القاهرة: دانت منظمة quot;هيومن رايتس ووتشquot; التحقيقات التي أجراها الجيش حول اختبارات كشف العذرية للمعتقلات في آذار/ مارس الماضي، لافتة إلى أن quot;الحصانة المعطاة للمسؤولين عن هذه التحقيقات تشير إلى نقص استقلال القضاء العسكريquot;.

وقالت المنظمة، إن الجيش المصري quot;لم يحقق أو يحاسب المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تعرضت لها 7 فتيات على يد ضباط من الجيش في سجن (الهايكستب) تحت ما يسمى اختبارات كشف العذريةquot;، مشيرة إلى أن النيابة العسكرية quot;فشلتquot; بعد 7 شهور من الحادث في التحقيق في ملابسات quot;تعذيبquot; 7 فتيات وأكثر من 170رجلًا بالمتحف المصري يوم 9 مارس الماضي.

وقالت سميرة إبراهيم، السيدة الوحيدة التي تقدمت ببلاغ ضد الحادثة، لهيومن رايتس ووتش، إنها تلقت عدة تهديدات عبر الهاتف، وهي طريقة اتبعها نظام حسني مبارك سابقاً للتأثير في الضحايا، وثنيهم عن تقديم بلاغات كهذه.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، إن الجيش المصري يحاول التغطية على واحدة من أفظع الإساءات هذا العام. فبعد المعاناة من هذه الإساءات، على هؤلاء السيدات الآن تحمل عدم حماية القانون لهن.

وقد تقدم المحامون الممثلون لإبراهيم بشكوى ضد الجيش المصري في 23 من يونيو/حزيران الماضي لدى مكتب الادعاء العسكري المصري، وبعدها بثلاثة أيام دعا مكتب المدعي العام سميرة إبراهيم للإدلاء بشهادتها. وكان المدعي العام قد دعا الطبيب العسكري المتواجد آنذاك في الموقع إلى الإدلاء بشهادته في 10 مارس/آذار الماضي، الذي أنكر حصول مثل هذه الاتهامات.

وكان مسؤول عسكري بارز في مصر قد أقر إخضاع محتجات اعتقلن إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، إلى quot;فحوصات عذريةquot; إجبارية، وذلك في أول تأكيد رسمي بعد نفي السلطات العسكرية، التي تتولى تسيير شؤون البلاد بعد رحيل الرئيس السابق، حسني مبارك، للمزاعم التي طالبت منظمة quot;أمنستيquot; في وقت سابق بالتحقيق فيها.

ودافع الجنرال، الذي رفض كشف هويته، في معرض تأكيده للفحوصات، عن الخطوة قائلاً: quot;هؤلاء الفتيات أقمن في مخيمات الاعتصام إلى جانب المحتجين الذكور في ميدان التحرير حيث عثرنا على قنابل حارقة (مولوتوف) و(مخدرات).quot;

مضيفاً أن فحوص العذرية أجريت كخطوة احترازية حتى لا تزعم المحتجات في وقت لاحق تعرضهن للاغتصاب من قبل السلطات المصرية. ونوه: quot;لا نريد أن يدعين في وقت لاحق بأنهن تعرضن لتحرشات جنسية أو الاغتصاب، لذلك أردنا إثبات أنهن لم يكن عذراوات من البداية.quot;

وتناقض تصريحات المصدر ما أدلى به الرائد عمرو إمام، ونفى فيه ما ورد بتقرير منظمة العفو الدولية quot;أمنستيquot; في مارس/ آذار، عن مزاعم إخضاع محتجات معتقلات لـquot;فحوص عذرية إجباريةquot;. وحينها أكد إمام اعتقال 17 امرأة بيد أنه نفى مزاعم تعرضهن للتعذيب أو لفحوصات العذرية.