاق في غرب تكساس.

تحقيق في تحطمه
ولن تكون المهمة المسماة "ان اس-24" (NS-24) مأهولة بل ستحمل تجارب علمية تدعم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أكثر من نصفها.

وأدى الحادث الذي وقع في أيلول/سبتمبر 2022 إلى تحطم طبقة دفع الصاروخ الذي لم يكن حينها يحمل ركابا.

وفتحت الهيئة الأميركية الناظمة للطيران (اف ايه ايه) تحقيقا انتهى في أيلول/سبتمبر 2023، خلص إلى أنّ الحادث ناجم عن "ارتفاع في درجة حرارة المحرك أكثر من المتوقع".

وقد طلبت الهيئة على الإثر تغييرات من شركة الفضاء قبل استئناف الرحلات الجوية. وتشمل هذه "الإجراءات التصحيحية" خصوصا تعديل تصميم بعض مكونات المحرك.

وأكدت إدارة الطيران الفدرالية لوكالة فرانس برس الأحد أنها أعطت الضوء الأخضر لهذه الرحلة الجديدة.

تستخدم "بلو أوريجن" صاروخ "نيو شيبرد" خصوصاً لرحلات السياحة الفضائية من تكساس.

وقد نقل الصاروخ نحو ثلاثين شخصاً في رحلات مدتها بضع دقائق عبر الحدود النهائية لكوكب الأرض، بينهم مؤسس الشركة جيف بيزوس نفسه.

ويتكون الصاروخ من طبقة دفع، وفي قمته كبسولة تحوي حمولته.

أثناء المهمة المسماة "ان اس-23" (NS-23)، شُغّل نظام القذف التلقائي للكبسولة وسقطت على الأرض بعدما ابطأت المظلات المجهزة بها سرعتها.

وتدمرت المنصة الرئيسية عند اصطدامها بالأرض، بدلاً من الهبوط بطريقة محكمة لإعادة استخدامها كالعادة.

وأشارت إدارة الطيران الفدرالية في أيلول/سبتمبر إلى أن كل الحطام "سقط في منطقة الخطر المحددة".

منافسة
وتتنافس "بلو أوريجن" في مجال رحلات السياحة الفضائية القصيرة مع شركة "فيرجن غالاكتيك" التي أسسها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون.

لكن "بلو أوريجن" تعمل أيضاً على تطوير صاروخ ثقيل يُسمى "نيو غلين" New Glenn، تخطط الشركة للقيام بأول رحلة له في العام 2024.

ويُتوقع أن يتمكن صاروخ New Glenn البالغ علوه 98 متراً، من حمل ما يصل إلى 45 طناً إلى مدار أرضي منخفض، وهو نطاق مختلف تماماً عمّا يمكن لرحلات "نيو شيبرد" شبه المدارية فعله.