دعا النائب عن كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب العراقي عواد محسن في حوار مع quot;إيلافquot; إلى سرعة تنفيذ مشروع مقتدى الصدر القاضي منح المواطنين حصة من واردات النفط، واتهم محسن كما اتهم دول الجوار بعرقلة الاستثمار النفطي في بلاده.


النائب عن كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب العراقي عواد محسن

بغداد: دعا التيار الصدري في العراق إلى سرعة تنفيذ مشروع زعيمه مقتدى الصدر بمنح المواطنين العراقيين حصة من واردات النفط، وذلك عبر تشريع قانون ينفذه ويضع آليات وسقف زمني لتنفيذه.

وشدد التيار على ضرورة إبعاد هذا الأمر عن التسييس، واتهم دول الجوار بعرقلة الاستثمار النفطي في العراق بشكله الكامل من أجل زعزعة الأوضاع فيه.

وقال النائب عن كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب العراقي عواد محسن في حديث مع quot;إيلافquot; إن بعض القوى السياسية تقف ضد المشروع انطلاقًا من اعتقادها بأنه سيحقق كسبًا شعبيًا للتيار الصدري على حساب نفوذها.

وطالب عضو لجنة النفط والغاز النيابية هذه القوى بالتعامل مع الموضوع بعيدًا عن الأنانية، والعمل على تنفيذه على أرض الواقع باعتباره مطلبًا شعبيًا لكل العراقيين وليس للتيار الصدري وحده.

وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

يتهم الأكراد الحكومة بأنها قد سنّت قانون النفط والغاز في غفلة منهم؟

قانون النفط والغاز بدأ بمشروع قدمته لجنة النفط والطاقة النيابية الى الحكومة عام 2007 وطالبت الحكومة بالإسراع بدراسته وإعداده وارساله الى البرلمان للموافقة عليه، على اعتبار أنه من المشاريع المهمة التي تخدم الشعب والأجيال المقبلة مستقبلا، لأنه يحافظ على الثروة الوطنية من النفط والغاز.

كما طالبت أن يكون الإنتاج والاستخراج والاستثمار لهذه الثروة بتشريع أو تحت غطاء قانوني يتضمن دخول الشركات المنتجة التي تستثمر وتستخرج وتستكشف الآبار والحقول النفطية والغازية quot;حقل العملquot;، إضافة الى رسم سياسة استراتيجية عن طريق المجلس الاتحادي للنفط والغاز، حيث إن وزارة النفط هي من ترسم هذه السياسية وتراقبها لتنفذ من خلال المجلس.

يتضمن ذلك القانون 50 مادة كلها في مصلحة المواطن العراقي، لكن مشروع القانون تعرّض للتغيير في مجلس الوزراء قبل ارساله الى مجلس النواب، فجاءت بعض مواده عائمة، يمكن ان تثير مستقبلاً خلافات بين الحكومة الاتحادية وبين المحافظات المنتجة للنفط، وكذلك مع إقليم كردستان، لذلك طالبنا أن تكون هذه المواد أكثر مهنية وقانونية من أجل عدم حدوث خلافات مستقبلية.

من حق الإخوة في التحالف الكردستاني أو الإقليم والمحافظات غير المنتجة للنفط أن يطالبوا بحقوقهم، ويجب أن يأخذوا هذه الحقوق بعدالة، لكن ليس على حساب الآخرين، فنحن نعتقد ان بعض المواد الموجودة في مشروع قانون النفط والغاز الحالي ليست عادلة، وقد تتسبب في قرارات مستقبلية بمعزل عن الحكومة الاتحادية في بغداد.

هل ترى أنّ دعوة مقتدى الصدر إلى منح حصة من النفط لكل مواطن قد جاءت وفق دراسة عملية؟ وما مدى إمكانية تطبيقها؟

دعوة السيد مقتدىإلى منح حصة لكل مواطن من النفطالعراقي هي مطلب شعبي وجماهيري، ونحن نعتقد كمهنيين ومهندسين سبق وأن عملنا في وزارة النفط، ولدينا رؤية واضحة من خلال اطلاعنا على كيفية استثمار واردات النفط في دول الجوار، أنه يعتبر مطلبنا هو من أسهل المطالب التي من الممكن تنفيذها في العراق، ولكن نحن لا نريد أن يتم ذلك الآن، لعدم إمكان تنفيذه في الوقت الراهن، ولكن يجب أن يكون هناك تشريع على ارض الواقع، وان يوضع سقف زمني للتنفيذمن خلال شركة نفط وطنية يتم تشكيلها.

هل هناك صعوبات تحول دون تحقيق هذا المطلب ولماذا؟

هناك تسييس للقضية، وأيضًا استئثارا لهذا الموضوع، ولكن يجب ان يكون هذا الموضوع غير مطلبي للتيار الصدري، وإنما مطلب شعبي لكل العراق، واستئثار الآخرين وتسييس السياسيين الذين يريدون إبعاد هذا المطلب حتى لا يشكل مكسبًا للتيار الصدري أو يحسب على انه مطلب لمقتدى الصدر، لأنهم يعتقدون أن هذا المطلب قد يشكل كسبًا سياسيًا لجهة معينة وخسارة لجهة اخرى، لكنه يجب ان يتم النظر في اللموضوع بعيدا عن الأنانية.

هناك من يقول إن هذا المطلب للاستهلاك الإعلاميّ، فما هو رأيكم؟

بالعكس، نحن لدينا الآلية الواضحة على إمكانية تنفيذ هذا المطلب، ولدينا الرؤية والقبول لذلك، وفي التحالف الوطني لاحظنا موافقة الحكومة على هذا المطلب، رغم أن العراق يمر بمرحلة صعبة، لكن هذا المشروع يبقى من أهم المطالب الشعبية.

كيف ترد على من يقول إن الحكومة وافقت على المطلب من باب المهادنة وكسب الوقت وامتصاص الغليان الشعبي الذي يمثل التيار الصدري قاعدة كبيرة منه؟

إذا نفذ هذا المشروع فسيشكل مكسبًا وقوة للحكومة، وإن رفض أو تمت المماطلة في تنفيذه فإن الخاسر الأول هو الحكومة لأن الشعب العراقي سيطالب بتغيير الحكومة بأخرى تستطيع تنفيذ هذا المطلب، لأنه لا يخص جهة معينه أو شخصًا معينًا، وانما هو مطلب عام للشعب العراقي.

هل تعتقد أن الحكومة قد حرمت المواطن من حصته من النفط؟

ليست الحكومة الحالية وحدها المقصّرة في هذا الجانب، إنما كل الحكومات المتعاقبة بعد 2003، فهذه الحكومات قد حرمت العراقيين من الخدمات الضرورية والأساسية لحياتهم اليومية.

وعلى وزارة النفط العمل بجدية على أن يكون هناك استثمار حقيقي من خلال بناء المصافي، فهذه الوزارة مقصرة كثيرًا في هذه المجال، الامر الذي جعل العراق يستورد المشتقات النفطيةمن دول الجوار، علمًا أن لديه أكبر احتياطي في العالم، ولكن عدم استثمار المصافي حال دونإنتاج العراق للمشتقات النفطية.

يستورد العراق المشتقات النفطية من بعض دول الجوار، في حين ان هذه الدول تضع عراقيل امام الاستثمار النفطي الكامل في العراق، فكيف تفسر هذه السياسية؟

هناك سياسات وحكومات إقليمية تسعى إلى أن يبقى العراق في هذا المستوى الاقتصادي والنفطي والخدمي الضعيف من أجل مصالحها ومن اجل زعزعة النظام في العراق، حيث إن بعض الدول تعتقد أن من مصلحة شعبها في أن يبقى العراق متأخرًا في إنتاجه من النفط.

هناك من يتهمكم كسياسيين بمحاباة دول الجوار لمصالحكم الخاصة؟

نحن في كتلة الأحرار والتيار الصدري واضحان في هذا المطلب، ولا يمكن أن نحابي أو نجامل أي جهة، حتى لو كانت اقرب الدول، فعند حدوث اعتداء وقفنا وقلنا ونقول أهم شيء مصلحة العراق وسيادته.

هل هناك مسيرة مليونية يعتزم التيار الصدري تنظيمها قريبًا؟

المسيرات والتظاهرات سوف ينادي بها التيار الصدري ما دام هناك احتلال، ومتى ظل المواطنون محرومين من الخدمات الأساسية، وهذه النشاطات ستترافق مع مطالبات وجهود على مستوى البرلمان والحكومة والشعب.