دارت تساؤلات عدة حول مؤتمر المانحين في الكويت، أهمها حول عزوف قطرعن تحديد مبلغ دعمها المالي، ومطالب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان، وهل تشمل مطالب الدعم آخرين غير سوريين؟


الكويت: في ظلال المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي استضافته الكويت الأربعاء، كانت مشاهدات عديدة، هناك من يسترق السمع ويقول، وهناك من الوفود من يسرب لأغراض في كيانات السلطات العديدة التي تواجدت في المؤتمر، وهناك من حضر وغادر صامتًا.

الوجوه البارزة في الحضور، كانت كل الدول التي تسجل تعاطفها مع معاناة السوريين شرقًا وغربًا، وتطالب كذلك برحيل النظام السوري، عدا دولتين تريدان الوقوف مع الشعب السوري، ولا ترغبان في رحيل النظام الأسدي، حكاية البواطن التي بعثت بها إيران وروسيا.

قطر تدعم بفكرة

في المؤتمر غابت قطر عن إعلان دعمها، واكتفت بدعم آخر، وفكرة جديدة تقوم على إعلانها إقامة مؤتمر دولي لإعمار سوريا، لكن quot;سوريا ما بعد الأسدquot;، وقالت قطر في كلمتها في المؤتمر عبر وزير الدولة للشؤون الخارجية خالد العطية، إن الهدف من الدعوة لمؤتمر الإعمار هو بناء quot;سوريا الجديدةquot;.

وقال العطية إن الهدف من ذلك هو حشد الدعم لتمويل عمليات البناء والإعمار، وإعطاء الشعب السوري في هذه المرحلة مؤشرات قوية على أن المجتمع الدولي سيقف معه، ويشد أزره بعد إسقاط النظام، واستكمال النصر، وبناء المدارس والمستشفيات والمصانع والمؤسسات الخدمية والاقتصادية التي دمرتها قوات النظام السوري.

الأردن: صندوق دعم اللاجئين

حضور الأردن ولبنان إلى المؤتمر، يهدف في أولى خطواته إلى دعم الدول الحاضنة لمخيمات النازحين، وهو ما طالب به العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في كلمته في المؤتمر، دعم لأغراض متعددة كما يقولون في quot;ظلالquot; المؤتمر.

وطالب الملك عبدالله الثاني، بإنشاء صندوق لدعم اللاجئين في الدول العربية وطالب بحرص على دعم الدول التي تستقبلهم (الأردن في مقدمها)، وقال إن هذا الصندوق سيكفل quot;الدعم والإمكانيات للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الإنسانية لهؤلاء اللاجئينquot;، معتبرًا أن الأردن يستقبل الآلاف من اللاجئين السوريين وتحمّل في سبيل توفير الخدمات الانسانية والأساسية لهؤلاء ما هو فوق طاقاته وإمكانياته.

لبنان: لنتقاسم الأعباء

والأمر ليس بعيدًا عن الرئيس اللبناني ميشال سليمان، الذي فضل انتداب نفسه لتمثيل بلاده التي نزح إليها قرابة الـ370 ألف نازح، وأشار في كلمته إلى أن تكلفة استقبال اللاجئين السوريين تتجاوز الـ(380 مليون دولار) مؤملا quot;أن لا يأتي الدعم فقط عن طريق تقديم المساعدة المالية والمادية المتناسبة مع الإحتياجات، بل كذلك من طريق النظر في إمكان إقرار برنامج quot;تقاسم متكافئ للأعباءquot;.

محمد بن زايد.. زيارات واجتماعات

يعد حضور ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد، ذا شكل مختلف مقارنة ببقية رؤساء الوفود، فمن قبل إعلان بلاده دعم الشعب السوري بـ(300 مليون دولار) وبعده، وهو يركض في مضمار الزيارات الجانبية، من عاهل الأردن إلى الرئيس التونسي إلى أمير الكويت، ولقاءات مع رئيس مجلس الأمة الكويتي علي الراشد.

إيران: دول تدعم الخراب في سوريا

وفي الحضور الإيراني، كان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية الإيراني حسين عبداللهيان بعيدًا عن الإعلانات المادية، أو اللوجستية وبلاده داعمة لبقاء النظام السوري، حيث رأى أن محور الأزمة في سوريا هو quot;إرسال الأسلحة من بعض الدول للمخربين داخل سورياquot;. المعارضة السورية رحبت بكمية التبرعات، لكنها طالبت بضمان وصولها.

الرقم يتجاوز المليار ونصفا

وجاء في جدول المنح المالية التي تقدمت بها الدول المشاركة في المؤتمر، انفراد الكويت والإمارات والسعودية بالدعم الذي بلغ 900 مليون دولار في مجموع منحها، بينما جاءت الولايات المتحدة الأميركية داعمة قوية بقرابة الـ(150 مليون دولار).

وجاء من بين الدول الداعمة مملكة البحرين بـ(20 مليون دولار) وبريطانيا بـ(80 مليون دولار) بينما الدانمارك (15 مليون دولار) وجاءت المغرب للكويت حاملة دعمها بمبلغ (4 ملايين دولار) ومنح العراق تبرعه بمبلغ (20 مليون دولار) وتبرعت النروج بقرابة (37 مليون دولار) وتبرعت اليونان التي تنزف اقتصاديًا بمبلغ (70 ألف دولار) وغيرها من الدول التي ساهمت في تجاوز سقف التبرعات عن المليار ونصف المليار دولار.