لقيت زيارة وفد التحالف الوطني العراقي الشيعي إلى الرياض أصداء مرحبة ومتفائلة في الساحة السياسية العراقية، لأن العراقيين يحتاجون إلى خبرات السعودية في مكافحة الارهاب.


بغداد: أكد مواطنون عراقيون تفاؤلهم بزيارة وفد التحالف الوطني العراقي الشيعي إلى السعودية أخيرًا، مشددين على انها خطوة بالاتجاه الصحيح، ستزيد من تقارب البلدين الشقيقين وتردم هوة الجفاء، مشيرين إلى أن الحكومة العراقية أحوج ما تكون إلى السعودية حاليًا، ولا بد لها من توثيق عرى العلاقة معها لمصلحة الشعبين.
nbsp;
خطوة صحيحة

أكد الاستاذ الجامعي عبد الرحيم حسن أنه من الضروري جدًا فتح الملفات العالقة بين البلدين، والتحدث بصراحة عن وجهات النظر المختلفة للوصول إلى نقطة التقاء. وقال: quot;أنا أثني على التحالف الوطني لقيامه بزيارة السعودية، مهما كان السبب، فهي خطوة صحيحة لإزالة شيء من الضباب والتوتر في العلاقة، لأنني أرى أن السعودية لاعب مهم في المنطقة، وبيدها خيوط كثيرة لحل الازمات، ولا يمكن لأي عاقل أن يغفل الدور السعودي في حل أية مشكلة، لذلك من المهم جدًا أن تكون الزيارة فاتحة خير، ومن المهم جدًا فتح الملفات العالقة والتحدث بصراحة ووضوح عن الاشكالات، لمعالجة الازمات ومن ثم توطيد العلاقة إلى المستوى الذي يؤكد حرص الحكومتين على توثيق أخوتهما العربية، وعدم السماح لمن يروج أفكارًا تؤذي هذه العلاقة، ومهما يكن فالشعبان عربيان مسلمانquot;.

عين المحبة

اما رجل الدين حامد الموسوي، فقال: quot;أي تقارب بين العراق والسعودية يدعونا إلى التفاؤل والاستبشار بالخير، ذلك لأن السعودية هي الشقيقة الأكبر اليوم بعدما نال الربيع العربي من مصر وسورية، وهي التي تحمل على عاتقها الهموم العربيةquot;.

أضاف: quot;وإن كنا نعتب على السعودية حين تركت العراق نهبًا للاطماع خلال السنوات العشر الماضية، إلا اننا ابناء الحاضر، وعسى أن تنظر المملكة لزيارة وفد التحالف الوطني بعين المحبة والتقدير، من أجل اعادة العلاقات إلى مستواها الحسن وإزالة التشنجاتquot;.

اختراق الرفض السعودي

اما الكاتب والمحلل السياسي ماجد طوفان فأعرب عن أمله في أن تساهم الزيارة في اختراق جدار الرفض السعودي. قال: quot;يحاول العراق منذ فترة أن يخترق جدار الرفض السعودي للعملية السياسية في العراق، ولم تجد كل المحاولات في إقناع السعودية بالتعامل مع العراق اقتصاديًا أو سياسيًا او اجتماعيا، والدليل أن سفير السعودية لدى العراق غير مقيم، يمارس اعماله من الاردنquot;.

أضاف طوفان: quot;وإن أتت زيارة ابراهيم الجعفري والوفد المرافق له إلى السعودية الجمعة الماضي في سياق تقديم التعزية بوفاة أمير الرياض، إلا أنها تاتي ضمن المساعي التي يحاول العراق أن يلج من خلالها إلى المشهد العربي، وتحديدا الخليجي، وبالذات السعودي، لكن لا يكتب لها النجاح في ظل هذا الجو الملغوم طائفيًاquot;.

جس نبض

من جانبه، استبشر الصحافي ياسين ياس خيرًا بالزيارة، وقال: quot;هذه فرصة جيدة وثمينة لاعادة العلاقات التي تشهد توترا منذ سنين طويلة، وهي تخدم الشعبين الجارين، وفي الوقت نفسه من الممكن أن يكون هناك انفتاح في مختلف مجالات الحياة، فالعلاقة مع السعودية مهمة جدا لانها ستثمر فضائل كثيرة للطرفينquot;.

أضاف: quot;سيستفيد العراق الذي يبحث عن العون في حل مشاكل الإرهاب والامن، فالسعودية تتمتع بالخبرة والجهود المتطورة، فضلًا عن إحداث نقلة نوعية جيدة في مختلف المجالات، ومنها تبادل الآراء والأفكار حول العلاقات الدولية، وأعتقد أن التقارب مع السعودية ربح وليس خسارةquot;.

وختم: quot;ربما تكون هذه الزيارة جس نبض للطرف الآخر، لكننا نتمنى أن تفتح افاقًا جديدة للتعاون بين البلدين، وانا على يقين أن الكثير من مشاكل العراق ستحلquot;.

فتح باب ضيق

رأى الكاتب وليد العبيدي أن العلاقة إن تجددت ستفتح بابًا ضيقًا لكنه مفيد. قال: quot;نتيجة العزلة التي يعيشها العراق مع البلدان المجاورة، نلاحظ قيام التحالف الوطني العراقي بمبادرة زيارة السعودية من اجل ارضاء الزعامات العربية، وربما من المبكر التفاؤل بسبب الخلافات الكبيرة بين البلدين، لكنني اعتقد أن هذه الزيارة ستفتح بابًا ضيقًا، قد يتسع لاحقًا، وهذا ما نتمناهquot;.

أضاف: quot;نستبشر خيرًا في المستقبل، ونرجو أن لا يظل الركود في العلاقات على ما هو عليه، خصوصًا أن الحكومة العراقية تواجه مأزقًا في هذه المرحلة بسبب التظاهرات والاعتصامات المستمرة منذ 60 يوما، ولذلك تأثير السعودية القوي سيكون له جانب ايجابيquot;.

التقارب نجاح

اما الصحافي عباس الكعبي، فقد اكد أن الزيارة خطوة جيدة. وقال: quot;هذه مبادرة طيبة بالفعل، فنحن نسعى إلى اقامة علاقات طيبة مع دول المحور مثل السعودية والكويت وتركيا، لتجسير المصالح للدول التي ترتبط ببعضها، واعتقد أن أي تقارب بين العراق والسعودية هو نجاح للشعبين معًا، فالسياسة يجب أن تكون توافقية ومحايدة من دون أي تدخل او مشاكلquot;.

أضاف: quot;الشعب العراقي يتمنى أن ينفتح العراق على جميع دول الجوار، فالسعودية بلد شقيق وجار وله ثقله في الحياة السياسية والتجارية والعلاقات الجيدة معها تنعكس بشكل ايجابي، لذلك نتمنى أن تكون الزيارة هذه خطوة جديدة نحو عودة العلاقات الحقيقيةquot;.