دعوة الأسد لتنفيذ فوري لخطة أنان

دعا مؤتمر القمة العربية لدى اختتام اجتماعاته في بغداد الليلة الرئيس السوري بشار الأسد الى تنفيذ عاجل وفوري لخطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان، وأكد رفضه التدخل الخارجي لحل أزمتها وقال إن مبعوثين عربًا ودوليين سيذهبون الى سوريا لتنفيذ خطة أنان كما رحّب بالتطورات الديمقراطية في دول الربيع العربي، وشدد على ضرورة اقتلاع جذور الارهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية ونبذ التطرف والابتعاد عن الفتاوى المحرضة على الفتنة.


لندن: خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن بارقة أمل قد لاحت بموافقة الحكومة السورية على خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان لكنه شدد على أن المهم تنفيذها بشكل تام وعاجل وفوري، وهو أمر لم يحدث لحد الآن وقال إن ما يهم الجميع هو حقن دماء السوريين. وشدد على أن المطلوب وهو وقف سيل الدماء وحماية الشعب السوري.

وفيما اذا كانت القرارات المتعلقة بسوريا تدخلا في الشؤون الداخلية، أوضح العربي أن انتهاك حقوق الإنسان أصبح شأنا دوليا اضافة الى انه شأن عربي. واشار الى أن الجامعة منحت الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من فرصة للحل، لكنّ المهم الان هو وقف نزيف الدم الذي يسيل من السوريين. وأوضح ان الجامعة ستشارك في مؤتمر اصدقاء سوريا الذي سيعقد في اسطنبول بداية الاسبوع المقبل. وقال إن المسار السياسي في سوريا، يقرره الشعب السوري بنفسه.
وعن موقف المعارضة السورية من خطة انان، قال العربي إن المعارضة مؤيدة للنقاط الست التي تضمنتها الخطة.

وحول آليات وقف نزيف الدم في سوريا،أوضح العربي ان هذا الموضوع سيعرض على مجلس الامن وسيذهب مراقبون دوليون بالاشتراك مع مبعوثين عرب الى سوريا لتنفيذ خطة أنان.
ومن جهته، أشار زيباري الى ان القمة كانت ناجحة بكل المقاييس وأعادت العراق من العزلة الى القمة بعد تغييب سنوات فهو عاد بكبرياء وقوة فكسب العراق الرهان بعقد قمة ناجحة لصالح جميع العرب. واشار الى ان السلطات العراقية نجحت في تأمين القمة بكل جوانبها .

واضاف ان اعلان بغداد يتضمن جميع قرارات القمة، وأصبح وثيقة وطنية شاملة ويعكس رؤية العراق لكل التطورات العربية في ما يخص القضية الفلسطينية والازمة السورية وقضايا اخرى تهم العمل العربي المشترك. واكد ان اجواء ودية صادقة سادت اجتماعات الوزراء والقادة والعراق لم يتحسس من نوع التمثيل في القمة .

واشار الى ان الازمة السورية قد دخلت الآن مرحلة التدويل ولا بد من التعجيل بتنفيذ قرارات الجامعة ومجلس الامن وخاصة خطة انان. وعن علاقات العراق والكويت أكد انها ممتازة وتتطور باستمرار وهناك ملفات عالقة ستبحثها اللجنة الوزارية المشتركة منتصف الشهر المقبل.

اعلان بغداد

وقد تضمن اعلان بغداد قراراتوتوصيات الزعماء العرب التي دعت الى تداول سلمي للسلطة في سوريا، وأكدت رفضها التدخل الخارجي لحل أزمتها ودعم خطة المبعوث الدولي العربي كوفي انان، كما رحبت بالتطورات الديمقراطية في دول الربيع العربي، وشددت على ضرورة اقتلاع جذور الارهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية ونبذ التطرف والابتعاد عن الفتاوى المحرّضة على الفتنة.

وتضمن إعلان بغداد 49 مادة ضمن 9 محاور وجه خلاله دعوة إلى إصلاحات سياسية وتكامل اقتصادي شامل بما يلبي مطالب الشعوب العربية في الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية التي جسدتها التطورات التي تعيشها هذه الشعوب. كما اكد العمل على تحقيق الإصلاح المطلوب للجامعة العربية واشار الى ان ذلك يتطلب دعماً مالياً لموازنتها يتمثل كمرحلة أولى في إعادة النظر في هيكلها التنظيمي من أجل تطوير مؤسساتها المتعددة وإعادة تشكيلها وتفعيل أدائها والالتزام بقراراتها.

وفي ما يلي نص quot;اعلان بغدادquot; الذي حصلت على نصه quot;ايلافquot; وهو يتضمن القرارات والتوصيات التي توصل اليها القادة العرب في قمتهم ال23 التي اختتمت في بغداد الليلة :

نحن قادة الدول العربية المجتمعين في الدورة الثالثة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في بغداد المحبة والسلام، في جمهورية العراق 29 آذار / مارس 2012.

- انطلاقاً من التزامنا بمبادئ وأهداف ميثاق جامعة الدول العربية، وإيماناً منا بضرورة السعي إلى تحقيق أهدافها وبلوغ غاياتها، وتمسكاً بالهوية العربية وأسسها الثقافية والتاريخية في مواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة العربية وتهدد بزعزعة أمنها وتقويض استقرارها،
- وتأكيداً على الضرورة المُلحة لاستعادة روح التضامن العربي، وحماية الأمن العربي الجماعي، ودعم العمل العربي المشترك في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية،
- واستناداً إلى المواثيق العربية الأخرى، بما فيها وثيقة العهد والوفاق والتضامن بين الدول العربية، ووثيقة التطوير والتحديث في الوطن العربي، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الصادرة عن قمة تونس 2004، وتأكيداً منا على أهمية تطوير منظومة العمل العربي المشترك بما ينسجم والتطورات السياسية الجارية في المنطقة العربية، والوفاء بمتطلبات دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها،
- واستلهاماً للقيم الإنسانية والدينية التي تنبذ كل أشكال الغلو والتطرف والعنصرية والإرهاب،
نعلن ما يلي:

1 . التزامنا بالتضامن العربي، وتمسكنا بالقيم والتقاليد العربية النبيلة، والحفاظ على سلامة الدول العربية كافة واحترام سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن استقلالها الوطني ومواردها وبناء قدراتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

2 . التشديد على تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف والبناء وبالوسائل السلمية والعمل على تعزيز العلاقات العربية ndash; العربية وتوثيق عُراها ووشائجها، والحفاظ على المصالح القومية العليا للأمة العربية، والإشادة بالمبادرات والجهود الرامية إلى حل الأزمات في الإطار العربي.

3 . الدعوة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وإصلاح منظومة العمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها والارتقاء بأدائها بما في ذلك الدور الذي سيضطلع به البرلمان العربي ومجلس السلم والأمن العربي بالشكل الذي يساهم في إيجاد سياسات فاعلة لإعادة بناء المجتمع العربي المتكامل في موارده وقدراته لتحقيق العدالة الاجتماعية ومواجهة تحديات المرحلة، ومواكبة التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية.

4 . التأكيد على أن الإصلاح المطلوب لجامعة الدول العربية يتطلب دعماً مالياً لموازنتها يتمثل كمرحلة أولى في إعادة النظر في هيكلها التنظيمي من أجل تطوير مؤسساتها المتعددة وإعادة تشكيلها وتفعيل أدائها والالتزام بقراراتها، ونشيد بجهود اللجنة المستقلة لبحث تطوير منظومة العمل العربي المشترك والعمل على توفير الإمكانات اللازمة لمواصلة عملها حتى يتحقق الهدف من إنشائها في تعزيز مكانة جامعة الدول العربية بين كافة المنظمات الإقليمية والدولية، ومواكبة التحديات التي تواجه الشعوب العربية في هذه المرحلة.

5 . تبني رؤية شاملة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يضمن صون كرامة المواطن العربي وتعزيز حقوقه في ظل عالم يشهد تطوراً متسارعاً في وسائل الاتصال، وبما يُلبي مطالب الشعوب العربية في الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية، التي جسدتها التطورات التي تعيشها شعوبنا العربية، والدعوة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي للنهوض باقتصادات الدول التي شهدت هذه التغيرات ما يتطلب دعماً عربياً يؤمن مستقبلاً آمناً وزاهراً لأجيالها.

6 . الإشادة بالتطورات والتغييرات السياسية التي جرت في المنطقة العربية وبالخطوات والتوجهات الديمقراطية الكبرى والتي رفعت مكانة الشعوب العربية وعززت فرص بناء الدولة على أسس احترام القانون وتحقيق التكافل والعدالة الاجتماعية، ونحيي شعوبها التي قادت هذه الخطوات، والإشادة بالمجهودات التي بذلت حديثاً لتفعيل مؤسسات اتحاد المغرب العربي في أفق عقد قمة مغاربية في تونس قبل نهاية السنة الجارية، واعتبار ذلك لبنة أساسية في دعم العمل العربي المشترك.

7 . الموافقة على النظام الأساسي للبرلمان العربي الذي أنشئ بصفة انتقالية بموجب القرار الصادر عن قمة الجزائر 2005 وذلك استجابة لتطلعات الشعوب العربية التواقة لإقامة نظام عربي يكون فضاءً لممارسة مبادئ الشورى والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ويحقق أمانيها في التنمية الشاملة والمستدامة.

8 . توجيه تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في نضاله للتصدي للعدوان الإسرائيلي المستمر عليه وعلى أرضه ومقدساته وتراثه، ودعم صموده من أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونُدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار إسرائيل في نشاطاتها الاستيطانية على الرغم من الإدانات الدولية لهذه الممارسات غير الشرعية والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني ولمواثيق حقوق الإنسان وتفعيل القرارات العربية والإسلامية والدولية في مواجهة ممارسة القمع والانتهاكات الإسرائيلية في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

9 . اعتبار المصالحة الفلسطينية ركيزة أساسية ومصلحة عُليا للشعب الفلسطيني وندعو إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الموقع في القاهرة بتاريخ 4/5/2011، وإعلان الدوحة الموقع بتاريخ 6/2/2012، لوضع حد للخلافات والانقسام الفلسطيني الداخلي وتوحيد الجهود من أجل إجراء انتخابات جديدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ونُثمِّن الجهود المبذولة لإنجاح تلك المصالحة واستمرارها على أسسٍ من الحوار والتفاهم المشترك.

10 . الإعراب عن دعمنا الكامل لمدينة القدس وأهلها الصامدين والمرابطين على أرضهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليهم وعلى مقدساتهم وخاصةً على المسجد الأقصى المبارك مع التقدير الخاص للدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس برئاسة عاهل المملكـة المغربيـة، ونعلن عن دعمنا ومساندتنا لنتائج مؤتمر القدس الذي انعقد في الدوحة خلال الفترة 26-27/2/2012 لوضع حدٍ للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على هذه المدينة المقدسة، والدور التاريخي الذي يضطلع به عاهل المملكة الأردنية الهاشمية في حماية المقدسات الدينية، والدور الذي تقوم به الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤون الحرم القدسي الشريف.

11 . تأكيدنا على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي باطلة قانوناً ولا يترتب عليها إحداث أي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة ولا على وضعها السياسي باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين.

12 . التأكيد على ضرورة التوصل إلى حلٍ عادلٍ للصراع العربي الإسرائيلي على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والتأكيد على أن السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري حتى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 تطبيقاً لقرار مجلس الأمن رقم ( 242 ) لعام (1967)، والتوصل إلى حلٍ عادلٍ ومُتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بما في ذلك حق العودة، ورفض كافة أشكال التوطين، والتأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو / حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

13 . تضامننا مع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل الجاد والمتواصل، من أجل الإفراج عنهم، ودعم عقد المؤتمرات الدولية لمعالجة قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

14 . التأكيد على دعمنا الكامل للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية وحقه في رسم مستقبله، وفي التداول السلمي للسلطة، وإدانة أعمال العنف والقتل وإيقاف نزيف الدم، والتمسك بالحل السياسي والحوار الوطني ورفض التدخل الأجنبي في الأزمة السورية حفاظاً على وحدة سورية وسلامة شعبها، ونؤكد دعمنا والتزامنا بالقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية بهذا الشأن، ودعم مهمة السيد كوفي أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية في مهمته إلى سورية.

15. أخذنا العلم بالرسائل المتبادلة بين الحكومة السورية والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية حول قبول سورية للنقاط الست التي تقدم بها السيد كوفي أنان ويؤكد ضرورة التنفيذ الفوري والكامل لهذه النقاط حتى يمكن وقف نزيف الدماء والبدء بحل سياسي سلمي للازمة السورية وفقاً لقرارات المجلس الوزاري في هذا الشأن.

16. الترحيب بالتطورات الهامة التي شهدتها ليبيا الشقيقة، والتأكيد على الدعم القوي للجهود المبذولة من قبل المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الليبية لتحقيق الأمن والاستقرار اللازمين للانتقال بليبيا إلى إقامة دولة ديمقراطية تحقق العدل والمساواة والحرية والرخاء لجميع أبناء الشعب الليبي، وبما يضمن وحدتها أرضاً وشعباً، ودعم الإجراءات المبذولة من قبل الحكومة الليبية لإعمال حكم القانون وحق الشعب الليبي في استرداد أمواله.

17 . التأكيد على تضامننا ودعمنا لجمهورية السودان الشقيقة في مواجهة كل ما يستهدف النَّيْل من سيادتها وأمنها واستقرارها، ونُثَمِّن إيفاء جمهورية السودان بمستحقات السلام في إطار إنفاذ اتفاقية السلام الشامل، وحث الدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي على تكثيف جهودها المادية والفنية لدعم الاقتصاد السوداني في مواجهة تداعيات انفصال جنوب السودان، ومعالجة ديون السودان الخارجية بشكل ثنائي أو في إطار المبادرات الدولية الهادفة إلى معالجتها بما يسهم في إسراع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبذل الجهود العربية للعمل معها على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على جمهورية السودان، والتأكيد على ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة المتعلقة بدعم السودان والترحيب بما تمّ إنفاذه في إطار تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور.

18 .تهنئة الشعب اليمني الشقيق بنجاح الانتخابات الرئاسية التي فاز بها فخامـة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونشيد بعملية انتقال السلطة، والتأكيد على ضرورة تقديم الدعم اللازم لليمن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، والعمل على توفير الخبرات اللازمة لمساعدته في إزالة الأضرار وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

19 . دعمنا للحكومة الصومالية في جهودها لإعادة تأهيل قواتها الأمنية ومساعدتها، ونشيد بسير العملية السياسية في جمهورية الصومال الشقيقة ونجاحها في التوصل إلى اتفاق حول مبادئ انتخاب الرئيس وصياغة الدستور، وتقديم المساعدات اللازمة لشعبها، والدعم السياسي والاقتصادي لإعادة بناء مؤسساتها، والعمل على مكافحة ظاهرة القرصنة والترحيب بعقد مؤتمر مكافحة هذه الظاهرة الذي ستستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في يونيو/ حزيران المقبل.

20 . دعمنا الكامل لجمهورية القمر المتحدة الشقيقة والحرص على وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية على كامل أراضيها، وتقديم الدعم الاقتصادي لها، والتأكيد على هوية جزيرة مايوت القمرية، والدعوة إلى فتح بعثات دبلوماسية عربية فيها.

21 . التأكيد على الوساطة القطرية الهادفة إلى إنهاء الخلاف القائم بين جمهورية جيبوتي ودولة اريتريا ما يساهم في السلم والأمن في منطقة القرن الافريقي.

22 . التأكيد مجدداً على إدانتنا الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وضرورة العمل على اقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية وإزالة العوامل التي تُغذيه، ونبذ التطرف والغلو والابتعاد عن الفتاوى المُحرضة على الفتنة وإثارة النعرات الطائفية، وحث المؤسسات العربية المعنية على زيادة التنسيق في ما بينها لمكافحته، والترحيب في هذا الصدد بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة استجابة لمقترح خادم الحرمين الشريفين بهذا الشأن ودعم التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة.

23 . التأكيد على أهمية الإعلام بكافة وسائله بما فيه الإعلام الرقمي لما له من دور وتأثير كبيرين، والتقيد بالموضوعية والصدقية دون المساس بحرية التعبير والرأي، والدعوة إلى نبذ الإعلام المحرِّض الذي يُشيع روح الكراهية والتفرقة والطائفية والتكفير وازدراء الأديان، مع التأكيد على أن حرية الإعلام مرتبطة بروح القوانين التي تتماشى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودعوة الهيئات والمؤسسات الإعلامية العربية للعمل في ضوء هذه المبادئ .

24 .- التذكير بأن الدول العربية جميعها قد انضمت إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في حين ما زالت إسرائيل ترفض الانضمام إلى تلك المعاهدة الهامة أو غيرها من الاتفاقيات ذات العلاقة، وترفض إخضاع منشآتها وأنشطتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي الوقت الذي نطالب فيه بإدانة استمرار التعنت الإسرائيلي برفض الانضمام إلى تلك المعاهدة نطالب المجتمع الدولي بإدانة ذلك وممارسة كل الضغوط على إسرائيل للانضمام إلى المعاهدة في أسرع وقت.

25 . الترحيب بالخطوات العملية التي أقرها مؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وخاصةً ما يتعلق بإقامة مؤتمر 2012 والمقرر عقده في فنلندا حول إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي والأطراف المعنية بإعداد مؤتمر 2012 مسؤولياتهم للخروج بنتائج عملية تقود بوضوح إلى إنشاء المنطقة الخالية، وأن إخفاق مؤتمر 2012 في تحقيق أهدافه سيدفع الدول العربية للبحث عن خطوات لضمان أمنها.

26 . تأكيدنا على حق الدول غير القابل للتصرف في استخدام وامتلاك وتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية طبقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ورفض محاولات تضييق هذا الحق وفرض القيود عليه، بينما تُمنح التسهيلات لبعض الدول غير الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

27. تثمين الإجراءات التي تتخذها الجامعة العربية لمراجعة الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية لتعديلها بالشكل الذي يتماشى مع التطورات الاقتصادية الدولية، والتشديد على أهمية عقد مؤتمر عربي لدراسة مناخ الاستثمار في الدول العربية، وأهمية اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تعطى مزيداً من الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لما لها من أهمية في الحد من البطالة في الدول العربية. وتقديم التسهيلات لرجال الأعمال العرب للدخول في مشاريع استثمارية بما يُحقق المصالح المشتركة ويعزز التجارة البينية بين الدول العربية.

28. التأكيد على أهمية تعزيز شبكات الربط الكهربائي العربي القائمة وتقويتها، وإنشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية وعلى ضرورة استغلال إمكانيات دولنا العربية في مجال الطاقة المتجددة، لتحقيق التنمية المستدامة، وعلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في استثماراتها.

29. التأكيد على أهمية الاندماج والتكامل بين الاقتصادات العربية عن طريق حرية التجارة والاستثمار وتفعيل دور كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل الإسهام بفاعلية في عملية التنمية الشاملة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتحرك نحو إقامة الاتحاد الجمركي العربي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة عام 2020.

30 .تطوير مسارات التنمية لتكون أكثر ارتباطاً بالاستدامة والعدالة الاجتماعية وأكثر تركيزاً على الإنسان العربي وانحيازاً للفقراء والشباب والمرأة تعزيزاً لقدراتهم للمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

31.توجيه المؤسسات والجهات المعنية بتنفيذ قرارات القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية التي عُقدت في الكويت عام 2009 وفي شرم الشيخ عام 2011، والتأكيد على عزمنا متابعة وتنفيذ نتائجهما بما يخدم العمل العربي الاقتصادي والاجتماعي المشترك، ويُسهم في تنمية المجتمعات العربية، ونؤكد ضرورة الإعداد الجيد لأعمال القمة التنموية في دورتها الثالثة (الرياض 2013).

32. مواصلة الجهود العربية الرامية إلى تنفيذ الأهداف التنموية للألفية، ودعم الدول العربية الأقل نمواً بمساعدتها على التغلب على الصعوبات التي تواجهها في هذا المجال، وتعزيز جهود جامعة الدول العربية ومجالسها الوزارية ومنظماتها المتخصصة بالتنسيق مع الدول الأعضاء لوضع تصور وبرامج عمل لتسريع التحرك العربي المطلوب لتنفيذ أهداف الألفية بحلول عام 2015.

33. العمل على إتاحة الفرص أمام الشباب لتمكينه من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وتوفير فرص العمل اللائق به، وتطوير العمل العربي المشترك في إقامة المؤسسات التي ترعى مصالح الشباب ودورهم في صنع مستقبل بلدانهم.

34.التأكيد مجدداً على ضرورة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي والارتقاء بهما لتحقيق التنمية البشرية المستدامة، وصولاً إلى مجتمع المعرفة.

35.تعزيز الجهود العربية لتطوير الرعاية الصحية الأولية ومكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية ودعم الدول العربية وخاصة الأقل نمواً للارتقاء بنوعية خدمات الرعاية الصحية.

36 . التأكيد على احترام مبادئ حقوق الإنسان وضمان الحقوق السياسية والثقافية والدينية للأقليات.

37 . كما نؤكد ضمان حقوق المرأة وتمكينها وحمايتها من كافة أشكال التمييز.

38 . التأكيد على ضرورة إتاحة المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الفاعلة في مسيرة العمل العربي المشترك من خلال شراكة حقيقية تسهم في تحقيق التنمية الشاملة في دول المنطقة.

39 . الإشادة بنجاح قمة توصيل العالم العربي الثالثة خلال الفترة من 5 إلى 7 مارس/ آذار 2012 تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر في الدوحة والتي أقرت تفعيل الآليات التي من شأنها حشد الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة لتوسيع نطاق شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعميم النفاذ إليها بما يُشجع الاستثمار في مشروعاتها ويوفر فرص العمل تحقيقاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمفهومها الأوسع.

40.الدعوة إلى تكثيف الحوار بين الأديان والحضارات والشعوب وإرساء ثقافة الانفتاح وتفعيل التعاون والتنسيق بين المؤسسات الثقافية العربية، وقبول الآخر ودعم مبادئ التآخي والتسامح ونبذ التطرف والابتعاد عن الفتاوى المحرضة على الفتنة، واحترام القيم الدينية والإنسانية التي تؤكد على حقوق الإنسان، وتُعلي كرامته وتصون حريته، والحفاظ على حقوق جميع المواطنين دون أي تمييز في العرق أو الدين أو الطائفة التي ينتمون إليها، وفي هذا الصدد نشيد بمبادرة عاهل المملكة الأردنية الهاشمية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع عام 2010 بتخصيص أسبوع في كل عام للوئام بين الأديان، والترحيب بالتوقيع على اتفاقية تأسيس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا الذي تم في 13 أكتوبر 2011 والدعوة للتعاون البناء معه.

41.التأكيد على دعمنا للعمل العربي المشترك وتوحيد الجهود والرؤى العربية في القضايا البيئية وإدخال معايير البيئة في خطط التنمية باعتبارها من أسس عملية التنمية المستدامة وتوفير الإمكانات الاقتصادية والمالية المناسبة لخدمة هذا الغرض.

42.التأكيد على أهمية تحقيق الأمن المائي العربي وعلى ضرورة تحديد الحصص المائية العادلة للدول المتشاطئة على الأنهار الدولية والمشتركة، ومعالجة موضوع الندرة المائية باعتباره من المشاكل التي تُعاني منها المنطقة العربية، وضرورة ضمان الاحتياجات المائية للأجيال القادمة، وحث دول الجوار على التعاون في هذا المجال.

43.توثيق علاقات التعاون وأسلوب الشراكة القائمة حالياً مع المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والدول الأخرى وفقاً للمنافع المتبادلة وندعو إلى توسيع هذه الشراكات، ونرحّب في هذا الإطار بانعقاد الدورة الثالثة للقمة العربية مع دول أميركا الجنوبية في سبتمبر/ أيلول 2012 في ليما عاصمة بيرو، وندعو إلى توسيع هذه الشراكات.

44.الالتزام بالقرارات العربية الخاصة بالترشيحات إلى المنظمات الإقليمية والدولية وتشجيع الدول العربية على تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض التي تعزز من الحضور العربي على المستوى الدولي، وفي هذا الصدد دعم ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة معرض اكسبو العالمي 2020.

45.الترحيب باختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية للعام 2012، بما يدعم العمل العربي المشترك خصوصاً في المجالات السياحية.

46. تحيتنا لبغداد التي يحتفى بها عاصمةً للثقافة العربية للعام 2013 وهي تستعيد دورها البارز في حركة الإبداع الفكري والنهضة الثقافية العربية والإثراء الحضاري.

47.توجيه خالص الشكر وبالغ التقدير لفخامة رئيس جمهورية العراق جلال طالباني على إدارته الحكيمة لأعمال القمة، وإغناء مداولاتها، ونُعرب عن ثقتنا التامة في أن رئاسة العراق للعمل العربي المشترك ستشهد المزيد من الإنجازات والتطوير وترسيخ التضامن العربي.

48 .امتناننا العميق لجمهورية العراق شعباً وحكومةً على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم، نؤكد أن انعقاد القمة العربية في بغداد هو برهان ساطع على استعادة العراق عافيته واستقراره وتعزيز سيادته بانسحاب كامل القوات الأجنبية، ونُرحب بعودته عضواً فاعلاً في محيطه العربي والإقليمي والدولي.

49- خالص الشكر للجهود المتواصلة التي يبذلها معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وأعضاء الأمانة العامة للنهوض بالعمل العربي المشترك.

بغداد في 29 مارس/ آذار 2012م
الموافق 6 جمادى الأولى 1433هـ