لندن: بدأت في بغداد اليوم اعمال المؤتمر الثاني للمصالحة العراقية بمشاركة فصائل مسلحة انخرطت في العمل السياسي وذلك لتفعيل وثيقة مكة للمصالحة الوطنية من اجل تأكيد حرمة الدم العراقي وتحقيق السلام الاجتماعي والتنمية البشرية فيما اكد وزير المصالحة العراقية عامر الخزاعي استثناء افراد القاعدة والبعثيين ممن ارتكبوا جرائم ضد العراقيين من هذه المصالحة.

وقال وزير المصالحة الوطنية والحوار عامر الخزاعي الذي ينتمي لحزب الدعوة الاسلامية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة له ان اجانب من خارج الحدود دخلوا الى العراق بعد عام 2003 من اجل تفتيته وزرع الفتنة الطائفية بين ابنائه الذي استطاعوا فيما بعد من تجاوز المحنة وتأكيد وحدتهم. واضاف ان العراقيين لم يعرفوا قبل ذلك الفرقة الطائفية والمذهبية برغم تنوع اديانهم وطوائفهم.

واكد ان الحكومة حريصة على تفعيل وثيقة مكة للمصالحة الوطنية في العراق والتي اكدت على حرمة الدم العراقي. واشار الى من يتحدثون عن الوجود الاجنبي في البلاد وضرورة مواجهته قائلا quot;نحن ايضا ضد هذا الوجود ومتضررون منه ونعمل على اخراجه بالكلمةquot;. وحيا الفصائل التي القت سلاحها وقال quot;نحن انتم وانتم في قلوبناquot;.

وشدد الوزير على ان المصالحة مفتوحة لكل العراقيين عدا quot; من استثنوا انفسهم او استثناهم الدستور العراقيquot; في اشارة الى تنظيم القاعدة وحزب البعث. وقال ان كثيرا من الفصائل المسلحة قد انخرطت في مسيرة المصالحة داعيا العراقيين في الخارج الى العودة للمساهمة في إعادة بناء بلدهم.

وفي كلمته اشار ممثل منظمة المؤتمر الاسلامي في العراق حامد الثنية الى ان وثيقة مكة للمصالحة العراقية قد جمعت اواخر عام 2006 علماء الدين الشيعة والسنة وشددت على تحريم سفك الدم العراقي ودعت العراقيين الى الالتفاف حول المشتركات التي تجمعهم. واضاف ان الوثيقة قد حظيت بتأييد جميع القادة السياسيين والدينيين في العراق ولذلك يجري العمل حاليا على تفعيلها لتكون هادية للعمل السياسي والمجتمعي في البلاد.

واشار الى انه سيكون لمنظمة المؤتمر الاسلامي دور فاعل في العمل مع جميع المكونات العراقية من اجل ترسيخ وحدة العراق وسلامة شعبه واراضيه وتحقيق السلم الاجتماعي والتنمية البشرية في مختلف مجالاتها الصحية والثقافية والتعليمية.

ومن جهته اشار الشيخ محمود الريماوي احد قادة الفصائل المسلحة الى انه قد تمت مقاتلة المحتل استنادا الى الحق الديني والوطني في مقارعته واخراجه من البلاد. ودعا السلطات الى اطلاق سراح المعتقلين الابرياء الذين قال انهم كانوا ضحية وشايات المخبر السري.

ويشارك في مؤتمر اليوم ممثلون عن quot;جيش الراشدين وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين وفصائل التخويل والجيش الاسلامي وجيش المرابطين وجيش الفاتحين وجيش الطريقة النقشبندية وحماس العراق وجماعة جامع وبعثيين ومن القاعدةquot;.

وكانت وزارة المصالحة والحوار قد عقدت في نهاية آذار (مارس) الماضي مؤتمراً باسم quot;حصاد المصالحة الاولquot; اعلن خلاله الوزير الخزاعي انضمام ستة فصائل مسلحة الى الحوار تمهيداً لانخراطها في العملية السياسية. وشارك في المؤتمر اليوم مئات من افراد الفصائل المسلحة من شمال ووسط وجنوب العراق حيث يتم التعامل معهم كأفراد كانوا ينتمون الى فصائل مناهضة للعملية السياسية.

وفي وقت سابق قال الناطق باسم ست فصائل مسلحة شاركت في المؤتمر الاول الشيخ محمود الجنابي ان الجماعات تعلن تخليها عن العمل المسلح والتزام النظام والقانون بعد حصول الانسحاب الأميركي في شكل ملموس وفعلي.