أكد اللواء سليم إدريس في حديث مع quot;إيلافquot; أن قيادة الأركان في الجيش الحر لم تسلم واشنطن أي تقرير حول داعش كما أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية داعيًا الجميع للقتال ضد النظام السوري. وقال إدريس إن الجيش الحر مستعد لضم قواه إلى الجيش النظامي بعد رحيل الأسد.


لندن: نفى رئيس قيادة الأركان في الجيش الحر سليم ادريس أن يكون قد قدم إلى وزارة الخارجية الأميركية أي تقرير حول التطرف في سوريا كما أشار تقرير نشر في صحيفة quot;واشنطن بوست quot;اليوم. وقال لـquot;ايلاف إن quot;استخبارات الجيش الحر التي نقلت التقرير لا تتبع قيادة الأركانquot;.

وشدد quot;نحن في قيادة الأركان لم نقدم هذا التقرير ولا نمتلك مثل هذه التقاريرquot;، وقال quot;بالنسبة لنا نحن ندعو الجميع للقتال ضد النظام السوري وإلى التحلي بأخلاق الاسلام وحماية أعراض وأرواح وممتلكات الناس جميعاquot;. وأضاف quot;نحن نقاتل من اجل تحرير البلاد من زمرة الاجرامquot;.

وكان تقرير لاستخبارات الجيش الحر قال ان الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة تريد بسط سيطرتها الكاملة على المناطق المحررة.

شروط الذهاب إلى جنيف

وقال ادريس في اتصال هاتفي مع صحيفة quot;واشنطن بوستquot; إنه مستعد لحضور مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده في جنيف في 21 كانون الثاني (يناير) المقبل إذا وافق النظام السوري على اتخاذ اجراءات لبناء الثقة مثل فتح ممر لإيصال المساعدات الانسانية إلى المناطق المحاصرة.

ولم يطالب ادريس بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل بدء المفاوضات بل قال إن رحيله يجب أن يكون quot;في نهاية المفاوضاتquot;. وشدد ادريس على quot;أن الجيش السوري الحر سيكون، بعد رحيل الأسد، مستعدًا لضم قواه إلى الجيش السوري النظاميquot;.

وقال إنه أصدر التوصيات إلى رجاله quot;بالقتال في مجموعات صغيرة وضرب الأهداف ثم التحرك دون أن يحاولوا السيطرة على الأرضquot;.

شبكات داعش

ورسم التقرير الذي أعدته استخبارات الجيش السوري الحر وقدمته المعارضة إلى وزارة الخارجية الاميركية، بحسب واشنطن بوست، صورة مخيفة لتنامي quot;داعشquot;.

ونقلت الصحيفة عن التقرير أن quot;داعشquot; تضم الآن نحو 5500 مقاتل أجنبي quot;يشكلون العمود الفقري لداعش في عملياتها الحساسةquot;. وتتولى تجنيد هؤلاء المقاتلين من بلدانهم شبكة يقودها مقاتل معروف باسم ابو احمد العراقي، بحسب الصحيفة.

وحين يصل المقاتلون إلى سوريا توزع عليهم أحزمة ناسفة يرتدونها طول الوقت مهددين كل من يجرؤ على مواجهتهم بتفجيرها، كما جاء في تقرير استخبارات الجيش الحر. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن التقرير quot;أن الأخطر والأشد همجيةquot; بين مقاتلي القاعدة هؤلاء هم نحو 250 شيشانياً يتمركزون في ضواحي حلب وينسق نشاطهم عنصر معروف باسم ابو عمر الشيشاني.

وينضم إلى هذه النواة الصلبة من المقاتلين الأجانب نحو 2000 شاب جُندوا عقائديًا من شمال سوريا. وهناك 15 الف مقاتل يدعمون الجماعة quot;خوفاً أو طمعاًquot;، وبين هؤلاء مقاتلون من 14 عشيرة في منطقة الرقة و8 عشائر من دير الزور، شمال شرقي سوريا، بحسب واشنطن بوست

وحذّر التقرير الاستخباراتي من quot;أن داعش تستخدم سياسة الخطف في المنطقة التي تنتشر فيهاquot;. وسجون داعش فيها أكثر من 35 صحافيًا أجنبيًا و60 ناشطًا سياسيًا سوريًا وأكثر من 100 مقاتل من الجيش السوري الحر. كما تسيطر على مناطق استراتيجية على امتداد الحدود التركيةـ السورية حيث يتربص عناصرها بضحايا عمليات الخطف التي ينفذونها.